ولد وولدت معاناته معه، لكن تلك المعاناة بقيت صامتة دون أن ترفع صوت الوجع أو التعب، لذلك لم يعلم الشاب محمد حسين آل ربح أنه يعاني من مشكلة في الكلى إلى أن بلغ الثلاثين من عمره، ومنذ ذلك الوقت بدأت رحلة مؤلمة في حياته عمرها 16 عامًا.
الثلاثين تحمل مفاجأة غير سارة
قصة محمد تعود تفاصيلها الصامتة إلى ساعة ولادته حيث ولد وهو يعاني من ضمور كلوي، لكن ذلك لم يُحدث له أي مشكلات صحية طوال فترة طفولته وحتى مطلع شبابه، لكنه قبل 16 عامًا فوجئ بتورم رجليه، وهنا انكشف له السر الذي كان جسده يخفيه عنه.
يقول: "عندما بلغت الثلاثين أصبت بتورم في رجلي، وذلك بسبب احتباس الماء من الأملاح، كما كنت مصابًا بداء النقرس، مما سبب لي قصورًا تدريجيًا في الكلية الطبيعية دون علم مني".
كلية تعمل بأقل من نصف الجهد
يوضح "آل ربح" أنه أصيب بعدها بتكتل 3 حصوات داخل الكلية، والتحام باطن الكلية بالحصوات، وبعد الكشف عليها اتضح أنها تعمل فقط بنسبة 40 بالمئة، مضيفًا: "هنا بدأت معاناتي الحقيقية والتي حملتها معي طوال هذه السنوات".
شبابه لا يشبه ربيع الشباب
لم تمضِ حياة الشاب "محمد" طبيعية كبقية من هم في مثل عمره، فقد حالت كثرة المراجعات للمستشفى والتحاليل الطبية المستمرة على مدى تلك السنوات بينه وبين ممارسة الحياة بشكل طبيعي.
يحكي جزءًا يسيرًا من معاناته قائلًا: "ترك المرض آثاره على نواحي حياتي كلها تقريبًا، ليس فقط على الناحية الصحية والجسدية، ففي الناحية النفسية مثلًا؛ قادني مرضي إلى ما يشبه الانغلاق عن الناس وكثرة الجلوس وحيدًا مع الأفكار السلبية المستمرة، لكنني أعود لأتعوذ من الشيطان الرجيم وأتمسك بكلام الله حول الصبر على البلاء".
ويضيف: "ولم تقف آثار المرض على صحتي ونفسيتي، فقط طالت يداه حتى عملي، حيث تم تحويلي للعمل الإداري وتخفيف ساعات العمل بسبب الأعراض الصحية كضيق تنفس والخمول الجسدي مع تورم الأطراف أثناء الوقوف الطويل".
إما الغسيل أو المتبرع
كل الوجع الذي يعيشه ابن العوامية لم يصل به حتى الآن لمرحلة الغسيل الكلوي، لكن طبيبه قرر له زراعة أنبوب على وجه السرعة لاحتمالية الغسيل بأي وقت، وحتى يتفادى الخضوع للغسيل ولينهي جزءًا كبيرًا من معاناته التي استمرت 16 عامًا وجد نفسه أمام خيار آخر؛ وهو زراعة كلية جديدة.
وعن حاجته لمتبرع قال محمد: "عانيت بصمت طوال تلك السنوات، وبعد أن خيرني الطبيب بين الغسيل أو المتبرع وجدت أن الخيار الثاني هو الأفضل، وقد أوضح لي بأنه بناء على فصيلة دمي O+ فإنه يتناسب معها جميع فصائل الدم الموجبة (+)، مشيرًا إلى أن التبرع سيتم تحت إشراف طبي بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، ويمكن للراغب في إنهاء معاناته التواصل معه على الرقم: 0545030495.



