12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

«الولادة الآمنة» تنطلق من القديح وتاروت.. فرق التوعية تنظّم جلسات يوغا لراحة الحوامل وتعزيز صحتهن

وصلت رحلة «الولادة الآمنة» التي تخوضها عدد من السيدات في محافظة القطيف، إلى إحدى أهم محطاتها العملية: كلاسات التمارين الرياضية وممارسة اليوغا، تحت إشراف مباشر من فرق التوعية المجتمعية بمركزي صحي القديح 1 وتاروت، في خطوة تهدف إلى تعزيز الصحة الجسدية والنفسية للمشاركات، ضمن برنامج شمولي بدأ بالتهيئة المعرفية، ويمضي بثبات نحو ولادة طبيعية وهادئة.

وكانت البداية بحسب ما اطلعت عليه «القطيف اليوم»، من مركز التنمية الاجتماعية بمحافظة القطيف، حيث تلقّت المشاركات أولى جرعات التثقيف حول الحمل والولادة، وها هي الرحلة تدخل مرحلة التطبيق العملي، من خلال جلسات رياضية مكثفة داخل مراكز متخصصة جرى اختيارها بعناية، وبشراكة مجتمعية تضمن توفير بيئة آمنة وملائمة، تراعي خصوصية الأمهات واحتياجاتهن النفسية.

وهيّأت الفرق القاعات بأدوات متكاملة تساعد على الراحة والاسترخاء؛ من كرات التوازن واللباد المخصص للتمارين، إلى الإضاءة الهادئة والزوايا المريحة. ولم يكن الاهتمام بالمكان شكليًا، بل جزءًا من فلسفة المبادرة التي ترى في كل تفصيل، فرصة لتمكين المرأة من احتضان تجربتها بثقة واطمئنان.

وانطلقت تمارين اليوغا، وجلسات التأمل، المصممة خصيصًا للحامل، في جو يسوده الحضور الواعي والتفاعل العالي، بإشراف مختصات مؤهلات، حملن للمشاركات روح الدعم لا مجرد التعليم. كانت الجلسات أكثر من مجرد رياضة؛ كانت مساحة للارتباط بالجسد، لفهم تغيراته، وللتنفس بعمق في وجه كل قلق.

ولأن «الولادة الآمنة» ليست مجرد لحظة في غرفة ولادة، بل استعداد متكامل لها وما بعدها، حرص البرنامج على المزج بين الوعي البدني والنفسي، ضمن رؤية شمولية تجمع الوقاية والعلاج، وتفتح آفاقًا جديدة لتجربة ولادة بعيدة عن التدخلات الطبية غير الضرورية.

وتقف شبكة القطيف الصحية، في خلفية هذه الرحلة، التي أطلقت برنامج «ولادتي آمنة» كأحد برامجها المستحدثة في التوعية المجتمعية. البرنامج وُضع ليمكّن السيدات من خوض التجربة بمعرفة، عبر سلسلة من الجلسات التثقيفية التي يشرف عليها مختصون واستشاريون في الحمل والولادة، ويغطي محاور دقيقة: من التغيرات الفسيولوجية إلى إعداد خطة الولادة، من فحوصات ما قبل المخاض إلى الخيارات المتاحة لتخفيف الألم، ومن التعامل مع الولادة الطبيعية بعد القيصرية إلى مواجهة تحديات ما بعد الولادة.

ولأن الدعم لا يكتمل دون اللياقة، خُصصت جلسات رياضية متكاملة تُقدَّم مجانًا، تساعد المشاركات على تحسين قدراتهن الجسدية وتعزيز تحمّلهن، بينما صُمّمت جلسات أخرى لليوغا والتأمل لتمنح المشاركات فرصة للسكينة وسط زخم التغيّرات.

وامتدت الرحلة لتشمل ورشًا عملية حول الرضاعة الطبيعية، جمعت بين الشرح النظري والتدريب العملي، ناقشت فوائد الرضاعة، وأدواتها، وتحدياتها، وكيفية التعامل معها بثقة. بل إن البرنامج لم يغفل عن من سيكونون إلى جوار الأم، فخصّص جلسة للمرافقين، تهيّئهم لأداء دور فعّال وداعم داخل غرفة الولادة.

وتمضي مبادرة «الولادة الآمنة» بخطوات متسلسلة وواضحة، في تجربة تثقيفية، علاجية، إنسانية، تسعى إلى الارتقاء بجودة حياة الأم والطفل، وإعادة تعريف مفهوم الرعاية قبل الولادة وبعدها، بما يتجاوز الإجراء الطبي إلى الاهتمام الشامل بالمرأة في أحد أعظم أدوارها.

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image


error: المحتوي محمي