اقض ما عليك من أيام وانتبه لأحكام كثير السفر والمقر ومبدإ قياس المسافة ومتى الإمساك والإفطار (أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات).
إن من أهم الأمور لاستقبال الشهر المبارك هو أن يدخل الشهر وليس بذمتك حق لله عليك خصوصًا قضاء ما فاتك من السنوات الماضية وقبل أن تنوي الصيام المستحب فاقض ما عليك من أيام مضت وإن تسامحت أو تهاونت في القضاء فيتوجب عليك الفدية والقضاء بعد الشهر المبارك ولا بأس على المكلف إن كانت عليه أيام لمرض واستمر به المرض حتى الشهر القادم فيتوجب عليه الفدية فقط وهي كيلو إلا ربع من الأرز أو الطحين ويجوز إعطاؤها لفقير واحد ولا يجب التعدد كما في الكفارة.
أما كثير السفر كالموظف أو الطالب فيجب عليه التمام والصيام وسواء أكان لأجل العمل وطلب العلم أم للاستجمام والراحة مع أسرته ومن يبقى في مكان عمله لمدة 8 ساعات كما هو الغالب ولمدة 20 يومًا في الشهر مطمئنًا بالبقاء في ذلك المكان 4 سنوات فمكان عمله يعتبر مقرًا له وهو بحكم الوطن حيث ينقطع به السفر. فإن قصر في صلاته فعليه قضاؤها، وأن أفطر عن جهل قصوري أو تقصيري غير متردد فعليه القضاء وإن كان عن جهل تقصيري وكان مترددًا فعليه القضاء والكفارة على الأحوط لزومًا (السيد السيستاني)، كما يرجى مراجعة طلبة العلم لمعرفة حدود البلد لقياس مبدإ المسافة الشرعية وحد الترخص حتى يتعرف المكلف على حكمه الشرعي حين ذهابه إلى أي منطقة سواء للعمل أو لحاجاته الخاصة وقد يكون من المناسب بيان حدود منطقة وسط القطيف والمناطق المحيطة بها فيعتبر حد الترخص من جهة الهدلة هو جسر الأوجام على ما هو مشهور بين علماء البلد وآخر البحاري بعد محطة الغانم هو بداية قياس المسافة، وإشارة الجش عنك لمن يسافر من جهة الشويكة ومثلث الإشارة بعد الشويكة هو حساب بداية المسافة، وآخر عنك لمن يسافر من جهة المجيدية ودوار المجيدية هو بداية حساب المسافة لمن يسافر من تلك المنطقة.
وينقطع السفر بدخول البلد لمن يعود من سفره قبل الزوال فإن لم يتناول المفطرات فيجدد نيته ويصوم، وقد يكون قاصدًا تجديد النية ومرتكزة بذهنه لكنه غفل فيصح صومه أيضًا (السيد السيستاني)، وحكم التمام في الصلاة هو دخول البلد أيضًا وأما السيد الخوئي فيتوجب التمام للعائد من سفره هو حد الترخص.
أما ولادة هلال شهر رمضان فهو فجر يوم الجمعة القادم الساعة 3:45 صباحًا ويمكث بعد غروب الشمس 32 دقيقة وعمره تقريبًا 14 ساعة ونسبة الإضاءة 0,5% والاستطالة 7 درجات والارتفاع 6 درجات، كما أفاد بذلك الفلكيون.
ومن الجيد الإمساك قبل تقويم أم القرى بـ 10 دقائق احتياطًا وإن اضطر لدواء فليكن قبل 5 دقائق من أم القرى ولا يتعداه والصلاة بعد أم القرى بـ 12-14 دقيقة وأما الإفطار فهو بعد ذهاب الحمرة المشرقية احتياطًا وجوبيًا بعد غروب الشمس عند السيد الخوئي والسيد السيستاني والشيخ الوحيد، (فسلوا الله ربكم بنيات صادقة، وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه، وتلاوة كتابه، فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم).



