لا شيء يضاهي الصحة، فماذا لو كانت هذه الصحة قد عُثِر عليها بعد سنوات من المرض، لتكون راحة من بعد تعب، ثم بعد سنوات من الحياة كبقية الأصحاء، تتفاجأ صاحبتها بأنها بدأت تخسرها شيئًا فشيئًا، وأنها عادت لمعاناتها مع جهد الغسيل الكلوي وثقل البحث عن متبرعٍ جديد.
زهراء أحمد إبراهيم الصايغ.. شابة في منتصف الثلاثينيات من عمرها، لكنها لم تبلغ هذا المبلغ من العمر إلا بعد أن قضت نصفه في وجع، فكليتها قطعت رباط الصداقة بينهما منذ طفولتها.
معاناة بين القصور والفشل
عاشت زهراء مع كليتها حكاية فشل لسنوات ليست قليلة، فحين كانت طفلة في الثامنة من عمرها شخصت إصابتها بالقصور الكلوي، وصاحبها المرض إلى أن بلغت سن الرابعة عشرة.
في الرابعة عشرة وهي تطرق أبواب زهوة عمر الشباب ومقتبله، تحول القصور لديها إلى فشل كلوي، وهنا كان لا بد أن تخضع للغسيل، وبقيت رهينة الغسيل المنزلي لمدة عامين.
لا تطابق في العائلة.. والمتبرع غريب
مضى عامان على معاناتها مع الغسيل الكلوي، وعندما بلغت السادسة عشرة اقترب خلاصها مما كانت تعانيه.
تقول أسرتها: أثر المرض على حياتها في نواحٍ عديدة، فمنذ إصابتها بقصور الكلوي بعمر صغير تسبب ذلك في توقف نموها، كما أن كثرة تنويمها في المستشفى جعلها تتغيب كثيرًا عن الدراسة، وأصيبت كذلك بهشاشة العظام.
وتضيف الأسرة: "لم نحتمل أوجاعها فقررنا التبرع لها، لكننا لم نتمكن لأنها تحمل فصيلة دم +O، فتلك الفصيلة صعّبت علينا إيجاد متبرعٍ متطابق من الأهل، فما كان منا إلا أن بحثنا لها عن متبرعٍ من خارج محيط العائلة".
توضح الأسرة أنه بعد البحث عُثر لها على متبرعٍ، وشهد عام 2006 خلاص زهراء من آلامها بعد أن حظيت بكلية جديدة، ليكتب لها أن تعيش حياة أقرانها من الشابات مجددًا.
زائر خائن
مضت الأعوام بالشابة "الصايغ" بوضع صحي مستقر، واستمرت على زيارة المستشفى للمواعيد، والتزمت بالعلاجات والأدوية الموصوفة لها.
وبعد علاجها وانتهاء المعاناة، ترددت عليها بعض الآلام بشكل مفاجئ، ونتيجة لتلك الآلام تم تنويمها في المستشفى عام 2018، وبعد خضوعها لعدد من الفحوصات والتحاليل، عادت مجددًا لتشخص حالتها بفشل كلوي في الكلى التي تمت زراعتها.
آلام لا تحتمل.. والخلاص متبرع
تذكر أسرة زهراء أن سيناريو الوجع عاد من جديد، ورحلة الألم كررت سير خطها مجددًا، فمن وجعٍ لتنويم إلى الخضوع لجلسات الغسيل الكلوي، لكنها هذه المرضة بدأت تغسل الغسيل الدموي في مستشفى القطيف المركزي، لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع، وذلك منذ عام 2021.
وتبين أسرتها أنها عادت مجددًا للبحث عن متبرع، فالأهل لا يمكنهم التبرع لها نتيجة اختلاف فصيلة الدم رغم أنهم يمتلكون الرغبة في ذلك، وهنا لم يجدوا غير البحث عمن يخفف آلامها من خارج إطار العائلة، مبينين أنه يمكن التواصل معهم على: 0502124090 أو 0592020964.



