رثاء الخالة الغالية شمسة الشيخ علي الخنيزي ( أم السيد ماجد) لروحها الرحمة
إلى التي رحلت في رمضان.. روحاً
حين تتدلى أنفاس الليل كالعطر،
وتنزل الأنوار على أكف الداعين..
رحلتي.. في زمن الغفران،
وفي لحظة تسكب السماء فيها دمع الأمل..
لتكون رحلتك إلى الحق..
وصولاً لا وداعاً..
وعودة إلى نبض الأزل.
أنت..
التي كان وجهك يشع كالقمر في ليالي الإحياء،
وحنوك يجري كنهر في صحراء القلوب..
كيف تغادرين والروح تتنفس أسمار القرآن؟
كيف ترحلين والأرحام تناجي.. والعُتقاء يرفلون؟!
لقد اخترت للرحيل ليلة تنساب فيها الأسرار،
حيث الحجب تُرفع.. والقلب يناجي..
والملائكة تحمل أرواح الصادقين إلى عالم النور..
فصرت جارة للخلود.. ترافق أنهار الجنان،
ووجهك الهادئ يُرصع سماءها بكواكب الإحسان.
يا من كنت رحمةً..
كم أنزلت السكينة في أرواح تائهة!
وكم أشبعت قلوبنا بحنوٍ لم يعرف الحدود!
اليوم.. نبكيك.. لكن دموعنا تعرف أنك
في ملأ أعلى.. تنادين: "ربّ.. اغفر لهم وارحمهم"..
كما كنت تفعلين دائماً.. حين كانت يداك ترفعان الدعاء.
ربّاه..
في هذه الليالي المباركة..
اجعل قبرها حديقة تتفّتح فيها أسماؤك الجميلة،
واكتبها في «سجل الأبد»..
مع الذين أنعمت عليهم..
وألبسها من جمالك ما يناسب طهارة قلبها..
وحنان يديها..
وارزقنا لقاءها.. حيث لا فراق بعده..
ولا دموع إلا دموع الفرح..
(اللهم.. بسرّ ليلة القدر..
أنزل عليها سحاب رحمتك..
واغسلها بماء العفو..
حتى تلج جنتك..
وهي تردد: "ربي.. رضيت"..
وألحقنا بها.. حين ترضى).



