12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الرُّطَبيّات (2)

لكنّها حامت حميّة الشاعر الغارق حباً لغرّة الرطب (الغرّ)؛ فأنشد،  ومن بعده تتالت (الرطبيّات) كم يتتالى النسيمُ البارد ايام القيظ اللاهب..

عبد الله العمران ابو مجتبى :
إنها  الغرّة

اللهُ أكـبـرُ ، إنّـها لـجواهرُ
هيفاءُ ، والجسمُ المربربُ ساحرُ

فـالـغرةُ  الـرطبُ الـمثير بـطعمهُ
يـهفو  لـه قـلبٌ ، ويـطربُ شاعرُ

بوركت من رطبٍ ، تعالى مجدهُ
فبك النخيل الباسقات تفاخرُ

أنــا  لا أرى إلا عـرائـسٓ أيـنـعتْ
فجسومهنّ ، بها يُعذّبُ ناظرُ 

✿•--•~❖*❁*❖~•--•✿

وبمواعدة لقاء وديّ ليلة الاثنين يصدح شاعر آخر يهيم بالماجيّ فاسمعوه ماذا قال..

محمد الشيخ سعيد ابو المكارم:
إنّــه  الـمـاجيُّ لـلـغرة (ضــرّة)
ولـه فـي الـقلب لـحنٌ ومـسرّة

قــشـره  الأســود يـخـفي لـبّـه
وبـياض  الـلبّ أحـلى ألف مرة

رائـــد  الـتـمـر  وفـــي أعـتـابه
تقف الألباب حيرى (مشمخرّة)

لـيـلـة  الإثـنـيـن قـبّـلـه وقــل:
ركــلـةُ  الـمـاجيّ  لـلـغرة حــرّة

✿•--•~❖*❁*❖~•--•✿

عباس السعدون: 
إنّــه  الـمـاجيُّ  لا أهــواه فـطـرة
شـكله  بـل طـعمه يُـعقبُ حسرة

وإذا  كــــان  بــــدا أول قــطــف
لـــم  أحــبـذه  ولا أعـظـمُ أمــره

رطـبـاً  أهــوى ولا أرجــو ســواه
أشتهي ما بين قوسين لـ( غُرّة )

إنـني رغم اشتياقي ( للخنيزي )
وإلـى (الإخـلاص) أهفو كل مرة

لـكـنِ  (  الـغُـرَّةُ ) أشـهـاهم أوانًـا
فـهـو  فــي مـقـدمه لـلـعين قـرة

أتــلــقــاه   صـــفـــاء  وجـــمــالا
وبـمـا  ديــف  سـوادًا مـع صـفرة

فـهو  صـبح يـتهادى فـي شروق
يـكتسي مـن لـونه الـدافئ تـبره

نـظـرة  لـلـعين تـكـفي لــم أبـالغ
إنـه  الـشمس على قطب المجرة

✿•--•~❖*❁*❖~•--•✿

محمد سعيد الشيخ ابو المكارم:
أيـهـا  الـعـاشق مــا سُـمّي غـرّة
طـاعمًا سـكرته فـي حـين غـرّة

وتــمـادى  يـظـلـم  الـبـخت بــه
يـجلد  الـماجيّ ظـلمًا غـير مـرّة

نـعـشـقُ  الــغـرّة لــكـن عـشـقنا
مشركٌ والشركُ في العشق مبرّة

لـيـلـة  الإثـنـيـن  كـل (مـاجيـة)
واختم الجلسة واخرف لك غرّة

✿•--•~❖*❁*❖~•--•✿

ثم كتب العمران رداً على أبي المكارم:

عبد الله العمران ابو مجتبى :
أحـمرٌ ، يـشبهُ فـي الشُعلة جمرهْ
أول النخلِ نضوجاً ،، في المجرّهْ

غـازلـتـني  حــبـةٌ  مــنـه فــيـا ،،
لـيتني أحظى بها ليلة عِشره

دلَّـنـي  عـنـها ، وقــلّْ لــي هــذه
عـلـني  أركـبـها ، أقـطـف بـسـره

نـأكلُ الـماجي ، ونـطفي جـوعنا
ثــم  لـلـغرّةِ  ،، كــرات وكــره

•~❖*❁*❖~•

عباس السعدون:
لـيت  لـلماجيِّ وصـلاً ومـبرة
فـهو بـالشذخ مهان ألف مرة

كـلّـما  أنـظـره يـبـدو عـقـيقا
نـظري يخطئ فيه كل نظرة

أيـساوي الـغـرة المكسـو تِبرا
ويضاهي طعمه حتى ببسرة

لـم أحـاكمه ولكن هي نفسي
صعبةُ الذوق وما فيها مضرة

كـلُّـهـا  مــن نـعـم الله عـلـينا
وهـي  لـلأنعام رزق لا لصُبرة


error: المحتوي محمي