رأتني فأرخت مِن حياءٍ خمارَها
على وَجهِها الزَّاهي لتُخفي بهِ الحُسنا
فأظهر لي مَحضَ الضّياءِ ظلامُهُ
كحِبرِ بليغٍ في إفادتهِ مَعنَى
يعرف الحياء بأنه "صفة أخلاقية تعني الاحتشام، وهو عبارة عن ملكة النفس التي توجب انقباضها عن القبيح، وانزجارهَا عن خِلافِ الآداب خوفًا من اللّوم". كم هو سطحي أن تعتقد النساء أن الرجال لن يهتموا إلا بما هو في الخارج، والحقيقة هي أن جمال ونقاء الجوهر له نصيب الأسد في عيون الرجال من الاهتمام.
أنت، الشاب المقبل على الزواج تنظر بشيء من الاهتمام إلى جمال ونضارة وجه البنت لكنك أيضًا تنظر ببالغ الاهتمام إلى باقي صفاتهَا الأخلاقية والسلوكية، أليس كذلك؟ لا تحب الصوت العالي أو الخشونة والبذاءة في اللفظ في المرأة! "عليك بذوات الدين تربت يداك".
تعودنا أن نقارن العادات والصفات والخصال -ومنها الحياء- في الأزمان والأجيال المختلفة ولكل جيل مغريات وملذات وتبقى البيوت مصانع والأب والأم مدرسة وقدوة وحمّالي مسؤولية. الحياء إرث له قيمة معنوية ويتخذ صورًا ظاهرية محسوسة في سلوك المجتمع، وليس فقط صفة تبقى موجودة في النفوس وتحت الأعماق!
من أسرار الحياء ما ذكره القرآن الكريم في قصة نبي الله موسى عليه السلام إذ جاءت البنت تخطو بخطوات ملؤها الحياء والعفة {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ}! يا لروعة الوصف، لو كانت درجات الحياء (10/10) لكانت درجة الحياء عندها أكبر بكثير فكأنها من شدة الحياء تمشي فوق ماء الحياء خوفًا من الحديث مع رجلٍ غريب! لاقاها موسى عليه السلام بالعفة حين سار وسارت البنت معه نحو بيت شعيب عليه السلام وطلب منها أن تمشي خلفه وأن يسير أمامها، فإذا ما وصلا إلى مفترق طرق تدله وتخبره من أي طريق يمضي إلى دار أبيها شعيب.
حمدًا لله لا تزال خصلة الحياء في النساء موجودة، تنمو وتزدهر، في ظلال أخلاق أمر بها أجمل الخلق وأشدهم حياءً. يروى أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان أشدّ حياءً من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه.
على وَجهِها الزَّاهي لتُخفي بهِ الحُسنا
فأظهر لي مَحضَ الضّياءِ ظلامُهُ
كحِبرِ بليغٍ في إفادتهِ مَعنَى
يعرف الحياء بأنه "صفة أخلاقية تعني الاحتشام، وهو عبارة عن ملكة النفس التي توجب انقباضها عن القبيح، وانزجارهَا عن خِلافِ الآداب خوفًا من اللّوم". كم هو سطحي أن تعتقد النساء أن الرجال لن يهتموا إلا بما هو في الخارج، والحقيقة هي أن جمال ونقاء الجوهر له نصيب الأسد في عيون الرجال من الاهتمام.
أنت، الشاب المقبل على الزواج تنظر بشيء من الاهتمام إلى جمال ونضارة وجه البنت لكنك أيضًا تنظر ببالغ الاهتمام إلى باقي صفاتهَا الأخلاقية والسلوكية، أليس كذلك؟ لا تحب الصوت العالي أو الخشونة والبذاءة في اللفظ في المرأة! "عليك بذوات الدين تربت يداك".
تعودنا أن نقارن العادات والصفات والخصال -ومنها الحياء- في الأزمان والأجيال المختلفة ولكل جيل مغريات وملذات وتبقى البيوت مصانع والأب والأم مدرسة وقدوة وحمّالي مسؤولية. الحياء إرث له قيمة معنوية ويتخذ صورًا ظاهرية محسوسة في سلوك المجتمع، وليس فقط صفة تبقى موجودة في النفوس وتحت الأعماق!
من أسرار الحياء ما ذكره القرآن الكريم في قصة نبي الله موسى عليه السلام إذ جاءت البنت تخطو بخطوات ملؤها الحياء والعفة {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ}! يا لروعة الوصف، لو كانت درجات الحياء (10/10) لكانت درجة الحياء عندها أكبر بكثير فكأنها من شدة الحياء تمشي فوق ماء الحياء خوفًا من الحديث مع رجلٍ غريب! لاقاها موسى عليه السلام بالعفة حين سار وسارت البنت معه نحو بيت شعيب عليه السلام وطلب منها أن تمشي خلفه وأن يسير أمامها، فإذا ما وصلا إلى مفترق طرق تدله وتخبره من أي طريق يمضي إلى دار أبيها شعيب.
حمدًا لله لا تزال خصلة الحياء في النساء موجودة، تنمو وتزدهر، في ظلال أخلاق أمر بها أجمل الخلق وأشدهم حياءً. يروى أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان أشدّ حياءً من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه.



