وهل قول "لا"، يُعد سلوكًا سلبيًا، وينم على عدم الاتزان في الشخصية، بكونه يفقدها مقوم من مقومات الشخصية الحسنة؟
سؤال كثيرًا ما يُراودني، ويُدخلني إلى ساح مونولوج ذاتي، أبحر فيه عبر حديث، تشاطره الأمواج البحث عن الحقيقة، الكامنة في أعماقه.
وفي الإجابة، والتي قد تتفق معها أنت، وقد لا تتفق، ولكن يّلامسني شيء من اليقين بأنك تميل إلى الإجابة الأولى.
تأكد بُني:
في العلاقات الاجتماعية، هناك من يُريدك نسخة منه، وتتوافق مع كل ما يُبديه من آراء ومواقف، في حين أنك تبتعد كثيرًا عن كينونتك أنت، لذا عليك أن تُتقن ثقافة " لا "، ومتى يكون استخدامها منطقيًا، ورافدًا مُعززًا إلى تشكل شخصيتك.
إن الحياة حُبلى بالمواقف، ومن أفضالها عليك، أنها تُعرفك قيمة الوقت الذي يكون بمثابة الكنز، أو الضياع.
احذر بُني..
أن تضع نفسك في موضع الندم على وقت ضاع من يديك، فإنه لا يحس بقيمة الشيء إلا من فقده.
ستكتشف مع الأيام بأنك أهدرت وقتك مع أناس لا يستحقونه، فلو أنك استفدت به في أمر ما، أنت تحتاجه؛ حينها ستشعر بالرضا والعنفوان.
نحن تائهون..
أتعلم لماذا؟
لأننا لم نضع لنا خارطة طريق، نمضي على إثرها في تحقيق أهدافنا، هذا إن وضعنا أهدافًا إلى حياتنا، والذي من الأجدر بنا، أن نضعها، فالقارب في البحر، إن لم يُحدد وجهته، فإن مآله إلى التيه والضياع، وقد تُغرقه الأمواج.
ضع أهدافك، وجدف بقاربك، كي لا يصفعك التيه والضياع.



