وأنت تنتظر وجبة الأكل الشهيّ تطهى على نار شديدة الحرارة، هل لاحظت الضياء الذي ينبعث من المصباح من حولك، تطالع به وترى الأشياء؟ في نهاية هذه الخاطرة أرجو منك أن تربط مبدأ الطاقة؛ النور والنار، بقدرة الإنسان أن يتصرف في طاقته ويحولها نارًا تحرق أو خيرًا يهنأ به هو ومن حوله من الناس والحيوان وما خلقه الله سبحانه وتعالى من مخلوقات.
الإنسان هو ذاته ظاهريًّا، يأكل ويشرب ثمّ يتحول الأكل إلى طاقة وحرارة إما ينتفع بها وينفع أو يحولها إلى نقمة تضر ولا تنفع! المال، الجسد، العلم، الأشياء كلها تقريبًا التي نراها حولنا استطاع الإنسان أن يعطيها وجهين، وجه شرّ ووجه خير.
الإنسان ذاته {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} فيه نعمة الهداية ومعرفة الخير من جانب وفيه الشرّ من جانب آخر. المجرم هو إنسان حول الطاقة والغذاء إلى شر واختار نجد العصيان والإنسان الخيّر اختار أن يحول الطاقةَ إلى نجد الخير.
من ذا ألزم الإنسان أن يكون نارًا تحرق؟ من ذا ألزمه أن يكون نورًا يضيء؟ هو اختار ذلك بمحض إرادته! كذلك يفعل قائد السيارة، يذهب بها إلى نزهة مع عياله والأصدقاء وإلى جهة عمله، أو ينقل فيها ما يمنعه القانون. نستطيع أن نعدّ ما شئنا من حركة الإنسان في الوجود فسوف نرى أنه يسير بين خطي النار والنور في استخدام طاقته.
سبحان من جعل الإنسان يجمع بين هذه المزايا، التي إما أن يكون بها عظيمًا في الدنيا وعظيمًا في الآخرة أو يتسافل بها الدرك الأسفل في الدنيا والآخرة! مزايا يختار أن يمشي بها في أرض مرتفعة نشاز أو يسير فوق أرض منبسطة وهو الذي يختار إحدى المسارين! المأساة حين يختار الإنسان بمحض إرادته {إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا} أن يمشي فوق الأرض الوعرة ويترك السهول، يختار الشرّ ويدع الخير!
ثم إذا اختار الطريق الوعرة - كفورًا - فهو اختار الشقاء الأبدي وإذا اختار الطريق السهل - شاكرًا - فهو اختار السعادة الأبدية.
دُعَاؤُكَ حَذْرَ الْبَحْرِ أَنْتَ نَفَخْتَهُ
بِفِيكَ وَأَوْكَتْهُ يَدَاكَ لِتَسْبَحَا
إن الغاية من وجودنا التي ينبغي أن نسعى لها هي أن تكون طاقتنا نورًا مضيئًا، لا نارًا تحرق وتدمر كل شيء تمسه. متى ما أدركنا هذه الغاية واخترناها فالطريق لها واضح وسهل. {إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا}؛ عليك أيها الإنسان أن تحسن الاختيار وتميز بين النورِ والنار، بين الحق والباطل بما لديك من العقل والمعرفة، والقرار بيدك لا بيد سواك فلا يمكن الجمع بين السبيلين!
الإنسان هو ذاته ظاهريًّا، يأكل ويشرب ثمّ يتحول الأكل إلى طاقة وحرارة إما ينتفع بها وينفع أو يحولها إلى نقمة تضر ولا تنفع! المال، الجسد، العلم، الأشياء كلها تقريبًا التي نراها حولنا استطاع الإنسان أن يعطيها وجهين، وجه شرّ ووجه خير.
الإنسان ذاته {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} فيه نعمة الهداية ومعرفة الخير من جانب وفيه الشرّ من جانب آخر. المجرم هو إنسان حول الطاقة والغذاء إلى شر واختار نجد العصيان والإنسان الخيّر اختار أن يحول الطاقةَ إلى نجد الخير.
من ذا ألزم الإنسان أن يكون نارًا تحرق؟ من ذا ألزمه أن يكون نورًا يضيء؟ هو اختار ذلك بمحض إرادته! كذلك يفعل قائد السيارة، يذهب بها إلى نزهة مع عياله والأصدقاء وإلى جهة عمله، أو ينقل فيها ما يمنعه القانون. نستطيع أن نعدّ ما شئنا من حركة الإنسان في الوجود فسوف نرى أنه يسير بين خطي النار والنور في استخدام طاقته.
سبحان من جعل الإنسان يجمع بين هذه المزايا، التي إما أن يكون بها عظيمًا في الدنيا وعظيمًا في الآخرة أو يتسافل بها الدرك الأسفل في الدنيا والآخرة! مزايا يختار أن يمشي بها في أرض مرتفعة نشاز أو يسير فوق أرض منبسطة وهو الذي يختار إحدى المسارين! المأساة حين يختار الإنسان بمحض إرادته {إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا} أن يمشي فوق الأرض الوعرة ويترك السهول، يختار الشرّ ويدع الخير!
ثم إذا اختار الطريق الوعرة - كفورًا - فهو اختار الشقاء الأبدي وإذا اختار الطريق السهل - شاكرًا - فهو اختار السعادة الأبدية.
دُعَاؤُكَ حَذْرَ الْبَحْرِ أَنْتَ نَفَخْتَهُ
بِفِيكَ وَأَوْكَتْهُ يَدَاكَ لِتَسْبَحَا
إن الغاية من وجودنا التي ينبغي أن نسعى لها هي أن تكون طاقتنا نورًا مضيئًا، لا نارًا تحرق وتدمر كل شيء تمسه. متى ما أدركنا هذه الغاية واخترناها فالطريق لها واضح وسهل. {إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا}؛ عليك أيها الإنسان أن تحسن الاختيار وتميز بين النورِ والنار، بين الحق والباطل بما لديك من العقل والمعرفة، والقرار بيدك لا بيد سواك فلا يمكن الجمع بين السبيلين!



