حتى تسير دفة العمل داخل المراكز التي تقدم الرعاية الطبية لمرتاديها داخل المستشفيات وغيرها ضمن المسار الصحيح الخاضع للمعايير الفنية والموثوقية خاصة فيما يتعلق بسلامة بيئة العمل في المختبرات الطبية التابعة لها والتي هي بمنزلة الذراع والعين الثاقبة التي يبني عليها الطبيب قرارته المتعلقة بالمريض كان لا بد من وجود مرجعيات يستند عليها القائمون في هذا المجال.
وقد جاء كتاب أستاذنا الجليل القدر
عبد الهادي بن علي بن أحمد البناوي الذي حمل عنوان "التثبت والتحقق في المختبرات الطبية" "VALIDATION & VERIFICATION" كدعامة ومرجع يستند إليه العاملون في المختبرات الطبية.
ويحتوي هذا الكتاب القيّم على 303 صفحات من النوع المتوسط موزعة على خمسة فصول زاخرة بالجداول والمعايير العلمية والخرائط والرسومات الداعمة والأسلوب العلمي الرصين المعتبر في هذا المجال المعتمد على المصادر العلمية الموثوقة.
وسلّط الضوء فيها على أهمية التثبت والتحقق في المختبرات الطبية سعيًا منه إلى تحقيق نتائج دقيقة وموثوقة في الاختبارات والتحاليل المخبرية.
ويعرض الكتاب خلال فصوله دليلًا شاملًا حول كيفية التثبت والتحقق من الأداء التحليلي للطرق المخبرية سواء كانت كمية أو كيفية مع التركيز علي قياس الخطأ الكلي وتحليله ضمن معايير الجودة المعتمدة.
وبدأ بتوضيح مصطلحات التثبت والتحقق، ثم انتقل إلى الأدوات الإحصائية المستخدمة. كما استند على ثلاثة معايير أساسية للتقييم، وختم بخطة شاملة لتطبيق إجراءات العمل وتطبيقات الجودة.
ويعدُّ هذا الكتاب بحق مرجعًا مهمًا لمتخصصي المختبرات من استشاريين، واختصاصيين، وفنين، ومديري الجودة، ولجميع المهتمين بجودة التحاليل الطبية، فقد وفر هذا الكتاب القيم معادلات وأمثلة تطبيقية لتمكن العاملين في المختبرات من تحليل النتائج ومن ثم اتخاذ القرارات الصائبة وذلك عبر استخدامهم أدوات الجودة الإحصائية.
وقد حاز الأستاذ البناوي على درجات علمية من كل من:
1- جامعة الملك سعود بالرياض بدرجة بكالوريس في علوم المختبرات الطبية في العام 1989م.
2- جامعة الخليج العربي بمملكة البحرين بدرجة ماجستير في التكنولوجيا الطبية الحيوية في العام 2005م.
كما تدرج في سلكه الوظيفي في مستشفى القطيف المركزي بين مشرف لقسم بنك الدم ومنسق التدريب بالمختبر ورئيس فني واختصاصي مختبر ثم أصبح نائبًا لمدير المختبر وبنك الدم في العام 2009م، بعدها تقلد مسؤولية منسق الجودة والسلامة المختبرية في العام 2010م، وانتهى به المطاف كمنسق لبرامج الجودة الخارجية والصيانة في المختبر في العام 2018م.
ننتظر من أستاذنا القدير عبد الهادي البناوي -متعه الله بموفور الصحة والعافية- تدفق العطاء المستمر الذي لا ينضب بمشيئة الله، وذلك عبر سلسلة متتالية من المؤلفات القيمة التي ستثري الساحة العلمية الطبية بالكثير من المراجع التي سينعكس أثرها لا محالة على تحسين بيئة العمل وتجويد مخرجاتها.



