13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

جِمَارُ الْهَوَىْ

فَمَا لِيْ بِبُعْدٍ خَفَاهُ الْغِيَابُ 
وَزَادَ لهُ مِنْ عَنَاءٍ نِدَابُ

فَيَا شَاغِلًا قَدْ وَعَتْكَ الْلَيَالِيْ 
وَعَمَّ بِهَا مِنْ حُرُوْرٍ ضَبَابُ 

فَعَرَّجْ لِصَوْبٍ وَتَمْتِمْ عَلَيْهِ 
يَهُوْنُ الْأَسَىْ مَا حَلَاهُ شَرَابُ 

سَئِمْتُ بِمَنْ قَدْ جَفَانِيْ بِهَجْرٍ 
وَزَادَ بِهِ مِنْ جَفَاءٍ عِتَابُ 

فَكَمْ نَالَ مِنَّا الزَّمَانُ بِوَخْزٍ 
إِلَىْ أَنْ تَرَامَتْ بِفَصْلٍ نِهَابُ 

فَمَهْلًا بِنَا يَا ضِبَاعَ الْفَيَافِيْ 
تَرَامَتْ بِنَا مِنْ طِرَاقٍ صِبَابُ

تَوَقَّىْ عَلَىْ مَنْ رَمَاكَ بِوَخْزٍ
يَئِنُّ الْفُؤَادُ كَفَاهُ نِصَابُ 

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ حَنَانٍ يَضِمُّ 
تَعِجُّ نُغُوْصٌ تَعِزُّ صِحَابُ 

هُوَ الْحُبُّ مَا نَالَ مِنْهُ بَحَوْزٍ 
غَدَاهُ بِصَوْلٍ وَجَالَ هِضَابُ 

وَإِنْ فَاءَ فِيْهِ بِظِلٍّ حَمَاهُ 
فَأَلْقَىْ عَلَيهِ بِصَوْبٍ تُرَابُ 

فَهَذَا الْمَكَانُ يَضِجُّ حَنِيْنًا 
وَآبَ لِتِيْهٍ تَلَاهُ  سَرَابُ 

تَوَالتْ لِمَا قَدْ لَقَاهُ بِدَرْبٍ
فَشَدَّ زِمَامًا مَطَاهُ رِكَابُ


error: المحتوي محمي