أعادت جمعية الاقتصاد السعودية اسم الدكتور باسم بن أحمد بن علي آل إبراهيم إلى منصة التكريم، بعد 17 عامًا من وفاته، خلال احتفالها بالذكرى الأربعين لتأسيسها مساء الأحد في الرياض، في لحظة نادرة اختلط فيها الامتنان بالعرفان، لتمنحه الجمعية درع “الشكر والتقدير” في حضور نخبة من الاقتصاديين وقادة العمل الأكاديمي.
لم يكن هذا التكريم مجرد بروتوكول، بل استدعاءٌ لذاكرة رجلٍ نحت اسمه على جدران العطاء بصمتٍ وتميّز. فعلى الرغم من غيابه منذ عام 2008م، ظلّ الدكتور باسم حيًا في وجدان الجمعية، التي رأسته ذات يوم، واحتضنت جهوده كرئيس لتحرير مجلة “دراسات اقتصادية”، حتى آخر يوم من عمره القصير، الطويل بالأثر.
من صفوى إلى منصة النخبة
ولد الدكتور باسم حسب سيرته التي اطلعت عليها «القطيف اليوم»، في مدينة صفوى بمحافظة القطيف عام 1375هـ (1956م)، ونشأ في بيت علم وأدب، ودرس في مدارسها حتى الثانوية، قبل أن يشد الرحال إلى القاهرة لدراسة الطب. إلا أن وحشة الغربة دفعته للعودة، ليبدأ فصلًا جديدًا من التفوق في كلية الزراعة بجامعة الملك سعود، حيث حصل على المركز الأول لأربع سنوات متتالية، وتخرج بمرتبة الشرف الأولى في الاقتصاد الزراعي.
وبينما كان غيره يخطو تدرجًا تقليديًا نحو الماجستير ثم الدكتوراه، كسر باسم القاعدة، وأصبح أول من ينال الدكتوراه مباشرة في تخصصه من جامعة ولاية واشنطن الأمريكية، ويعود منها في شوال 1407هـ محملًا بالطموح، والعلم، وخريطة واسعة من الخدمة العامة.
عالمٌ في الظل
لم يكن الدكتور باسم صاخبًا في حضوره، لكنه كان عميقًا في تأثيره. كتب أكثر من ثلاثين بحثًا محكّمًا، وأشرف وناقش ما يزيد على أربعين رسالة علمية. رأس تحرير مجلة الجمعية لسنوات، وعمل مستشارًا اقتصاديًا للدار السعودية، وللبنك الزراعي، ثم عُيِّن عضوًا في مجلس الشورى، كما جُدِّد له في الهيئة الاستشارية للمجلس الاقتصادي الأعلى، حيث ترك بصمة واضحة في ملفات الزراعة والمياه والأمن الغذائي.
رغم رحيله
خلال حفل الجمعية الأخير، اختير الدكتور باسم آل إبراهيم ليكون من بين المكرّمين، رغم رحيله منذ سنوات، في لحظة عاطفية شهدت تقديم درع تقدير يحمل اسمه، في احتفاء رفيع نادر بمَن غابوا بأجسادهم وظلّوا بأثرهم، وقد كُتب على الدرع:
“تتقدم جمعية الاقتصاد السعودية بالشكر والتقدير لسعادة الأستاذ الدكتور/ باسم بن أحمد آل إبراهيم (رحمه الله)، على جهوده المتميزة في رئاسة تحرير مجلة الدراسات الاقتصادية التابعة للجمعية، وذلك ضمن احتفال الجمعية بمناسبة مرور أربعين عامًا على تأسيسها.”
الوفاء لا يسقط بالتقادم
هذا التكريم لم يكن مجرد لوحة أكريليك بعبارات منمّقة، بل شهادة مجتمعية صادقة بأن الإخلاص لا يُنسى، وأن العمل النزيه لا يضيع. فباسم الذي رحل في ريعان العطاء، بقي اسمه يرافق إنجازات الجمعية، وكأن قلمه لم يتوقف.
رحل الدكتور باسم بن أحمد آل إبراهيم، لكن ذاكرته لم ترحل. وفي قاعة الرياض، وقف الزمن قليلًا ليصفّق لرجلٍ لم يكن بين الحضور، لكنه كان أقربهم إلى القلوب.



لم يكن هذا التكريم مجرد بروتوكول، بل استدعاءٌ لذاكرة رجلٍ نحت اسمه على جدران العطاء بصمتٍ وتميّز. فعلى الرغم من غيابه منذ عام 2008م، ظلّ الدكتور باسم حيًا في وجدان الجمعية، التي رأسته ذات يوم، واحتضنت جهوده كرئيس لتحرير مجلة “دراسات اقتصادية”، حتى آخر يوم من عمره القصير، الطويل بالأثر.
من صفوى إلى منصة النخبة
ولد الدكتور باسم حسب سيرته التي اطلعت عليها «القطيف اليوم»، في مدينة صفوى بمحافظة القطيف عام 1375هـ (1956م)، ونشأ في بيت علم وأدب، ودرس في مدارسها حتى الثانوية، قبل أن يشد الرحال إلى القاهرة لدراسة الطب. إلا أن وحشة الغربة دفعته للعودة، ليبدأ فصلًا جديدًا من التفوق في كلية الزراعة بجامعة الملك سعود، حيث حصل على المركز الأول لأربع سنوات متتالية، وتخرج بمرتبة الشرف الأولى في الاقتصاد الزراعي.
وبينما كان غيره يخطو تدرجًا تقليديًا نحو الماجستير ثم الدكتوراه، كسر باسم القاعدة، وأصبح أول من ينال الدكتوراه مباشرة في تخصصه من جامعة ولاية واشنطن الأمريكية، ويعود منها في شوال 1407هـ محملًا بالطموح، والعلم، وخريطة واسعة من الخدمة العامة.
عالمٌ في الظل
لم يكن الدكتور باسم صاخبًا في حضوره، لكنه كان عميقًا في تأثيره. كتب أكثر من ثلاثين بحثًا محكّمًا، وأشرف وناقش ما يزيد على أربعين رسالة علمية. رأس تحرير مجلة الجمعية لسنوات، وعمل مستشارًا اقتصاديًا للدار السعودية، وللبنك الزراعي، ثم عُيِّن عضوًا في مجلس الشورى، كما جُدِّد له في الهيئة الاستشارية للمجلس الاقتصادي الأعلى، حيث ترك بصمة واضحة في ملفات الزراعة والمياه والأمن الغذائي.
رغم رحيله
خلال حفل الجمعية الأخير، اختير الدكتور باسم آل إبراهيم ليكون من بين المكرّمين، رغم رحيله منذ سنوات، في لحظة عاطفية شهدت تقديم درع تقدير يحمل اسمه، في احتفاء رفيع نادر بمَن غابوا بأجسادهم وظلّوا بأثرهم، وقد كُتب على الدرع:
“تتقدم جمعية الاقتصاد السعودية بالشكر والتقدير لسعادة الأستاذ الدكتور/ باسم بن أحمد آل إبراهيم (رحمه الله)، على جهوده المتميزة في رئاسة تحرير مجلة الدراسات الاقتصادية التابعة للجمعية، وذلك ضمن احتفال الجمعية بمناسبة مرور أربعين عامًا على تأسيسها.”
الوفاء لا يسقط بالتقادم
هذا التكريم لم يكن مجرد لوحة أكريليك بعبارات منمّقة، بل شهادة مجتمعية صادقة بأن الإخلاص لا يُنسى، وأن العمل النزيه لا يضيع. فباسم الذي رحل في ريعان العطاء، بقي اسمه يرافق إنجازات الجمعية، وكأن قلمه لم يتوقف.
رحل الدكتور باسم بن أحمد آل إبراهيم، لكن ذاكرته لم ترحل. وفي قاعة الرياض، وقف الزمن قليلًا ليصفّق لرجلٍ لم يكن بين الحضور، لكنه كان أقربهم إلى القلوب.






