12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في عالم الأعمال

 في عالم الأعمال؛ حين تكون المسؤوليات مشتركة والمهام منظمة، وحين تكون المرونة والأمانة والإخلاص في التعامل هواجس متبادلة بين الموظفين، وحين يبتعد الفريق بكافة طواقمه عن الشللية، وحين تكون القيم والمبادئ هي المحور والمحك الحقيقي للتقييم؛ فلا شخصنة، ولا أحكام انطباعية أو ميولات، وحين يكون العمل وفق النظام المؤسساتي لا النظام الفردي القائم على الأشخاص؛ فإن بيئة العمل -حتمًا- تكون إيجابية، وتصبح النجاحات تلقائية. 

ما أوقع الشركات والمؤسسات الكبرى في الهاوية إلا عدم وجود رؤية دقيقة وتخطيط شامل ودراسة معتمدة، فضلًا عن وجود أشخاص نشروا سمومهم القاتلة في جسدها بهيئة النصح تارة، وبهيئة الحب أخرى، وبهيئة الخبرات والتجارب في الثالثة. 

في نظري القاصر يتوجب على كل صاحب منشأة أو شركة أو مؤسسة فحص جسدها بين حين وآخر وبأدوات مجهرية علمية دقيقة، وصادقة مخافة وجود غدة سرطانية فيها. 

كل من يؤذي المنشأة التي ينتمي إليها -متعمّدًا- بالقول أو الفعل أو الإيحاء أو التلويح أو التلميح فإنه يفسد الماء الذي يشرب منه لذلك فهو جاهل من هذه الجهة، ومنافق من جهة أخرى، ولئيم من جهة ثالثة. 

أصحاب المنشآت -غالبًا- لا يطلبون الكمال أو المثالية، ولا يدّعونها في أعمالهم، ولكنهم يسعون جاهدين للتطور والتقدم بكل ما يملكون من طاقات وإمكانيات وخبرات، وهذا ما يتأملونه من شركاء نجاحاتهم (الموظفين)، وهذا هو سر نجاح المنشآت عمومًا. 

وللحقيقة وللتاريخ فحسب؛ فإن أغلب الموظفين في المنشآت هم شركاء نجاح، بل إن بعضهم سبب النجاح الحقيقي الأول لا مالك المنشأة، وبعضهم يكونون أحرص على المنشأة من صاحبها نفسه، وبعضهم يصل حدّ التفاني والإيثار في إخلاصه، وبهكذا أشخاص تتوالى النجاحات. 


error: المحتوي محمي