يصادف اليوم الأول من شهر رجب في كل سنة هجرية تاريخ الميلاد -الرسمي- لأغلب أبناء جيلي الذين ولدوا قبل بداية التسجيل المضبوط لتواريخ الميلاد فصار يوم ميلادهم 1 رجب مع اختلاف سنة الميلاد. تحية طيبة لكم، أو من بقي منكم. أدعو الله لكم جميعًا أن تطول أعماركم ولنقف قليلًا مع تذكر الماضي بعد ذهاب أكثر العمر وسنوات الشباب:
أطايبُ أيامي مضينَ حميدة * سراعًا ولم أشعر بهنَّ ولم أدرِ
كأنّ شبابي والمشيب يروعهُ * دجى ليلةٍ قد راعها وضحُ الفجرِ
السؤال هو: لماذا نتوق إلى ذكريات الماضي ونحنّ لها بعد أن تنقضي وحينما كنا نعيش في دوامتها كانت عادية جدًّا؟ فكر في العمّ أو الأب الذي يشعر بالحنين إلى الماضي ويكرر القول: "الأمور لم تعد كما كانت من قبل". يبدو أنه بغض النظر عن الوضع الحالي الفعلي، سيعتقد بعض الناس دائمًا أن الأوقات كانت أفضل في الماضي. ربما يتذكر العمّ أو الأب الذي عاش تلك المرحلة فترة الشباب الخالية من الهموم والمسؤوليات والغنية بالمتعة التي رسمت صورة وردية للماضي. يتذكر البراءة والبساطة وزملاء المدرسة الابتدائية والمتوسطة، يلعبون ويتراكَضون ضاحكين مسرورين، ويتذكر التعارف الاجتماعي الكثيف بين الناس.
الحنين إلى الماضي شيء جميل ويمدنا بالسعادة شرط ألا نعيش دائمًا في ثياب الماضي، وألا ننسى أننا نعيش في الحاضر ونخطط لمستقبل أفضل!
أشياء ميزت ذلك الجيل منها أن خشونة العيش والمصاعب جعلته أكثر تحملًا وصبرًا على التعب وعلى بعضهم بعضًا، فمن النادر أن تسمع أن فلانًا طلق فلانة دون سبب. زوجته تصبر عليه ويصبر عليها وكلاهما يصبران على الزمان. جيل عاصر تغيرات كثيرة، عالمية ومحلية. شاهد تغيرات في الاقتصاد والحرب والسلم وطفرات في التقنيات القديمة والحديثة. جيل لا يزال يساهم في تربية وتعليم أحفاده ويعتني بأسرته ويساهم في نهضة وطنه. كان فيهم المهندس والطبيب والعامل، والآن لهم أبناء وأحفاد يكملون المسيرة.
أما الأبناء والأحفاد فأقول لهم: رفقًا بأبناءِ ذلك الجيل. أشعِروهم بالاحترامِ والتقدير والمكانة التي يستحقونها. هم الآن أجداد وجدات، كبروا لكنّ أرواحهم وأرواحهنّ تظل فتية مثل الذهب النقي الذي لا يصدأ، كلما تقادم في العمر ازداد قيمةً وندرة.
بعد سنوات قليلة سوف تكونون، أنتم الشبّان والشابّات، أهل جيل جديد، وليس ببعيد أن تكتبوا عن زمان شبابكم وتذكرونه في أجمل الذكريات. هذه طبيعة الإنسان يستلطف كل زمانٍ مضى، لذلك استمتعوا بسنوات شبابكم وافتحوا نوافذ قلوبكم لتجد السعادةُ طريقها لكم.
الحقيقة الثابتة أن الزمان لا يعود! ترحموا على الماضي وأهل الماضي واستمتعوا بالحاضر. كان ذلك الزمان -أو بعض منه- جميلًا، ويبقى السؤال: ماذا لو عاد الزمان؟ هل نكون كما كنا؟!
أطايبُ أيامي مضينَ حميدة * سراعًا ولم أشعر بهنَّ ولم أدرِ
كأنّ شبابي والمشيب يروعهُ * دجى ليلةٍ قد راعها وضحُ الفجرِ
السؤال هو: لماذا نتوق إلى ذكريات الماضي ونحنّ لها بعد أن تنقضي وحينما كنا نعيش في دوامتها كانت عادية جدًّا؟ فكر في العمّ أو الأب الذي يشعر بالحنين إلى الماضي ويكرر القول: "الأمور لم تعد كما كانت من قبل". يبدو أنه بغض النظر عن الوضع الحالي الفعلي، سيعتقد بعض الناس دائمًا أن الأوقات كانت أفضل في الماضي. ربما يتذكر العمّ أو الأب الذي عاش تلك المرحلة فترة الشباب الخالية من الهموم والمسؤوليات والغنية بالمتعة التي رسمت صورة وردية للماضي. يتذكر البراءة والبساطة وزملاء المدرسة الابتدائية والمتوسطة، يلعبون ويتراكَضون ضاحكين مسرورين، ويتذكر التعارف الاجتماعي الكثيف بين الناس.
الحنين إلى الماضي شيء جميل ويمدنا بالسعادة شرط ألا نعيش دائمًا في ثياب الماضي، وألا ننسى أننا نعيش في الحاضر ونخطط لمستقبل أفضل!
أشياء ميزت ذلك الجيل منها أن خشونة العيش والمصاعب جعلته أكثر تحملًا وصبرًا على التعب وعلى بعضهم بعضًا، فمن النادر أن تسمع أن فلانًا طلق فلانة دون سبب. زوجته تصبر عليه ويصبر عليها وكلاهما يصبران على الزمان. جيل عاصر تغيرات كثيرة، عالمية ومحلية. شاهد تغيرات في الاقتصاد والحرب والسلم وطفرات في التقنيات القديمة والحديثة. جيل لا يزال يساهم في تربية وتعليم أحفاده ويعتني بأسرته ويساهم في نهضة وطنه. كان فيهم المهندس والطبيب والعامل، والآن لهم أبناء وأحفاد يكملون المسيرة.
أما الأبناء والأحفاد فأقول لهم: رفقًا بأبناءِ ذلك الجيل. أشعِروهم بالاحترامِ والتقدير والمكانة التي يستحقونها. هم الآن أجداد وجدات، كبروا لكنّ أرواحهم وأرواحهنّ تظل فتية مثل الذهب النقي الذي لا يصدأ، كلما تقادم في العمر ازداد قيمةً وندرة.
بعد سنوات قليلة سوف تكونون، أنتم الشبّان والشابّات، أهل جيل جديد، وليس ببعيد أن تكتبوا عن زمان شبابكم وتذكرونه في أجمل الذكريات. هذه طبيعة الإنسان يستلطف كل زمانٍ مضى، لذلك استمتعوا بسنوات شبابكم وافتحوا نوافذ قلوبكم لتجد السعادةُ طريقها لكم.
الحقيقة الثابتة أن الزمان لا يعود! ترحموا على الماضي وأهل الماضي واستمتعوا بالحاضر. كان ذلك الزمان -أو بعض منه- جميلًا، ويبقى السؤال: ماذا لو عاد الزمان؟ هل نكون كما كنا؟!



