12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

«العربية» تنقل عبق قلعة القطيف إلى الشاشات.. رحلة بصرية في قلب التاريخ

نقلت شاشة قناة «العربية» مشاهديها إلى عمق التاريخ والأصالة والتراث، عبر تقرير ميداني خاص عن قلعة القطيف، أحد أقدم المعالم التراثية على ضفاف الخليج العربي، في تجربة بصرية أعادتهم مئات السنين إلى الوراء، لتضعهم وسط الأزقة الحجرية والممرات المسقوفة التي تحمل بصمات أجيال تعاقبت على المكان.

ورافق المراسل جزاع النماصي، المشاهدين عبر عدسة القناة في جولة تفصيلية داخل القلعة، حيث التقطت الكاميرا صورًا بانورامية للجدران الطينية الشاهقة التي أصابتها تشققات الزمن، وللأزقة الضيقة التي تظللها ممرات مسقوفة بجذوع النخيل، فيما تعكس النوافذ الخشبية الصغيرة طابع العمارة المحلية المتقشفة والدافئة في آن واحد.

وأظهر أحد المشاهد اللافتة، واجهة طينية عالية لأحد البيوت الأثرية التي تتوزع عليها نوافذ صغيرة محمية بقضبان حديدية، فيما يتآكل أسفل الجدار بفعل عوامل التعرية، مبرزًا قِدم المبنى وقوة حضوره رغم الوهن، وفي لقطة أخرى، بدت الأسوار الداخلية وكأنها تحاصر الأزقة المتعرجة التي تفتح على ممرات غامرة بالظل، حيث الضوء يتسلل بخجل من فتحات صغيرة، ليمنح المشهد إحساسًا بعبور ممرات الزمن.

وتوقّف التقرير عند مشهد البوابات المقوسة التي تفتح على مسالك ملتوية، وأخرى تطل على ساحات صغيرة تتوزع حولها البيوت الطينية متعددة الطوابق، في صورة تستحضر مجتمع القطيف المتماسك، والذي عاش تحت حماية هذه الأسوار، كما عرضت اللقطات تفاصيل الأسقف المصنوعة من جذوع النخيل وسعفها، في دلالة على ارتباط البناء بموارد البيئة الساحلية.

وكشفت اللقطات الخارجية  عن التباين بين بقايا الجدران المهدّمة ومبانٍ أخرى ما زالت تقف شامخة رغم مرور القرون، بينما أظهر الممر المؤدي إلى داخل القلعة تمازج الظل والنور، ما منح المشاهد إحساسًا بعبور بوابة إلى الماضي العميق.

وأضاء التقرير، في ختام الجولة، على شهادة المهتم بالتاريخ والتراث إسماعيل هجلس، الذي قدّم قراءة تاريخية ومعمارية للقلعة، موضحًا تقسيمها إلى أربعة أفرقة، لكل منها وظيفة خاصة، ما يعكس دقة التخطيط العمراني ووعي سكانها بحاجاتهم الأمنية والاجتماعية في ذلك العصر.

ولم يكتفِ تقرير «العربية» بهذه الرحلة المصوّرة، بنقل صورة لمكان، بل استحضر روح القلعة ومشهدها الإنساني والعمراني، ليترك للمشاهد إحساسًا بأنه خطا فعلًا فوق حجارتها العتيقة واستظل بجدرانها التي تتكئ على ذاكرة ممتدة لمئات السنين.

فيديو
https://x.com/alqhat/status/1954329823591227836?s=46


error: المحتوي محمي