12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

أجراس العودة إلى المدارس تقرع.. كيف نجعل أبناءنا متميزين؟   

في أيام طفولتنا كان الآباء والأمهات أميين، أو أغلبهم، آخر ما كانوا يستطيعون فعله مساعدة الأبناء والبنات في الشؤون الدراسية. لكنه رغم ذلك حصل الكثير على شهادات تعليمية راقية.

الآن نستطيع أن تقدم لأبنائنا وبناتنا أكثر مما قدمه لنا الأوائل -مشكورين على جهدهم القيم. في هذه الخاطرة أشارككم كيف كنا نساعد الأبناء والبنات في البيت لكي تكون سنوات دراستهم متعة وامتيازًا.

لا تقل أنا الذي عملت، أنا الذي صنعت، الله صنع:
كم من زارع يجد ويجتهد وتأتي رياحه عكس ما تشتهي شراعه؟ كم من أمّ وأب تعبا لكن الهداية من الله سبحانه وتعالى. أنت عليك بذل الجهد ومن الله التوفيق.

التعاون الأسري:
أنا وزوجتي نكمل دور المدرسة. أعود من العمل مساءً بعد أن تكون زوجتي أكملت معهم قسطًا من استذكار الدروس وحفظ القرآن الكريم وما إلى ذلك من مواد، أستذكر معهم القسم العلمي؛ الرياضيات والعلوم.

الكتب الإضافية من خارج المقرر:
في العادة أشتري لهم كتبًا من المكتبة من خارج المنهج الدراسي يستعينون بها على تحسين أدائهم. كتب تخص اللغة الإنجليزية والمواد العلمية.

التعاون مع مجلس الآباء:
لا أتخلف عن مجلس الآباء. أتعرف على مدرسيهم. أعرف منهم ما عليَّ فعله لتحسين أداء أبنائي في المواد الدراسية. أشارك مجلس الآباء في جلساتهم واقتراحاتِهم وآرائهم. على خط موازٍ كانت زوجتي على علاقة طيبة بالمدرسة والمدرسات وعلى تواصل مستمر للاطلاع على مستوى البنات الدراسي وتحسينه.

الاهتمام بالسلوك والانتظام:
أعطني طالبًا سلوكه وأخلاقه جيدة أعطيك طالبًا متفوقًا في كل المواد. طالب مهمل، يخرج مع أصدقاء مهملين أو سلوكهم سيئ، يدخن، لا يصلي، كل ذلك يؤثر في التحصيل العلمي! البيت له نظام؛ وقت النوم المبكر، الأكل، عدم السهر العبثي.

تجربة المدارس الخاصة:
كانت المدارس الخاصة في بداياتها عندما كان الأبناء والبنات في سنوات ما قبل الجامعة. جربنا المدارس الخاصة في سنوات الابتدائية فقط، لذلك لا أستطيع الحكم عليها إلا أن تجربتي القصيرة لم ترض طموحي.

لا يكفي أن يدرس الطالب في مدرسةٍ خاصة وترتاح أنت. بجهدكَ ومتابعتك حين يكون ابنك في مدرسةٍ عامة -حكومية- تكون النتائج أقرب إلى ما تطمح ويطمح له أبناؤك وتوفر على نفسك الكثيرَ من المال الذي تحتاجه في المستقبل.

كم يؤلم أن تلاحظ بعض الآباء والأمهات منشغلين بأمور تافهة عن تحصيل الأبناء العلمي. لا يغفل الأب عن توفير الأكل الجيد والملابس الأنيقة واللعب الغالية الثمن، لكن عندما يتوجب عليه قضاء وقت في تعليم وتهذيب الأبناء والبنات يتعلل بألف عذر!

الذكي يحتاج إلى توجيه أيضًا:
لا تقل ابني ذكي، ابني يعتمد على نفسه. خبرة الكبير وحنكته وإرشاده ضروري جدًا.

الدرجة مهمة:
منذ البداية يدرك الطالب أن الدرجات مهمة. يتعلم أن المنافسة الجيدة والتميز خصلة راقية وأن واجبه حسن الأداء. لا بدّ أن يشعر أن ضياع درجة أهم من ضياع لعبة رخيصة.


error: المحتوي محمي