12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

حتى ثنيات الوداع

مالي 
أرى الأنصار تُنشِدُ كلَّما
قلبي على التَلعاتِ مالَ مُسلِما

هل 
ثمَّ في رئتي لطيبةَ موطنٌ ؟
و على المدائنِ -طارشي- قد حَوّما

أم 
أنَّ في رئتي يعيشُ مولَّهٌ
برؤى المجازِ حقنتهُ فتوهَما

يا أرضَ
طيبةَ هل أتتكِ رسائلُ
الأحبابِ أم ساعي المودَّةِ هوَّما

قَيسِي
السُرى و بقيعُ قلبكِ كعبةٌ
أنى لمحتُكِ في المسافةِ أسلما

من مطلع 
البدر الذي ألِفَ الدُجى
حتى ثنياتِ الوداعِ و ما انتمى

كانَ 
اليراعُ هناك يبحثُ جاهدا
عن سرِ معناكِ المُغيَّبِ أبكما

هو 
هكذا طبعُ الرصانةِ نهجهُ
و متى تجلى السحرُ فيكِ تلعثما

هذي 
تفاصيلُ الحكاية صغتها
فوقَ الخيالاتِ العصيةِ مُقسِما

ليتَ
القطيفَ - حِضارُكِ - و أنا بها
طيرٌ يرفرف بالقصائد مُغرما

أو 
غيمةٌ بيضاءَ تنشرُ ظلها
للحالمينَ و ماؤها قد زمزما

أو 
ليتني حجرٌ حسينيَّ الهوى
بفنا - الغمامةِ - قد تهاوى و ارتما

طه 
ولا أدري أ أنت دعوتني
في السالكين الى رحابك مُحرِما ؟

فمتى 
أتيت الى حياضكَ خُلتُني
في الجنةِ المأوى ووحيك قد هما

و القلبُ 
بالأسحار غالبهُ الهوى
و على خطى الحُجَّاجِ كبَّرَ مُرغَما

ما حادَ 
فكري عن طريقكَ لحظةً
مذ كنتُ في الغار المقدَّسِ بُرعما

في 
دربك النبويّ كنتُ ولم ازل
أمشي اليك بلا هوادةَ مُقدما

لا شأن 
لي فالحبُ يولدُ خلسةً
و أنا وجدتك في فؤادي توأما

يا بُلغةَ 
الآمال يا عينَ الهدى
خذني اليك فما ارتويتُ من الظما

خذني 
اليك فقد أتيتك شاعرا
و لكم رأيتك في القصائد مُلهما

صلَّى 
عليك الشعرُ قبل بلوغهِ
في النشأةِ الأولى فخطَّ و ترجما

يا أيها 
المختار و انقطع الخطابُ
فكم و كم نقش اليراعُ و أسهما

و عليك 
يا باب السلام تقاطعت
طرق المجازِ فمن يضاهي الأنجما ؟

بالقبة 
الخضراءِ طافت أحرفي
و على لهيبِ الشوقِ نبضيَ خيَّما

ولثمتُ 
بابك - لا لأجل مثوبةِ -
لكنما ثغري بحبك أجرما

أملي 
بأن القاك ، شوقيَ صارخٌ
و فمُ المشيئةِ يا لحظيَ أحجما

دعني 
أعانقُ في البقيعِ مشيئتي
أو فليكن موتي لذلك مغنما

و كل عام و أنتم بخير


error: المحتوي محمي