12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

نظرة حالمة..

في طريقي صباحاُ لمحتها تفتح باب المقهى في نظرة خاطفة..

لـمـحـتها  مـمـشـوقة الــقـدِّ
فـي  بـرهةٍ نـشوى بـلا وعد

تـداعـب  الـريـحُ شـعـيراتِها
وتـلثم الـشمسُ على الخد..

فـــي  ازرقٍ تــرفـلُ أذيـالُـها
والـشـالُ مـعقودٌ إلـى الـزند

وازهــرت  فــي بَـانةٍ غـضةٍ
فـي  حـسنها تـختالُ بـالصدِّ

مـيـساءُ  حــورٍ بَـضَةٌ طَـفلَةٌ
كـأنـهـا  مـــن جَــنـةِ الـخُـلدِ

فــاتـنـة  تُــشْـرِعُ  حـانـوتـها
مـقهىً يُـمنِّي الـقلبَ بالسَعْدِ

فـانطلقت  بـالسُكرِ مهموسةً
"افـديكِ يـا مـخمورةَ الخدّ"

لـم تـلتقِ الأعـينُ في صبوةٍ
وإن  صـبا الـقلبُ إلـى الورد

مـا الـتفتت في نظرةٍ حلوةٍ
ولا  أنـــا زدت عــن الـحـد..

*
ســارَ  بــدربٍ حـالمٍ بـالمنى
والـشمسُ تـبدي شِدةَ الوَقد

يـمد عـيناً نحو طيف الهوى
وكـم طـغى اللهو على الجِدِ

يـظلُّ في الحالين في غفلةٍ
حـتى يوارى في ثرى اللحد

كم ينتسي الإنسانُ ما حوله
مـن نـعمٍ والـجهلُ كم يردي

الـزهد  فـي الـدنيـا بـإدراكها
حـقـيـقة  لـلـشـكرِ والـحـمدِ

______
ميساء:  المتبخترة المتمايلة.
بضة: الرقيقة الجلد الناعمة.
طَفْلة: الرقيقة البشرة الناعمة.
ينتسي: ينسى، اللحد: القبر.


error: المحتوي محمي