13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من القديح إلى خشبات المسرح.. عباس الحايك يوقّع «35 نصًا مسرحيًا» في ثقافة الدمام

وقّع الكاتب المسرحي عباس الحايك، من بلدة القديح بمحافظة القطيف، يوم الخميس 29 مايو 2025م، كتابه «الأعمال المسرحية الكاملة» (الجزء الأول والثاني) في مقر جمعية الثقافة والفنون بالدمام، بحضور نخبة من المسرحيين، وهو الكتاب الصادر عن جمعية أدبي الطائف.

وقد نوّه الحايك بأن فكرة تجميع النصوص جاءت بمبادرة من جمعية أدبي الطائف، عبر عضو مجلس إدارتها الأستاذ عبدالعزيز عسيري، الذي قدّم هذه المبادرة سابقًا لعدد من الكتاب المسرحيين السعوديين. وأعرب الحايك عن سعادته باختياره ضمن هذه المجموعة، ليجمع نصوصه المسرحية من أول نص حتى آخر نص في كتاب واحد، متمنيًا أن يكون هذا الإصدار حافزًا مستمرًا له ولكل المسرحيين في المملكة، لمواصلة الكتابة المسرحية والتنافس في جمع النصوص وطباعتها.

وأوضح الحايك أن الكتاب «يتضمّن ٣٥ نصًا مسرحيًا كتبها بين عامي ٢٠٠٠ – ٢٠٢٥م»، وكان أبرزها نص «الفاضلة» الذي اشتهر وانتشر في كثير من الدول العربية، وقدّم ما يقارب ٤٠ عرضًا حتى الآن، إضافة إلى نص «حارسة الماء»، ونص «إصبع روج».

وأكد الحايك خلال أمسية التوقيع أن كتابه سيخدم الكتّاب المسرحيين والمخرجين الذين يبحثون عن نصوص جاهزة، مضيفًا: «إن هذا الكتاب سيكون متاحًا للمسرحيين، وستكون النصوص بين أيديهم ليختاروا منها ما يناسبهم». وبحسب الحايك، فإن الكتاب سيخدم أيضًا الأكاديميين الذين هم بحاجة إلى تقديم أطروحات أكاديمية تعتمد على نصوص مسرحية موثوقة، موجّهًا شكره وامتنانه إلى جمعية الثقافة والفنون بالدمام لمبادرتها في احتضان هذا التدشين تحت سقفها الداعم دائمًا.

من جهتها، قدّمت جمعية أدبي الطائف شكرها العميق للتعاون المثمر مع جمعية الثقافة والفنون بالدمام ومديرها الأستاذ يوسف الحربي وفريق عملها. كما قدّم الأستاذ عبدالعزيز عسيري شكره للكاتب عباس الحايك الذي خص الجمعية بطباعة أعماله المسرحية الكاملة، والتي اعتبرها «وثيقة أخرى تُضاف إلى مشروع أدبي الطائف لخدمة إنسان المملكة العربية السعودية».

وبيّن عسيري أن مشروع طباعة الأعمال المسرحية الكاملة لعدد من رموز الكتابة الإبداعية في السعودية، ولعدد من المؤلفين الشباب، قد بلغ حتى الآن ٢١٨ نصًا مسرحيًا، مؤكدًا أن هذه الكتب مكّنت الباحثين وطلاب الدراسات العليا والمهتمين بالمسرح من الاستفادة منها في إطار ينسجم مع رؤية المملكة ٢٠٣٠. وأشار إلى أن الجمعية اهتمت أيضًا بالجانب النقدي المسرحي، من خلال طباعة رسائل علمية متخصصة، وستعمل على استكمال هذا المشروع بالتوازي مع دعم المسارات الثقافية المتنوعة.

ومن السعودية ولبنان وسوريا وليبيا وعدة دول أخرى، وُجّهت كلمات للكاتب عباس الحايك، حيث قال المسرحي عبيدو باشا من لبنان: «إن عباس الحايك أحد أكثر المسرحيين ليس فقط غزارة في الكتابة، بل هو واحد من المسرحيين أصحاب المشاريع الواضحة»، واصفًا إياه بـ«امتلاكه إرادة مستقلة، وهمس خاص لقصص تختلف عن تلك التي يقصدها الآخرون»، مضيفًا أن «أعماله المسرحية تتحدى المتفرّج بطريقة خاصة».

ومن جانبه قال المخرج مأمون الخطيب من سوريا: «إن الحايك كاتب عربي هام ومتنوع، لامس في جميع نصوصه الإنسان بحالاته المختلفة، وقد ترك إرثًا أدبيًا مسرحيًا سيبقى طويلًا لكل أجيال المسرح والمسرحيين العرب».

أما الدكتور جمال أبو ميس من ليبيا، فختم كلمته قائلًا: «إن عباس يحرص على تقديم خطاب فني إنساني عالمي، فهو يجسد في أعماله نداءات لكل العالم».






error: المحتوي محمي