متى
يا نفسُ أُعتقُ من قيودٍ و أمضى بالصوابِ إلى سبيلي ؟
رأيتُ
جهالةً كالبحرِ لُجاً بأمواجِ تثورُ على العقولِ
فثورةُ
غاضبٍ أردتْ حليماً و ألقتْ بالوصالِ إلى النصولِ
و ثورةُ
حاقدٍ بالنفسِ تغلي تفورُ على الأقاربِ بالغليلِ
و ثورةُ
حاسدٍ للغيرِ يغدو بنارِ مضرةٍ عرضاً بطولِ
و ثورةِ
مَنْ هوى فهوى لقاعٍ مِنَ الآثامِ يغرقُ بالنزولِ
فما
أبقتْ لذاكَ المرءِ حظاً فأينَ نجاتهُ بينَ القليلِ؟
نجاةٌ
بالعبادةِ خيرُ دربٍ إلى اللهِ يُلقى بالقبولِ
و أخلاقٍ
لها بالحُسنِ جسراً صراطٌ مستقيمٌ للوصولِ
فمنْ
يُردِ الحياةَ بها سيرقى إلى العلياءِ ظلاً في الظليلِ



