13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من جزيرة تاروت.. الفشل الكلوي يحرم علي آل حسين من حياة الشباب.. أبعده عن العمل وأرقده الفراش.. ونجاته بـ متبرع

ثلاثة أشهر ليست محسوبة من عمر الشاب علي عيسى آل حسين، فالساعات المقيدة بقيود "الآه" ونداءات التوجع الأخرى قد لا تحتسب من العمر، خصوصًا وإن كان قد قضى أكثرها رهين سرير المستشفى وحبيس جدران غرفة العناية المركزة.

لكن أوجاع الشاب "آل حسين" لم تسكن جسده فقط، بل تجاوزت حدود بدنه واستقرت في قلب عائلته، بعدما عاشوا معه ثلاثة أشهر من صراخات جسده وهو يشكو آلام الفشل الكلوي، ومع محاولاتهم لإنقاذه بالتبرع له بكلية فلم يسعفهم الحظ أن يرفعوا عنه جزءًا مما يعانيه، بعد أن صدمهم حاجز "عدم التوافق".

الـ"ضغط" لا يصمت!
علي.. شابٌ لم يتخطَّ عتبة الثلاثين من عمره حتى الآن، فهو ما زال في الثامنة والعشرين، لكن قصة ألمه بدأت وهو في مطلع العشرينيات، حين طرق ارتفاع ضغط الدم أبواب صحته، لكن طرقه كان شديدًا فمنذ إصابته بهذا المرض الذي يفترض أنه "صامت"، علا صراخ الأوجاع في بدنه.

تقول أخته نور: "قبل خمس أو ست سنوات تقريبًا، أصيب أخي بارتفاع ضغط الدم، لكنه كان ارتفاعًا شديدًا فهو كشاب لم يكن يمارس حياته الطبيعية، بعد أن جلب هذا المرض معه آلامًا كثيرة، فقد كان الصداع والدوار لا يفارقانه، بالإضافة إلى تعبه عند بذل أي جهد حتى إن كان بسيطًا".

فشلٌ يرقده الفراش
تطورت حالة ابن تاروت الشاب "آل حسين" بشكلٍ متسارع، وكأن ما أصابه ليس مجرد ارتفاع في ضغط الدم، تصف أخته تلك الحالة قائلة: "عانى علي من فقدان دائم في الشهية، حتى إنه كان يتناول الطعام مرة واحدة في اليوم، وقد يمضي أسبوعًا بلا أكل، ومرت الأيام به وحالته تزداد سوءًا إلى قبل عدة أشهر حين بدأ يعاني من لوعة مستمرة واستفراغ يزاوره بشكل شبه دائم".

وتضيف: "بعدها أصيب بنزول شديد في الدم، وعندها اكتشفنا أن مرضه تطور إلى إصابته بالفشل الكلوي، مما أدى إلى أن يرقد في المستشفى بصورة مستمرة لمدة ثلاثة أشهر، كما دخل العناية المركزة".

وتكمل توجعها على حالة أخيها قائلة: "يؤلمنا أن نراه والأنابيب الطبية معلقة في أنفه وفمه بصورة شبه دائمة، وكلما مرّ يوم ازدادت حالته سوءًا، فهو لا يستطيع المشي ولا تناول الطعام، كما أنه بعد أن خضع للغسيل منذ ثلاثة أشهر أصبح يشعر بضيق مستمر في التنفس".

 
واختتمت حديثها قائلة: "كابر أخي علي على الألم كثيرًا، وحاول أن يكمل عمله، لكن مرضه كان أقوى منه، خصوصًا أنه يخضع للغسيل ثلاث مرات في الأسبوع، وبعض الأحيان يكون الغسيل بصورة يومية متواصلة، لذلك لا تراه كأي شاب، فهو لا يستطيع ممارسة أي نشاط، ولا يحيا حياته بصورة طبيعيه، خصوصًا أنه لا يستطيع العمل ونفسيته في حزن وتدهور شديد".

الأمل بعد الله.. متبرع
أوجاع جسده تسللت إلى قلوب عائلته فحاولوا معالجة آلامه بجزء من جسد أحدهم، لكن شاءت إرادة الله ألا يكون التطابق حليف أحدهم، لا سيما أن بعضهم مصاب بأمراض وراثية كارتفاع ضغط الدم أو السكري، وبعضهم يعاني من زيادة الوزن، وبعض آخر جاءت نتائج  تحاليلهم أو عيناتهم غير متطابقة.

وهنا لم تجد العائلة طريقًا بعد الله غير أن تعلق آمالها على عطاء أهل الخير وجودهم، متمنين أن يجدوا من يرغب في التبرع.

وأوضحت أسرة "آل حسين" أن ابنها يحمل فصيلة دم +A، ويمكن للراغبين في التبرع أن يتواصلوا مع والده عيسى علي آل حسين، على الرقم 0530339326، أو أخيه حيدر على الرقم 0561425362.


error: المحتوي محمي