لا يخفى على المتابع لشؤون جزيرتنا الغالية «تاروت»، مدى الحضور العميق والتاريخي الذي يمثله فريق الأطرش، أو كما يود البعض تسميته اليوم بـ«حي الشمال».
هو حيٌّ يقع على منطقة غارقة في القدم، ضاربة بجذورها في صلب حضارة يتجاوز عمرها سبعة آلاف عام قبل الميلاد، فمتى ما ذُكرت جزيرة تاروت كموطن حضاري عريق، برز اسم هذا الحي في صلب الحكاية، كأنّه شاهد حيٌّ على تاريخ لا يزال يتنفس تحت ترابه.
ومع كل ما يحمله هذا الحي من إرث وجمال، فقد بات يشهد في السنوات الأخيرة «معركة خفيّة»، لكنها معركة من نوع خاص، تخلو من الضجيج والانقسام، وتفيض بالحب والودّ، إنها معركة الاسم، بين من يتمسّك باسم «فريق الأطرش» الذي ارتبط بالمكان لعقود، ومن يتوق إلى تحديث المسمّى ليصبح «حي الشمال»، انسجامًا مع الهوية الجغرافية والتطور المدني، أو لأسباب أخرى أبناء الحي هم أدرى بها.
والحق يُقال، فإننا في «القطيف اليوم» نكنّ لأهالي هذا الحي كل تقدير ومحبّة، فغالبيتهم أصدقاء وأحبة نتواصل معهم بشكل مستمر، بعضهم لا نعرفه إلا صوتًا أو نصًا، لكن تربطنا به علاقة من الودّ تفوق حدود اللقاءات.
وبينما كنّا، في بداياتنا، نستجيب تلقائيًا لطلب عدد من الأهالي بتغيير اسم الحي إلى «الشمال» في أخبارنا، سرعان ما بدأنا نستقبل اتصالات ورسائل أخرى من أطراف محبة أيضًا، تفضّل الإبقاء على الاسم «الأطرش»، معتبرة إياه جزءًا من هوية المكان وذاكرته لعقود قريبة.
واللافت أن كل هذه المداخلات، رغم اختلاف الرأي، كانت تفيض بالأدب واللباقة والاحترام المتبادل، مما يعكس جمال هذا الحي، ليس في مبانيه، بل في قلوب ساكنيه، فلم نلمس يومًا تعصبًا أو تشنجًا، بل وجدنا دائمًا صدورًا رحبة، تتقبل اختلاف وجهات النظر برحابة صدر قلّ نظيرها.
نحن في «القطيف اليوم»، لا ننحاز إلا للحب، ولا نميل إلا لما يُرضي الجميع، ولهذا نذكر الحي تارة باسمه القديم، وتارة بجديده، محاولين السير على خط التوازن، احترامًا لمشاعر جميع الأحبة والأصدقاء.
سواءً كان اسمه «الأطرش» أو «الشمال»، فالمكان سيبقى في قلوبنا، وسكانه سيظلون إخوة أعزاء، يجسدون معنى التكافل، والتواد، والتراحم، في أجمل صورة.
وفي الأخير، نحن لا نكتب هنا لنجزم باسم، بل لنكتب عن حب، حبنا لكم، وامتناننا لروحكم الطيبة التي تجعل من الاختلاف في وجهات النظر فرصة للتلاقي، وما أجمل أن يختلف الأحبة ويبقى الود بينهم لا يُمس.
فأنتم يا أهل هذا الحي، عنوان للأدب والتفاهم، ونموذج يُحتذى في الوعي المجتمعي، طيبتكم، وحرصكم، وتعاونكم، هي ما يجعل من اختلافكم زينة، ومن خلافكم جمالًا قل نظيره، لكم منّا في «القطيف اليوم» كل المحبة والاعتزاز.
هو حيٌّ يقع على منطقة غارقة في القدم، ضاربة بجذورها في صلب حضارة يتجاوز عمرها سبعة آلاف عام قبل الميلاد، فمتى ما ذُكرت جزيرة تاروت كموطن حضاري عريق، برز اسم هذا الحي في صلب الحكاية، كأنّه شاهد حيٌّ على تاريخ لا يزال يتنفس تحت ترابه.
ومع كل ما يحمله هذا الحي من إرث وجمال، فقد بات يشهد في السنوات الأخيرة «معركة خفيّة»، لكنها معركة من نوع خاص، تخلو من الضجيج والانقسام، وتفيض بالحب والودّ، إنها معركة الاسم، بين من يتمسّك باسم «فريق الأطرش» الذي ارتبط بالمكان لعقود، ومن يتوق إلى تحديث المسمّى ليصبح «حي الشمال»، انسجامًا مع الهوية الجغرافية والتطور المدني، أو لأسباب أخرى أبناء الحي هم أدرى بها.
والحق يُقال، فإننا في «القطيف اليوم» نكنّ لأهالي هذا الحي كل تقدير ومحبّة، فغالبيتهم أصدقاء وأحبة نتواصل معهم بشكل مستمر، بعضهم لا نعرفه إلا صوتًا أو نصًا، لكن تربطنا به علاقة من الودّ تفوق حدود اللقاءات.
وبينما كنّا، في بداياتنا، نستجيب تلقائيًا لطلب عدد من الأهالي بتغيير اسم الحي إلى «الشمال» في أخبارنا، سرعان ما بدأنا نستقبل اتصالات ورسائل أخرى من أطراف محبة أيضًا، تفضّل الإبقاء على الاسم «الأطرش»، معتبرة إياه جزءًا من هوية المكان وذاكرته لعقود قريبة.
واللافت أن كل هذه المداخلات، رغم اختلاف الرأي، كانت تفيض بالأدب واللباقة والاحترام المتبادل، مما يعكس جمال هذا الحي، ليس في مبانيه، بل في قلوب ساكنيه، فلم نلمس يومًا تعصبًا أو تشنجًا، بل وجدنا دائمًا صدورًا رحبة، تتقبل اختلاف وجهات النظر برحابة صدر قلّ نظيرها.
نحن في «القطيف اليوم»، لا ننحاز إلا للحب، ولا نميل إلا لما يُرضي الجميع، ولهذا نذكر الحي تارة باسمه القديم، وتارة بجديده، محاولين السير على خط التوازن، احترامًا لمشاعر جميع الأحبة والأصدقاء.
سواءً كان اسمه «الأطرش» أو «الشمال»، فالمكان سيبقى في قلوبنا، وسكانه سيظلون إخوة أعزاء، يجسدون معنى التكافل، والتواد، والتراحم، في أجمل صورة.
وفي الأخير، نحن لا نكتب هنا لنجزم باسم، بل لنكتب عن حب، حبنا لكم، وامتناننا لروحكم الطيبة التي تجعل من الاختلاف في وجهات النظر فرصة للتلاقي، وما أجمل أن يختلف الأحبة ويبقى الود بينهم لا يُمس.
فأنتم يا أهل هذا الحي، عنوان للأدب والتفاهم، ونموذج يُحتذى في الوعي المجتمعي، طيبتكم، وحرصكم، وتعاونكم، هي ما يجعل من اختلافكم زينة، ومن خلافكم جمالًا قل نظيره، لكم منّا في «القطيف اليوم» كل المحبة والاعتزاز.



