12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

تجربة سيارة

من السهل علينا ربط تجاربنا بالسيارة فهي أكثر جهاز (إن صح التعبير) وسيلة نستخدمها ويستخدمها الجميع حاليًا بلا استثناء، وعندما نحاكي أوضاعنا بها يسهل على القارئ الكريم تَفهُّم المقصود، فلننطلق برحلتنا. 

السيارة تسير بدروب مختلفة وتتعرض لصعاب تجعلها تتأثر بها وأحيانًا يسمع سائقها صوتًا غريبًا فيها عندها يخالج شعوره أن ضررًا حصل بها، فهي بالعادة تسير دون ضوضاء ولكنه قد يقول ربما هذا الشارع فقط دون غيره ولكنه يسمع الصوت مع الشارع الثاني والثالث، النتيجة أن هنالك خللًا بها لا بد من إصلاحه. 

ما العلة؟ 
العلةُ تعرف أنها سير عمل العضو أو الجهاز بشكلٍ خاطئ صعودًا أو نزولًا، زيادةً أو نقصًا بشكل ملحوظ أو توقفًا. 

العلة ونواحي الحياة
عندما نعلم هذا التعريف لنطبّقه في حياتنا؛ نجد أن هذا التطبيق يدخلُ في أي فعل ونشاط نقومُ به، فأي فعل أو نشاط نقوم به من الطبيعي أن يسير بانسيابية وبشكلٍ سوي بجميع ما للكلمةِ من معنى من دون أي ملاحظةٍ تذكر ممن قام بالنشاط قولًا أو فعلًا أو ممن وقع عليه الفعل من غيره ولكن في بعض الأحيان يكون هو أو التفاعل معه أعلى من المتوقع أو أقل منه أو لا تفاعل منه ومعه على الإطلاق وغير موجود نهائيًا وهنا نعلم أن هنالك خللًا. 

ما سبب الخلل؟
سبب الخلل هو التفاعل مع نقطة التحول (إذا صح التعبير) وهي التي يظهر فيها عوارض الخلل من غضب أو حزن أو فرح أو اكتئاب أو قلق أو غيرها، حيث الحياة بمسيرها الطبيعي لا تقف عند أي نقطة إذا كانت مسيرتها طبيعية، وهنا نعرف أن هنالك سببًا إيجابيًا أو سلبيًا ويقال (نقطة ألم) أو (نقطة فرح) ولكليهما فائدة بالشكر والصبر تقديمًا وتأخيرًا، فإن كانت إيجابية فالاستفادة منها وتنميتها واجبة وإن كانت سلبية فعلاجها أوجب لأنها ستتكرر ويكون هنالك (توقف إلزامي) لأن هنالك ما يجعل العضو أو الجهاز أو الإنسان غير قادر على الانتقال من هذه النقطة وسوف يتعامل مع الموضوع بتطرف في جميع ما يتعلق بها وهنا تكمن العلة. 

الحل 
أولًا: الاعتراف بوجود العلة للعوارض المصاحبة لها.

ثانيًا: معرفة مكمن العلة والخلل وهل هو داخلي في أنفسنا نحن أم خارجي في الآخرين. 

فإذا تكرر الخطأ مني مع عدة أشخاص فهو علةٌ داخلية وإذا تكرر مع شخص واحد دون الآخرين فقد يكون مني أو من الطرف الثاني أو من كل منا.

ثالثًا: هنا يجب التعرف على مفهوم الحالة عندي وقيمتها لدي وما أراهُ فيها وموقعي بالضبط، أي بمعنى كيف أنظر لما حدث وكيف أقيمه هل التقييم شخصي أم اجتماعي أم مادي أم ديني وشرعي، وإذا قمت بتغيير وجهة النظر بخصوصه هل سيتغير الوضع لدي أم لا، فإن كان نعم فالخلل عندي قطعًا بوجهة النظر التي كنت أنظر إليها في الموضوع ويجب عليَ هنا أن أعيد ترتيب المفهوم وإصلاح الخلل وما ترتب عليه وإلا فالإصرار على ما أنا عليه مع هذه الأعراض الواضحة له معنى آخر، نسأل الله أن نوفق للخوض فيه والكتابة عنه.


error: المحتوي محمي