نختصر المشاهد الكثيرة التي رأيناها والحكايات التي نقرأها ونسمعها عن احتقار رجل لآخر في مكان عام، بين الناس في جملة قصيرة: ليس هينا احتقار الرجال بين الناس!
تصفح التاريخ؛ حروب ابتدأت لأن شخصًا احتقر شخصًا واغتال شخصيته! الرجل العربيّ وغير العربي، للإنصاف، حتى النساء، أعز ما لديهم كرامتهم وعزتهم بين الناس وما أدل على ذلك من مهاجاة الشعراء بعضهم بعضًا وتعبيرهم عن عزة أنفسهم فهذا المتنبي يقول:
لا يسلمُ الشرفُ الرفيعُ من الأذى
حتى يُراقَ على جوانبهِ الدمُ!
دخل فلانٌ مجلسًا وقد سبقه فلان. بين فلانٍ وفلان ما يجري بين كثير من الناس الذي لم يعلمه سوى الله سبحانه وتعالى والرجلان. مرّ الموقف بسلاسة؛ تصافحا في المجلس وانتهى الأمر!
ولا أحْمِل الحِقدَ القديمَ عليهمُ
وليس رئيسُ القومِ مَن يحمل الحِقدا
مشهد آخر: وقف من في المجلس من أجل السلام وحين وصل الدور إلى فلان، أظهر العداوة والاحتقار وانسحب دون أن يصافح! فلان الآخر أحس بالاحتقار والصغارة فلا بدّ أن يفعل شيئًا! الله أعلم ماذا يفعل! أقل ما يفعله عداوة إلى يوم الدين!
في الغرب يسمونه Disrespect in public أي عدم الاحترام في الأماكن العامة بتصرف أو قول يُظهر عدم احترام للأعراف الاجتماعية أو الآداب أو مشاعر الآخرين في مكان عام وقد يتجلى ذلك بأشكال مختلفة، بما في ذلك الوقاحة أو عدم الأدب أو الإساءة.
قد توجد تفسيرات نفسانية عاطفية يعذر بها فلان، لكن لا توجد تفسيرات عقلانية تجعل من الطبيعي صبّ الزيت على النار! مسألة لا تحتاج إلى مناقشة دينية، مع ذلك ما حكم من أذل مؤمنًا أو أهانه أو حقره أو استهزأ به؟ عن النبي صلى الله عليه وآله قال: "من أذل مؤمنًا أذله الله". حتى المؤمن نفسه غير مسموح له إذلال نفسه!
لن أقول له أحبك، لن أستقبله بالأحضان والقبلات! يزعجني، لا أطيقه، خسيس، حقير، تافه، بيني وبينه مواقف ليست جيدة! طبيعي جدًّا شرط أن لا تتحول المشاعر إلى احتقاره بين الناس! إذا لم أكبح نفسي فلن يكبح نفسه! كيف ينتهي الأمر؟
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَ لا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَ مَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.
هذه أيام عيد وصفاء، سامح. أما إذا لم تستطع أن تسامح، أخف العداوة وأظهر في المحبة. هل تريد أن تنتهي بضربة هراوة على رأسك عندما تحتقر غيرك بين الناس؟
وَمَنْ لَمْ يُصانعْ فِي أُمُورٍ كَثيرةٍ
يُضَرَّسْ بأنْيابٍ ويُوطَأ بِمَنْسِمِ
تصفح التاريخ؛ حروب ابتدأت لأن شخصًا احتقر شخصًا واغتال شخصيته! الرجل العربيّ وغير العربي، للإنصاف، حتى النساء، أعز ما لديهم كرامتهم وعزتهم بين الناس وما أدل على ذلك من مهاجاة الشعراء بعضهم بعضًا وتعبيرهم عن عزة أنفسهم فهذا المتنبي يقول:
لا يسلمُ الشرفُ الرفيعُ من الأذى
حتى يُراقَ على جوانبهِ الدمُ!
دخل فلانٌ مجلسًا وقد سبقه فلان. بين فلانٍ وفلان ما يجري بين كثير من الناس الذي لم يعلمه سوى الله سبحانه وتعالى والرجلان. مرّ الموقف بسلاسة؛ تصافحا في المجلس وانتهى الأمر!
ولا أحْمِل الحِقدَ القديمَ عليهمُ
وليس رئيسُ القومِ مَن يحمل الحِقدا
مشهد آخر: وقف من في المجلس من أجل السلام وحين وصل الدور إلى فلان، أظهر العداوة والاحتقار وانسحب دون أن يصافح! فلان الآخر أحس بالاحتقار والصغارة فلا بدّ أن يفعل شيئًا! الله أعلم ماذا يفعل! أقل ما يفعله عداوة إلى يوم الدين!
في الغرب يسمونه Disrespect in public أي عدم الاحترام في الأماكن العامة بتصرف أو قول يُظهر عدم احترام للأعراف الاجتماعية أو الآداب أو مشاعر الآخرين في مكان عام وقد يتجلى ذلك بأشكال مختلفة، بما في ذلك الوقاحة أو عدم الأدب أو الإساءة.
قد توجد تفسيرات نفسانية عاطفية يعذر بها فلان، لكن لا توجد تفسيرات عقلانية تجعل من الطبيعي صبّ الزيت على النار! مسألة لا تحتاج إلى مناقشة دينية، مع ذلك ما حكم من أذل مؤمنًا أو أهانه أو حقره أو استهزأ به؟ عن النبي صلى الله عليه وآله قال: "من أذل مؤمنًا أذله الله". حتى المؤمن نفسه غير مسموح له إذلال نفسه!
لن أقول له أحبك، لن أستقبله بالأحضان والقبلات! يزعجني، لا أطيقه، خسيس، حقير، تافه، بيني وبينه مواقف ليست جيدة! طبيعي جدًّا شرط أن لا تتحول المشاعر إلى احتقاره بين الناس! إذا لم أكبح نفسي فلن يكبح نفسه! كيف ينتهي الأمر؟
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَ لا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَ لا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ وَ مَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.
هذه أيام عيد وصفاء، سامح. أما إذا لم تستطع أن تسامح، أخف العداوة وأظهر في المحبة. هل تريد أن تنتهي بضربة هراوة على رأسك عندما تحتقر غيرك بين الناس؟
وَمَنْ لَمْ يُصانعْ فِي أُمُورٍ كَثيرةٍ
يُضَرَّسْ بأنْيابٍ ويُوطَأ بِمَنْسِمِ



