12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

شذرات من سيرة المرحوم الحاج علي بن عبد الله بن محمد المدن

هو المرحوم الحاج علي بن عبد الله بن محمد بن أحمد ابن الشيخ مدن ابن الشيخ حسن ابن الشيخ سعيد ابن الشيخ عبد الله ابن العلامة الشيخ ناصر ابن المرحوم الأسعد الشيخ محمد الجارودي، من أهالي قرية الجارودية، ولد تقريبًا سنة 1340هـ، وهو الأخ الأكبر للمرحوم الحاج صالح الذي كتبت عنه قبل فترة، وهو وأخوه صالح أشقاء ووالدتهما هي السيدة شريفة بنت علي آل حسين.

ولد وترعرع في بيت والده الحالي بالجارودية (بيت حجي عبد الله)، وقد درس عند نشأته القرآن مع أخيه على يد الملا مهدي بن محمد الحبيل المُلقب بالكشفي، ولانحصار العمل بالزراعة في الماضي لم يكن له بد إلا العمل في الفلاحة في البداية حيث كان يعمل في المزارع التي استأجرها أبوه والتي منها: السَّلَّامِيَّة -التي بقيت فيه عائلته لأكثر من سبعين سنة- والبَدْع والطَّنَازَة، إضافة لعمله في مزارع أبيه كان يُطلب من قبل المزارعين للعمل في مزارعهم بمقابل يومي ومن أكثر المزارع التي طُلب للعمل فيها هي مزرعة بْرَيْد ملك المرحوم علي بن بدر العيد، بعد فترة من العمل في الفلاحة عمل الحاج علي في (اليَبَل) كما يسمى محليًّا بقرية الجارودية ويعنى بالكلمة الآنفة: (الجَبَل) وهو جبل الظهران موقع شركة أرامكو، وقد عمل الحاج علي بأرامكو إلى حين التفاته إلى أن العمل الحر اليومي أفضل مدخولًا من العمل بأرامكو فترك أرامكو وعمل في الفلاحة من جديد وبالتحديد عمل كـ(گَرَّاش) وهو مصطلح محلي يعني المزارع الذي يعمل في الأرض ولا يصعد النخلة، على عكس الذي يصعد النخلة فهو يسمى (فلاح)، فالگراش يَعْمُر ويَحْرُث ويَسْمُد ويزرع، وإلى جانب هذه الأعمال قد يصعد النخيل القصيرة.

عند ظهور مشروع الري والصرف بالقطيف أو مشروع التحسين الزراعي التحق الحاج علي للعمل بالمؤسسة عام 1977م تقريبًا بنظام الأجر اليومي واستمر في العمل بالمؤسسة لحين تقاعده عام 2003م تقريبًا وقد كان العمل بالمؤسسة يحوي نوعًا من الاستقرار أكثر مما سبق من الأعمال السابقة، كانت طبيعة عمله في صيانة المصارف الزراعية في تنظيفها والاهتمام بها بشكل دوري، وقد كان السيد حبيب إبراهيم آل ناصر من أهالي الجارودية من زملائه في العمل بالمؤسسة، حيث كان عملهم هذا يغطي مناطق حيز مشروع الري في الأنحاء المغطاة بمحافظة القطيف، إلى جانب العمل بالمؤسسة استأجر أخوه الحاج صالح مزرعة (المْرَبَّعَة) لسبع سنين وقد صاحب الحاج علي أخيه في القيام بشؤونها من زراعة وحصاد وما نحوهما ثم تركاها واكتفيا بالسلامية.

تطوع الحاج علي لسنين طويلة في إكرام الموتى في الحفر والدفن وأصبح أخيرًا المسؤول الأول على عملية الحفر والدفن عند حدوث حالات الوفاة بالجارودية، وقد ورث هذا العمل الخير من والده وَوَرَّثَّهُ هو بدوره لأبنائه حسن ومنصور أيضًا، وانتقل رحمه الله بعد مرضه لرحمة ربه الواسعة في 13 ربيع الأول سنة 1426هـ.


error: المحتوي محمي