مرحبًا بالصيف الطويل. تباشيره وصلت مع أننا لا زلنا في الشهر الرابع من السنة، درجة الحرارة 41 درجة مئوية!
خطر في بالي هذا اليوم، الجمعة 25 نيسان/أبريل، أن أكتب "جمعة مباركة" لجميع القراء الأعزاء، ذكورًا وإناثًا، وأن أعبر عن امتناني وشكري لهم وأدعو لهم وأطلب منهم أن يذكروني في دعواتهم وصلواتهم. لو عرفنا فوائد الدعاء لغيرنا في ظهر الغيب ما تركناه أبدًا!
أخي الكريم وأختي الكريمة: في زمن الزفت الأسود القاتم، رسالة تشرق في الصباح، لا تتضايق منها ولا تعدها إزعاجًا. دعواتنا لغيرنا ودعواتهم لنا لا أثمن منها! فوائد الدعاء للآخر ثقافة واضحة ومجربة ليس فقط لدى المسلمين، وإذا رغبت في التأكد يمكنك البحث بسهولة وتعرف قيمة الدعاء والدعوات الطيبة للآخرين عند غير المسلمين!
مرحبًا برسالة جمعة تخفف التصحر الاجتماعي والروحي وتزيد الألفة والتواصل، أقل ما يمكن فعله! وسائل التواصل سهلت التواد ولو برسالة دعاء، أو سؤال عن الصحة والحال والعيال! لا تنتقد من يرسلها، رسالة من محب لك! مليون صديق لم يسألوا عنك وهذا الصديق اختار أن يحييك برسالة جميلة جدًّا: "جمعة مباركة"!
أناس كثيرون يتضايقون وينزعجونَ من رسائل يوم الجمعة! كن ممتنًّا وشاكرًا لمن يحبك ويقدرك ويتواصل معك في عالمٍ منشغل بكل شيء إلا العلاقات الاجتماعية والتودد!
عن أبي جعفر -عليه السلام- في قوله تبارك وتعالى: "وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ" قال: هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب فيقول له الملك: آمين ويقول الله العزيز الجبار: ولك مثل ما سألت وقد أعطيت ما سألت بحبك إياه.
نعيش أيام حياتنا بين دموع وضحكات. تكثر الدموع وتصبح الضحكات ضيفًا يحل يومًا ويرتحل أيامًا، إلا أنه من فضل الله سبحانه وتعالى أن جعل لنا أزمنة وأمكنة حثّنا فيها على الدعاء ووعدنَا الإجابة فيها. قد يكون في دعوة صديق نسمة فرح وفرج من الله سبحانه وتعالى في يوم الجمعة!
يوم الجمعة أجمل يوم في الأيام منذ سنوات طفولتنا؛ نرتاح فيه من حمل الحقائب والدفاتر والأقلام، ونحلم فيه بلمّات الأهل والأقارب. يوم الجمعة أجمل الأيام نرتاح فيه من أعمالنا ونلبس فيه أجمل ملابسنا وتمتلئ المساجد بالمصلين من مختلف الأعمار. ننتظره بشوق وشغف، متى يأتي ونغير روتين ونمط حياتنا المعتاد، من البيت إلى العمل ومن العمل إلى البيت!
الراغب في الساعات الذهبية يرتجي في يوم ليلة ويوم الجمعة إجابة الدعاء، الباحث عن الراحة من عناء العمل يجدها في يوم الجمعة، ومن يطلب الفرح والبهجة يجدها في ليلة الجمعة ويوم الجمعة!
ألف تحية وسلام إلى إخواننا، يحفظكم الله ويحرسكم ويبقيكم إخوانًا أعزاء. نسمة فرح وبهجة أحرّ من درجة حرارة الطقس لنا يا رب -كلنا- من عندك!



