12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في جزيرة تاروت..أنامل زهراء الزوري تُجيد رسم الفرح على الوجوه

في زوايا المهرجانات وأركان الفعاليات، كانت هناك دوماً طفلة تُحدّق بفضول في ألوانٍ تُسْكَبُ على وجهٍ صغير، فتتحول في لحظات إلى فراشة، أو زهرة، أو بطل خارق. 

تلك الطفلة كبرت، وأصبحت اليوم فنانة تحمل اسم زهراء الزوري، ترسم البهجة بأناملها، وتمنح الأطفال لحظات لا تُنسى من الخيال والدهشة.

وانطلقت زهراء في رحلتها الفنية، من جزيرة تاروت، حيث تنبض الأرواح بعشق البحر والتراث، حيث كانت البيئة المحيطة بها حاضنة لشغفها، وداعمة لبداياتها الأولى. 

ولم يكن الفن دخيلًا عليها، بل جزءًا من نسيجها الداخلي، فقد نشأت على حب الرسم والمكياج، وكان لذلك الأثر الأكبر في صياغة أسلوبها الخاص في “الرسم على الوجوه”.

رسم البهجة بحسٍ أمومي

تقول زهراء إن شغفها بهذا النوع من الفن لم يأتِ عبثًا، بل وُلد من حبها الكبير للأطفال، كل لمسة فرشاة، كل لون، هو محاولة لزرع ابتسامة، و“أجمل ما في هذا الفن، أن رد الفعل فوري. ترى الفرحة ترتسم على وجه الطفل، وكأنك منحتَه جناحين للطيران”.

أعمالها تنبض بالحياة
في إحدى الصور، تبرز وردة بلون بنفسجي رقيق، تتفتح على خد فتاة صغيرة كأنها نبتت من عالم الحكايات، وفي أخرى، كرة تتّقد شعلة على خدّ فتى، وكأن الحلم بات حقيقة، أما تلك اللمسات التي تدمج الثلج، أو رجل الثلج، أو النجوم، فهي لا تُرى فقط بل تُشعر.

الخيال مادة خام

لا تعتمد زهراء على نماذج جاهزة، “كل مناسبة لها روح، وكل طفل له شخصية”، تقول بثقة، ولهذا، تُصمم رسوماتها بتفرد، مستلهمة من الطبيعة، والفرح، وحتى من ضحكة طفل، وهي تؤمن بأن الفن لا يُلقن فقط، بل يُعاش.

تعلمت زهراء هذا الفن ذاتيًا، لم تلتحق بدورات، بل استعاضت عنها بساعات طويلة من التجريب والملاحظة والتكرار، ولم يكن الطريق سهلًا، لكنها لم تواجه عراقيل كبيرة، بفضل دعم أسرتها ومجتمعها.

في قلب المجتمع

شاركت زهراء في عدد من الفعاليات البارزة، أبرزها “بستان تاروت” و”سوق مياس” الذي نظمته جمعية تاروت الخيرية، و احتفالات عديدة،  “اللحظات هناك كانت ساحرة، ممتلئة بالضحكات، وعيون الأطفال التي تتأمل كل ضربة فرشاة وكأنها سحر”.

وهي تحرص دومًا على استخدام أدوات ذات جودة عالية، وآمنة تمامًا على بشرة الأطفال، مما يُكسب الأهالي ثقة كبيرة في التعامل معها.

أمنية صغيرة
من بين عشرات العبارات التي تسمعها يوميًا، لا تنسى زهراء تعليق طفلة همست لها: “لما أكبر، أبغى أصير مثلك”، تلك العبارة لم تكن مجاملة، بل شهادة موهبة، وربما ولادة رسامة قادمة.

من الحلم إلى الورشة

ورغم انشغالها بالرسم، تخطط زهراء في المستقبل القريب لتنظيم ورش عمل لتعليم هذا الفن للأطفال والهواة، إيمانًا منها بأن الفن رسالة، وأنه قادر على خلق فرص وبناء ثقة في نفوس الناشئة.

وترى زهراء أن الإقبال على فن الرسم على الوجوه في مجتمعنا في تزايد لافت، وخاصة في المواسم والمهرجانات، وتعتقد أنه في تطور مستمر، وهو ما يدفعها للابتكار والتجديد.

الطموح لا يعرف سقفًا

زهراء لا تكتفي بالحاضر، بل تطمح لتوسيع مشروعها، وربما إطلاق علامة خاصة بها، تمزج فيها بين الفن والمنتج، وتقدم من خلالها تجربة متكاملة للأطفال، وهي توجّه نصيحة للفتيات: “الفرص كثيرة، والموهبة وحدها لا تكفي، ثقي بنفسك، وابدئي كل شيء عظيم يبدأ بخطوة صغيرة”.

وتوثق زهراء الزوري لمساتها التي تحوّل وجوه الأطفال إلى لوحات من الخيال والفرح على حسابها على الإنستغرام: [magic_brush55]، حيث يمكن الاطلاع على جانب من أعمالها الفنية والتواصل معها.

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image


error: المحتوي محمي