12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

التعصب الرياضي طريقٌ إلى الهاوية

ونحن نعيش روحانية شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والمغفرة شهر المحبة والسلام، لا بد أن نوجه رسالة لأبنائنا اللاعبين تتعلق بالتعصب الرياضي الذي بدأت بعض بوادره -مع الأسف- تطفو على السطح في الآونة الأخيرة وحتى لا يصبح ظاهرة في مجتمعنا ويتسع انتشارها بما يهدد وحدة المجتمع وخلق حالة من التنافر بين أفراده. يجب علينا كرياضيين وأبناء مجتمع أن نتمتع بفكر واعٍ وأن يقوم كلٌ منا بدوره في إطفاء جذوة أي شرارة تشعل التعصب الرياضي في مهدها ولا نسمح لها بالانتشار والتوسع لكيلا يحدث أمر لا يحمد عقباه لا سمح الله. كما يجب علينا أن نأخذ درسًا مما حدث في الماضي عندما خسرنا أحد شبابنا بسبب هذا التعصب الممقوت ونكون حريصين على ألا يتكرر في المستقبل.

حبك لناديك وتشجيعك له واجب يحتمه عليك حبك لقريتك وهو دليل حبك لوطنك، ولكن لا يجب أن تأخذك الحماسة في التشجيع لأن تخرج عن الروح الرياضية والتعاليم الإسلامية وأن تتلفظ أو أن تقوم بسلوك عدواني تجاه جمهور الفريق المنافس مما يسهم في إشعال شرارة التعصب. حاول أن تتعود على ضبط النفس والتحكم في انفعالاتك لتكون قدوة لغيرك.

المنافسة داخل الملعب شيء جميل والأجمل منه روح الأخوة التي يجب أن تسود بيننا كرياضيين خارج الملعب. يجب أن نتذكر دائمًا أن ما يربطنا كأفراد مجتمع واحد أقوى وأعمق من مجرد منافسة رياضية فنحن أولاً وأخيرًا أهل وذو رحم وهي مقدمة على كل شيء كما قال تعالى: (وألو الأرحام بعضهم أولى ببعض).

لا بد أن نعي تمامًا أن أحد أهم أهداف التنافس الرياضي هو التقارب وتكوين صداقات وبناء علاقات اجتماعية بين أفراد المجتمع الواحد والشعوب المختلفة. لنبدأ من هذه الليالي المباركة أن نضع لنا شعارًا نكتبه بالبنط "لا للتعصب الرياضي".


error: المحتوي محمي