تأهّل ثلاثة طلاب وطالبات من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل إلى المرحلة النهائية من مسابقة الإبداع الأدبي التي تنظمها هيئة الأدب والنشر والترجمة ضمن نخبة من اثني عشر موهوبًا تألقوا في أربعة مسارات رئيسية تمثل القصة القصيرة والرواية والشعر الفصيح والشعر النبطي.
وبرزت أسماء المشاركين الثلاثة من محافظة القطيف حيث تأهلت زينب علي عبدالله القيصوم من جزيرة تاروت في مسار الرواية وتأهل أحمد علي التركي من بلدة سنابس في مسار الشعر الفصيح وتأهلت فاطمة محمد علي درويش من مدينة سيهات في مسار القصة القصيرة.
وشاركت هذه المواهب الثلاث في معسكر تدريبي مكثّف أقيم بمنطقة عسير وشمل البرنامج ورش عمل تطبيقية وجولات ميدانية في عدد من المواقع الثقافية والتراثية البارزة مثل قرية رجال ألمع وقصور أبو سراح والمدينة العالية إضافة إلى جلسات تدريب فردية وإرشادية بإشراف نخبة من المدربين المختصين في مجال الكتابة الإبداعية.
وخاض المشاركون جولات مكثّفة من التدريب العملي والتحرير الإبداعي على مدار أسبوع كامل وواصلوا تطوير نصوصهم الأدبية ضمن جلسات مراجعة وتقييم تخصصية استهدفت صقل المحتوى وتحسين جودة الطرح الأدبي بما يتوافق مع المعايير الفنية المعتمدة في المسابقة.
واستعد المتأهلون لمرحلة ختامية تستند إلى التفاعل الجماهيري حيث تُعرض الأعمال الأدبية على الجمهور للتصويت واختيار النصوص الأبرز في كل مسار من المسارات الأربعة بهدف إتاحة الفرصة للمجتمع للمشاركة في الاحتفاء بالمواهب الجديدة.
وتقدم المسابقة جوائز نقدية تبلغ قيمتها الإجمالية مليونًا ومئتي ألف ريال سعودي موزعة على المجالات الأربعة وتشمل كل فئة ثلاثة فائزين حيث يحصل صاحب المركز الأول على مئة وخمسين ألف ريال فيما ينال صاحب المركز الثاني مئة ألف ريال وصاحب المركز الثالث خمسين ألف ريال سعودي.
وأضافت الهيئة إلى هذه الجوائز المالية فرصًا نوعية للتطوير الشخصي والمهني تضمنت ورش عمل مكثّفة ودورات في النقد والإلقاء الإبداعي وجلسات استشارية مصممة خصيصًا لتمكين المشاركين من تنمية مهاراتهم الأدبية والفكرية.
وانطلقت النسخة الثانية من المسابقة مطلع العام الجاري وفتحت باب المشاركة أمام طلاب وطالبات الجامعات السعودية حتى الثاني والعشرين من مارس 2025 وسعت الهيئة من خلالها إلى اكتشاف المواهب الإبداعية الشابة ودعمها في مختلف مجالات الكتابة.
واختارت لجنة التحكيم التي تضم نخبة من الأدباء والمختصين في الأدب السعودي اثني عشر متأهلًا يمثلون طليعة المبدعين الشباب الذين يُنتظر أن يشكلوا مستقبل الأدب المحلي ويعبّروا عن الهوية الثقافية بأساليب جديدة ومبتكرة.
واختتمت النسخة الأولى من المسابقة في أغسطس 2023 وشهدت تكريم اثني عشر فائزًا من مختلف مناطق المملكة في إطار توجه إستراتيجي لتعزيز الحراك الأدبي وتوسيع رقعة المشاركة الأدبية بين الشباب الجامعيين.
وتواصل هيئة الأدب والنشر والترجمة عبر هذه المبادرة تحقيق رؤيتها في بناء جيل جديد من الكتّاب المبدعين ودعم الإنتاج الأدبي المحلي من خلال توفير منصات عرض وتطوير وتفاعل تسهم في تنمية المحتوى الثقافي وتعزيز موقع الأدب السعودي محليًا ودوليًا.



