12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

مقترح في «الشورى»: ربط تدريس «الابتدائية» بمعلمين متخصصين

كطالب مجلس الشورى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالإسراع في استكمال التحوّل إلى الدور التنظيمي والإشرافي، وقياس مستوى التقدم فيه، وتقييم أثر أنماط العمل الحديثة وتعزيزها؛ لتحقيق التوازن بين الأمان الوظيفي وخصائص سوق العمل المحلي.

ودعا المجلس، في جلسته العادية الثالثة والثلاثين من أعمال السنة الأولى للدورة التاسعة المنعقدة برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل فهم السُّلمي، الهيئة العامة للطرق إلى تطوير مؤشرات أداء مقارنة ترصد التغيّرات بشكل دوري، وإعداد خريطة طريق استثمارية للقطاع ترتكز على الفرص ذات الأولوية العالية القابلة للقياس والتطبيق.

وطالب الهيئة العامة للغذاء والدواء – بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة – بتطوير البنية التحليلية والتخزينية لمختبراتها التخصصية، المتعلقة بضمان وسلامة مأمونية الغذاء والدواء. كما طالب الهيئة السعودية للملكية الفكرية باتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع نسبة إنجاز المبادرات المرتبطة بالإستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية.

ودعا المركز الوطني لسلامة النقل إلى إجراء فحوصات وقائية لسلامة الطرق في النقاط الحرجة، وفق منهجيتي الفحص التفصيلي والتدقيق. وطالب صندوق البيئة بالعمل على تعزيز مكانته الدولية مع الجهات المتخصصة في مجالات البيئة والاستدامة، ومراجعة سياسات وإجراءات قياس الأثر البيئي للمشاريع التي يمولها، داعيًا إلى دراسة آليات تمويلية مبتكرة تمكّنه من الاستفادة من مساهمات الجهات ذات الأثر البيئي السلبي.

كما طالب المجلس المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية بالتنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة تحديات تحقيق مستهدف المملكة للمناطق المحمية، بما يمكّنه من إعلان المناطق المحمية المقترحة في الخطة الوطنية.

مناقشات حول التعليم والأمن الغذائي والتأمين

ناقش المجلس التقرير السنوي لوزارة التعليم، حيث أشار عضو المجلس الدكتور عبدالله الوقداني إلى وجود فجوة بين نتائج اختبارات القدرات والتحصيلي والاختبارات الدولية والمحلية، مقارنةً بالدرجات التي تمنحها بعض المدارس. وطلبت اللجنة مزيدًا من الوقت لدراسة التوصيات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس لاحقًا.

كما ناقش المجلس التقرير السنوي للهيئة العامة للأمن الغذائي، وطالب عضو المجلس المهندس إبراهيم آل دغرير بعمل الدراسات اللازمة للاحتياج السنوي من مخزون المواد الغذائية الأساسية حسب الوضع العالمي، وتقديم الخطة السنوية للشراء والتخزين بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وفي مناقشة التقرير السنوي لهيئة التأمين، دعا عضو المجلس المهندس خالد البريك الهيئة إلى دراسة المشكلات الحالية والتحديات التي تواجه استدامة شركات قطاع التأمين، واقتراح الحلول والممكنات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. فيما شددت عضو المجلس الدكتورة دلال نمنقاني على أهمية استكمال الدراسات اللازمة بشأن إدراج البرامج الوقائية ضمن باقات التأمين الصحي، بما يعرف بـ “التأمين الصحي الوقائي”.

مدخلي: مزايا تشجيعية لمعلمي الصفوف الأولية

اقترح عضو المجلس الدكتور عاصم مدخلي على وزارة التعليم ربط تدريس المرحلة الابتدائية بمعلمين متخصصين، بشرط حصولهم على شهادة اجتياز وحضور برنامج معتمد يشمل ورش عمل واختبارات عملية ونظرية بالتنسيق مع الجامعات والمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي.

وتطلّع مدخلي إلى منح مزايا تشجيعية لمعلمي الصفوف الأولية تقديرًا لجهودهم، مؤكدًا أن هذه المرحلة تُعد الركيزة الأساسية في مسيرة التعليم. وأشار إلى أهمية توجيه المساعدين الجدد للعمل إلى جانب معلمي مرحلة الطفولة المبكرة، وتوفير تجهيزات مناسبة كالفصول الذكية والمعامل.

كما دعا إلى تطوير دليل إرشادي لاجتياز الطلبة اختبارات “نافس”، ليكون جزءًا من خطة المنهج طوال العام الدراسي، وزيادة الرقابة على الغذاء المدرسي، مع دراسة إسناد مهام المتابعة والتفتيش إلى القطاع الخاص.

الحازمي: الفصول الثلاثة وراء غياب الطلاب

أرجع عضو المجلس الدكتور حسن حجاب الحازمي غياب الطلاب في مدارس التعليم العام إلى نظام الفصول الدراسية الثلاثة، الذي أطال العام الدراسي وأفقده عنصر الجاذبية، إلى جانب الإجازات المطولة والبيئة غير المؤهلة في كثير من المدارس.

وتساءل الحازمي عن نسبة المدارس التي توفّر بيئة تعليمية مناسبة، وتوفّر فصولًا غير مكتظة وملاعب وأماكن استراحة. كما انتقد استمرار الوزارة في التقويم الدراسي المطوّل رغم أجواء الصيف والغيابات الجماعية التي شهدها شهر رمضان، معتبرًا أن هذا يؤثر سلبًا على جودة التعليم.

ودعا إلى إعادة نظام الفصلين الدراسيين، وتقليص الإجازات المطولة، والاهتمام بجاذبية البيئة المدرسية. كما لاحظ غياب قياس رضا المعلمين والطلاب والإدارات عن الخدمات التعليمية في تقرير الوزارة، متسائلًا عن نسب الرضا الفعلية على مستوى المدارس.

العودة لتعليم المهارات الأساسية في الابتدائية

ثمّن الحازمي اعتماد تعليم اللغة الصينية في مدارس التعليم العام، لكنه دعا إلى تقييم التجربة بجدية، حتى لا تتكرر تجربة تعليم اللغة الإنجليزية التي لم تحقق نتائج مرضية. وأوصى بقياس مستوى الكفاءة في اللغتين عبر أدوات تقييم فعّالة.

واقترح العودة إلى الطرق التقليدية في تعليم مهارات القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية، بالتركيز على إعادة كتابة النصوص، وشرح المفردات، وفهم المحتوى، وتخصيص الأعوام الثلاثة الأولى لتنمية مهارات القراءة والكتابة فقط، مع إدخال مبادئ الرياضيات والعلوم بشكل مبسط.

وأكد أن هذا التوجّه يتطلب إعداد معلمات ذوات كفاءة عالية، وتدريبهن بشكل مكثف لتحقيق نتائج تعليمية تضمن للطالب والطالبة إتقان المهارات الأساسية في نهاية الصف الثالث الابتدائي.


error: المحتوي محمي