12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

احلف والله!

عندما يجتمع بعض الأصدقاء أو الأقارب في الديوانيات أو المجالس ويتداول الحوار بينهم في موضوعٍ ما فالبعض منهم عندما يتعجب من طرحٍ أو فكرةٍ أو حديثٍ أو تصرفٍ بين التصديق والاستغراب عندها مباشرةٍ يقول احلف والله!

هذه الكلمة تتداول للتأكيد والتعجب أيضًا، ومن هنا سأبدأ مقالي قائلًا للذين يتلونون بين الصباح والمساء بشخصيات مختلفة في التعامل والطرح والمعاملة حسب من يلتقونهم، ليس لديهم معيار ثابت ولا وضوح في منهجيتهم.

أمامك شيء ومن ورائك شيء آخر لا يمتلكون أدنى معايير الثقة ويظنون أن البعض لا يقيم تصرفاتهم ولا يدرك خطورتهم يمدحونك في فصل الشتاء بأنك النسيم الممطر والهواء العليل وفي فصل الصيف أنك مصدر الحرارة التي ترهق صدورهم وتحرق جلودهم وتمحو رغباتهم أما في فصل الربيع الذي تتغير فيه الأجواء بين الحين والآخر تراهم في الصباح كالعسل المصفى وفي وقت الظهيرة كالدواء القاتل وفي وسط الليل يكرسون نظراتهم حول شخصيتك يقارنون بك القمر ويتمنون ألا تشرق الشمس ليستمروا في رسم ما تبقى من الخيال الزائف والكلام الذي يمحوه النهار، هم هكذا!

أوليس كلمة (احلف والله) تنطبق على شخصياتهم وما يدور في خلجاتهم وأفعالهم المتناقضة. هؤلاء هم أشدُ الناس خطورة على مجتمعاتهم. المتلونون لا لون لهم ولا أمان منهم، كفانا الله وإياكم هذه الفئة الذين يتظاهرون بحب الخير للغير ومن خلف الكواليس يأكلون لحم أخيهم ميتًا! كما أشارت الآية الكريمة؛ قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا}.


error: المحتوي محمي