12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

يوم الاعتذار العالمي 25 أبريل 

في عالم يعج بالتحديات والصراعات، يصبح الاعتذار جسرًا يربط بين القلوب ويجدد الأواصر بين الأفراد.

يعتبر هذا اليوم فرصة للتأمل في الأخطاء السابقة، والعمل على تصحيحها من خلال كلمات صادقة قد تُعيد لم الشمل وتخفف الأعباء.

عندما نتحدث عن الاعتذار، يجب أن نضع في اعتبارنا أولئك الذين قدموا لنا الحب والدعم بلا حدود، وهم والدينا. يعتبر الاعتذار لهما أمررًا أساسيًا، خاصة عندما نخطئ أو نتسبب في جرح مشاعرهم. يوم الاعتذار العالمي يعد فرصة مثالية للتأمل في تأثير كلماتنا وأفعالنا على أولئك الذين وضعوا مصلحتنا فوق كل اعتبار. 

إلى أمي وأبي: 
يصادف يوم 25 أبريل مشهدًا من المشاعر الصادقة التي تبعث على روح المحبة والألفة والذوق والاحترام، ربما لم تصب كلماتي في مكانها الصحيح جرأة زائدة من الغضب لم تتحكم بها مشاعري تلفظت بكلمات لربما أصابت أذى لوالدي اللذين ربياني أفضل تربية ودفعا دم قلبيهما لحمايتي من الأذى والضرر وأنا على عهد صغير بكنفهما حتى أصبحت رجلًا يعتمدان عليّ في كل صغيرة وكبيرة.

قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) (الآية 24 من سورة الإسراء).

عندما أقبل عليهما  أقبِّل يديهما الكريمتين ورأسيهما تعبيرًا عن حبي لهما واحترامًا لقدرهما عندي. يمتزج القلب فرحًا بلقياهما وآنس لحديثهما أعتذر بحقهما عندما أكون بحضرتهما وأنا متعب من يوم شاق في عملي وتعابير وجهي تؤلمهما. أضطر أحيانًا أن أخفي تعبي بابتسامة تليق بمكانهما، أعتذر بحقهما عندما أكون بعيدًا ويمر علي يومًا ولا أتصل عليهما وأسأل عن أحوالهما أعتذر بحقهما عندما أقصر بقضاء حوائجهما، أعتذر لهما عندما يطلبان مني شيئًا صغيرًا وانسى في ظروف هما في أمس الحاجة إلي، أعتذر لهما عندما أنصرف من حضرتهما دون أن أسأل ما الذي ينقصهما وألبي طلباتهما.

الاعتذار هو خلق تعلمناه من ديننا الإسلامي الحنيف الذي علمنا إياه الحبيب المصطفى النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم على تجاوز فعلناه، لفظًا أو كلمة جارحة أو تصرفًا لا يليق بحضرة من نحب أو مع أشخاص ربما لا نعرفهم هي دعوة للتسامح بأبهى صوره على من أخطأنا بحقهم بسلوك ما ربما دون قصد  فكيف بمن عشت بأحضانهما وهما سبب في ما وصلت إليه من سعة في الحال من الرزق الحلال، الاعتذار ليس مجرد ذوق وإنما سلوك يحتم علينا لنرضي من حولنا ليعكس الصورة المثالية التي تربينا عليها.

إلى زوجتي أم عيالي ألى أولادي وبناتي، إلى أصدقائي، إلى أحبتي وأقربائي، ربما أخطأت بشأن أحدكم من دون أي قصد ربما جرحت مشاعركم بلفظ أو لم تساعدني تعابير وجهي في موقف ما بسبب أمور ضغطت عليّ خرجت عن سيطرتي ألا أكون بشوشًا أو في حالة لا ترضيكم أستميحكم عذرًا فالحياة قصيرة أكبر مما تتصورون.

في النهاية لنجعل الاعتذار أسلوب حياة، ولنبدأ تجربة التغيير الإيجابي من خلال التعاطف والتفاهم والتسامح والاعتذار صفة ملازمة لنا أينما نكون وفي أي وقت نكون!

عذرًا، دمتم بود.


error: المحتوي محمي