احتضنت بلدة حلة محيش بمحافظة القطيف، في ليلة من ليالي الفرح التي تفيض بالمحبة والانتماء، مساء الخميس 5 شوال 1446هـ، النسخة السابعة لحفل المعايدة السنوي بمناسبة عيد الفطر المبارك، والتي نظمتها ثلاث جهات أهلية هي: جمعية التنمية الأهلية بحلة محيش، وجمعية أبارق للخدمات الإنسانية، ونادي الأزهر الرياضي، وسط حضور واسع ولافت من أهالي البلدة وزوار من مختلف مناطق المحافظة.
وفتحت جمعية التنمية الأهلية بحلة محيش أبوابها لاستقبال المهنئين، على مدى نحو ثلاث ساعات متواصلة، من الساعة 7:30 حتى 10:30 مساءً، في أجواء مفعمة بالفرح والروح الاجتماعية، حيث توافد الأهالي من مختلف الفئات العمرية، من كبار السن والشباب، وحتى الأطفال الذين ملأوا المكان بالضحكات والبهجة.
مجتمع ينبض بالترابط
لم يكن الحفل مجرد مناسبة عابرة لتبادل التهاني، بل تحوّل إلى مشهد حيّ من التلاحم الاجتماعي، حيث التقى أبناء البلدة في حضن مؤسساتهم الأهلية، واستُحضرت في الأحاديث والابتسامات معاني العيد الحقيقية؛ المحبة، التسامح، والتلاقي.
وشهدت المعايدة حضورًا لافتًا لعدد من رؤساء الأندية الرياضية، والجمعيات الخيرية، والأهلية، والتنموية بمحافظة القطيف، في مشهد جسّد عمق العلاقات الأفقية بين مختلف مكونات المجتمع، وأكد على روح التعاون بين المؤسسات الأهلية.
كما عبّر الحاضرون عن سعادتهم بالمشاركة في هذا الحدث الذي بات تقليدًا سنويًا راسخًا، يعزز أواصر القربى، ويُعيد للعيد دفئه القديم، حين كان العيد مناسبة لزيارة البيوت وتبادل العناق، لا مجرد تهنئة إلكترونية عابرة.
عمل مشترك
ويُعد هذا الحفل أحد أبرز ثمار التعاون بين الجهات الأهلية الثلاث في حلة محيش، حيث نجحت الجمعية والنادي وجمعية أبارق في تقديم نموذج مميز للعمل الجماعي الذي يخدم المجتمع ويوحد صفوفه. وقد حرصت اللجان المنظمة على تنظيم المكان وتوفير كافة التسهيلات للحضور، مما ساهم في نجاح الحفل.
من القلب إلى القلب
ليلة المعايدة في حلة محيش لم تكن مجرد مناسبة بروتوكولية لتبادل التهاني، بل كانت لحظة ينتظرها الجميع من عام لآخر، يجتمع فيها أبناء البلدة بروح واحدة، وقلوب مفعمة بالفرح. ووسط الأجواء العائلية الدافئة، حضرت تفاصيل العيد الجميلة التي يعشقها الجميع؛ ابتسامة الجار، واحتضان الصديق، ولهفة الأطفال لهدايا العيد، في مشهد أعاد للعيد بريقه ومعناه الحقيقي.
كلمة شكر وامتنان
وفي ختام الفعالية، عبّر رئيس جمعية التنمية الأهلية بحلة محيش الدكتور علي الدمستاني ورئيس جمعية أبارق للخدمات الإنسانية أحمد جعفر اليوسف عن شكرهما وامتنانهما العميق لأهالي بلدة حلة محيش على حضورهم الكريم وتفاعلهم الكبير مع هذه المناسبة السنوية، مؤكدَين أن هذا التفاعل يعكس روح التلاحم والألفة التي تميز المجتمع المحلي والسعودي.
كما وجّها تحية تقدير وامتنان لكل من تحمّل عناء الحضور من خارج البلدة لمشاركة أهالي حلة محيش فرحتهم بعيد الفطر المبارك، مشيرَين إلى أن هذا التواجد يعكس عمق الروابط بين أبناء المجتمع الواحد في مختلف مناطق محافظة القطيف، ويُجسّد معاني العيد في أبهى صورها.
واختتما كلمتهما بتقديم الشكر الخاص لـ أخبار «القطيف اليوم» على تغطيتهم المتميزة لهذا الحدث المجتمعي، حيث نقلوا أجواء المعايدة «بكل مهنية واحترافية، وبأجمل صورة تُجسّد روح العيد وفرحة اللقاء»، مؤكدَين أن الإعلام الشريك هو جزء أصيل في نجاح الفعاليات المجتمعية وامتدادٌ لصوت الناس وتفاصيلهم الجميلة.































