في مشهد يفيض بالوفاء والتقدير، أعاد أهالي بلدة حلة محيش في محافظة القطيف ذكرى الراحل السيد محفوظ رضي العلوي إلى الواجهة، ليس بالكلمات وحدها، بل بعرض أحد أقرب الأشياء إلى قلبه، دراجته الهوائية، التي كانت رفيقة دربه طيلة حياته.
السيد محفوظ، الذي عمل في سكة الحديد، لم يكن كسائر أبناء جيله الذين تحولوا إلى قيادة السيارات، بل ظل متمسكًا بدراجته، التي كانت تُعرف قديمًا باسم “قليت”، بمقاس ٢٨، متنقلًا بها في أزقة البلدة وشوارعها، حتى باتت جزءًا من هويته الشخصية.
لكن الدراجة لم تكن مجرد وسيلة تنقل للراحل، بل كانت امتدادًا لمهنته الثانية، حيث كان الوحيد في بلدته الذي يمارس مهنة صيانة الدراجات، فلم يكن هناك صاحب دراجة في حلة محيش إلا واستفاد من مهاراته وإتقانه. لم يكن مجرد مصلّح، بل كان صديقًا لكل راكب دراجة، يعرف تفاصيلها وكأنها جزء منه، تمامًا كما كانت دراجته الخاصة.
ومع مرور أربع سنوات على وفاته، لم يغب اسمه عن ذاكرة محبيه، حيث اقتنى حسين إبراهيم المادح أحد أصحاب المتاحف الشخصية هذه الدراجة، ليحفظها من الاندثار ويحولها إلى رمزٍ يروي للأجيال القادمة قصة رجلٍ كان بسيطًا في حياته، عظيمًا في أثره.
وجاءت بطولة الأزهر الرمضانية العاشرة لكرة الطائرة هذا العام لتكون مسرحًا لهذا الوفاء، حيث عُرضت دراجة السيد محفوظ في قلب الفعالية، لتستعيد الأذهان صورته وهو يجوب بها أرجاء البلدة، مقدّمًا خدماته لكل من يحتاجها بابتسامته المعتادة.
يقول أحمد إبراهيم حبيب الدمستاني، أحد أبناء البلدة الذين عاصروا الراحل:
“كان السيد محفوظ رجلاً بسيطًا محبوبًا، لم يكن يترك دراجته يومًا، وكنا نراه في كل مكان عليها، وكأنها أصبحت جزءًا من حياته.. واليوم، نحن نستعيد ذكراه الطيبة بها.”
بهذا التكريم، يثبت أبناء حلة محيش أن الوفاء لا يُقاس بالحجم أو القيمة المادية، بل بما يتركه الإنسان من أثر، فحتى دراجة صدئة قد تتحول إلى أيقونة، إذا كانت شاهدةً على قصة رجلٍ لم ينسه أهل بلدته.

تنويه: صورة للفقيد من تصوير القوتوغرافي محمد الخراري
السيد محفوظ، الذي عمل في سكة الحديد، لم يكن كسائر أبناء جيله الذين تحولوا إلى قيادة السيارات، بل ظل متمسكًا بدراجته، التي كانت تُعرف قديمًا باسم “قليت”، بمقاس ٢٨، متنقلًا بها في أزقة البلدة وشوارعها، حتى باتت جزءًا من هويته الشخصية.
لكن الدراجة لم تكن مجرد وسيلة تنقل للراحل، بل كانت امتدادًا لمهنته الثانية، حيث كان الوحيد في بلدته الذي يمارس مهنة صيانة الدراجات، فلم يكن هناك صاحب دراجة في حلة محيش إلا واستفاد من مهاراته وإتقانه. لم يكن مجرد مصلّح، بل كان صديقًا لكل راكب دراجة، يعرف تفاصيلها وكأنها جزء منه، تمامًا كما كانت دراجته الخاصة.
ومع مرور أربع سنوات على وفاته، لم يغب اسمه عن ذاكرة محبيه، حيث اقتنى حسين إبراهيم المادح أحد أصحاب المتاحف الشخصية هذه الدراجة، ليحفظها من الاندثار ويحولها إلى رمزٍ يروي للأجيال القادمة قصة رجلٍ كان بسيطًا في حياته، عظيمًا في أثره.
وجاءت بطولة الأزهر الرمضانية العاشرة لكرة الطائرة هذا العام لتكون مسرحًا لهذا الوفاء، حيث عُرضت دراجة السيد محفوظ في قلب الفعالية، لتستعيد الأذهان صورته وهو يجوب بها أرجاء البلدة، مقدّمًا خدماته لكل من يحتاجها بابتسامته المعتادة.
يقول أحمد إبراهيم حبيب الدمستاني، أحد أبناء البلدة الذين عاصروا الراحل:
“كان السيد محفوظ رجلاً بسيطًا محبوبًا، لم يكن يترك دراجته يومًا، وكنا نراه في كل مكان عليها، وكأنها أصبحت جزءًا من حياته.. واليوم، نحن نستعيد ذكراه الطيبة بها.”
بهذا التكريم، يثبت أبناء حلة محيش أن الوفاء لا يُقاس بالحجم أو القيمة المادية، بل بما يتركه الإنسان من أثر، فحتى دراجة صدئة قد تتحول إلى أيقونة، إذا كانت شاهدةً على قصة رجلٍ لم ينسه أهل بلدته.

تنويه: صورة للفقيد من تصوير القوتوغرافي محمد الخراري



