أوضح الفلكي سلمان آل رمضان أن الأجواء الفلكية دخلت هذه الأيام موسم طالع الطرف أو الطرفة، والذي ارتبطت به العرب بمقولتها الشهيرة «إذا طلعت الطرفة بكرت الخرفة وكثرت الطرفة وهانت للضيف الكلفة»، في إشارة إلى تبكير موسم جني التمر وكثرته حتى يسهل إكرام الضيوف في ذلك الوقت.
وبيّن آل رمضان أن العرب ربطوا أيضًا بطلوع نجم سهيل العديد من العلامات المناخية والمعيشية، فقالوا «إذا طلع سهيل طاب الليل وامتنع القيل ولام الفصيل الويل ورفع الكيل». كما اشتهرت العامة بقولها «إذا طلع سهيل تلمّس التمر في الليل»، ووصفت العرب أجواءه بقولها: «إذا طلع سهيل برد الليل وخيف السيل»، أما البادية فقالت «سهيل يظهر بالسماء ويهيج بالقاع البعير»، فيما كان أهل الحاضرة يحذرون: «انتبه لسهيل يا لبيب إذا زاد الماء بالقليب».
وأضاف أن من الأمثال الشعبية المتداولة كذلك قولهم «سهيل مكذب العداد»، و«الصيف أوله طلوع الثريا وآخره طلوع سهيل»، وكذلك «لا دلق سهيل لا تأمن السيل». مشددًا على أن هذه الأقوال تخص مناطق بعينها ولا يمكن تعميمها على كل أرجاء شبه الجزيرة العربية والخليج.
وأكد آل رمضان أن شهر سبتمبر يعد أول أشهر فصل الخريف في علم الطقس والأرصاد، لكنه فلكيًا لا يزال من فصل الصيف الذي ينتهي في أسبوعه الأخير، لذلك، تبقى أجواء الصيف حاضرة على سواحل الخليج، خاصة مع رياح الجنوب (الكوس) التي تجلب معها الرطوبة العالية، بينما قد تخففها أحيانًا رياح «هبايب سهيل» الشمالية.
ولفت إلى أن الاعتدال المرتبط بطلوع سهيل يُلاحظ غالبًا في جنوب الجزيرة العربية، حيث يعتدل صيفها وتزداد أمطارها الموسمية وتفيض أوديتها من مرتفعات تهامة وما جاورها.
وختم آل رمضان بالإشارة إلى أن يوم الأحد 31 أغسطس يتزامن مع الدر 30 (العشرة الثالثة من سنة الدرور)، وفيه عادة تهب رياح «الكوس» الجنوبية المحمّلة بالرطوبة، وهي ما يُعرف عند العامة بـ«وعكات سهيل».



