12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من جزيرة تاروت إلى الخليج.. العباس يوثّق ذاكرة الأنتيك والعملات منذ 25 عامًا

نقلت قناة السعودية ملامح سمة ثقافية أصيلة من محافظة القطيف، لهاوي التراث محمد العباس، الذي أمضى أكثر من ربع قرن في جمع العملات والتحف القديمة، ليحوّل شغفه إلى رسالة متجذّرة تتوارثها الأجيال.

سلّط التقرير، الذي أعدته المراسلة وجدان العبدالكريم، الضوء على بدايات هذه الهواية التي انطلقت عام 1996، حين اقتنى العباس أول مجموعة من عملات الملك خالد، قبل أن تتسع دائرة اهتمامه لتشمل ريالات الملك عبدالعزيز الفضية ومختلف العملات الخليجية والعربية النادرة.

ولم يقتصر شغفه مع مرور السنوات على العملات، بل امتد ليشمل التحف والأنتيك والأجهزة القديمة التي توثّق جوانب الحياة اليومية في العقود الماضية.

وتتوزع في أركان متحفه العديد من القطع ذات القيمة التاريخية، من أجهزة الراديو الخشبية ذات الطابع الكلاسيكي، والهواتف ذات الأقراص الدوارة، إلى الأسطوانات الشعبية والسيوف والخناجر، والمباخر النحاسية والمقتنيات المنزلية التي كانت جزءًا من ذاكرة البيوت السعودية والخليجية.

ولا تروي كل قطعة في هذا المتحف حكاية مقتنيها فقط، بل تعكس ملامح زمنٍ مضى وأسلوب حياة الأجداد.

وشارك العباس في معارض ومهرجانات خليجية متعدّدة، في الكويت وقطر والبحرين والشارقة، معتبرًا أن هذه المشاركات منحت هوايته بعدًا اجتماعيًا وثقافيًا، حيث يجتمع الهواة لتبادل المقتنيات والخبرات وتعزيز الصلة المشتركة بينهم في حب التراث.

وأكد العباس أن ما بدأ كهواية شخصية بسيطة تحوّل اليوم إلى رسالة، هدفها غرس قيمة التراث في نفوس الشباب، وتعريفهم بأهمية هذه المقتنيات كجسر يربط الماضي بالحاضر.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن تجربة أبو جاسم في عشق الأنتيك والعملات تقدم نموذجًا ملهمًا لكيفية تحوّل الهوايات الفردية إلى مبادرات ثقافية راسخة، تسهم في حفظ الذاكرة ونقلها للأجيال القادمة.

فيديو
https://x.com/alqhat/status/1960665482983268393?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ


error: المحتوي محمي