12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

إخاءُ ومودة

الأحباب الأطياب.. 
كم أشعر بالسعادة تغمرني والغبطة تنتابني منذ كان اللقاء بكم في الأمسية الجميلة الناعسة؛ وأحسب أن القادم من الأيام  تكنز لنا الوفير من البهجة والمودة وتكنس عنا الكثير من الألم والوحشة، فالحب الذي شملنا في بساتينه لا يزال زيت زيتونه يضيئ نوراً وحبوراً ودفئاً وسروراً في قلوبنا.. 

كــنــزٌ  مـــن الــحـبِ ذَخَــرنـاه
وطــــابَ  مَــغـنَـاه  ومَــعـنـاهُ..

تــبـلَّـج  الـخـافـقُ  مـــن نـــوره
وازيــنــت  فــيــه  ســجـايـاه..

حـتى أَتـى الـيوم الذي أبصرت
عــيـونُـنـا  الــحـلـوةُ  مــبـنـاه..

تـفـتـقت  عــنّـا  عـيـونُ الـهـوى
شــعـراً  فـمـا  اعــذب سُـقـياه..

صـحبٌ تعاطوا خمره المشتهى
فـــرقَّ  فـــي الـثَـغـرِ حـمـيّـاه..

ومــوسـقـوه  بــهـجـةً  عــذبــةً
وتـــاقـــت  الـــــروح  لــلـقـيـاه

فـــمــا  أحـــيــلاه  بـاعـمـاقـه..
أدنــاه  فــي الـخـاطرِ اقـصـاه..

الــحــب  لا  تــفـنـى أعـاجـيـبه
والـقـلـب  يـخـشـاهُ  ويــهـواهُ..

مـرحـى  لـنا يـا أصـفياء الـصفا
بـــأوبــةٍ   تــشــعـل  ذكـــــراه..
ُ
ذكـــرى  مــن  الـجـنة أطـيـافها
سـحـابـُهـا  لـلـجـدبِ  سُـقـنـاه..

مــشـاعـراً  تــسـمـو  بـانـفـاسها
وذاك  مـــمـــا يــرتــضـى الله..

ومــــا  شـتــاتٌ  بُـعـد أجسادنا
فــمــا  هــــواه  الـقـلـبُ ادنـــاهُ

كــأَنـنـا  فــــي  فــلــكٍ  واحـــدٍ
والــنــاسُ  أضــــدادٌ  واشــبــاهُ

كــنّـا  ومــا  زلـنـا بـنـورِ الـهـدى
فــــي  أمــــةٍ  اعــزَّهــــا الله..

انــبــتـنـا  اللهُ  عـــلــى حـــبــهِ
اشــعـةً  مـــن شـمـسِ عـلـياه..

يا لائمي في من هوى المصطفى
أحـبـبـتهم،  مـــا عـشـتُ لــولاه

دعـني  أنـلْ فـي حـبهم غـايتي
أسـمـو  بــه، فـي الـخلدِ ألـقاه..

فالقلب لا يـهوى سوى المصطفى
والـــعــيــنُ  لا  تـــبــصــرُ إلّاه..

فـلناتلف فـي حـب اهـل الـكسا
نــرضــاه  فـــي الله ونــرعـاه..

* في لقاء جمعني ببعض الأخوة من خريجي جامعة الملك فهد للبترول والمعادن من دفعة عام ١٩٨٥م


error: المحتوي محمي