يا سجين الغرامِ ترجو انفكاكا
ومن الشيبِ رادعٌ قد نهاكا
فاستقمْ فالمنونُ يأتي انقضاضًا
ينزعُ الروحَ عنوةً وانتهاكا
سُرق العمرُ والربيعُ تولى
وخريفُ السنين يعلو ذراكا
إنما الشعر للغواية فنٌ
يسترقُ القلوبَ عذبُ صداكا
فدع الخصر لا تناجيهِ شعرًا
ربما اهتزَّ راقصًا من غناكا
وإذا الحُسنُ بالحجابِ توارى
يرسمُ الشعرُ صورةً فأراكا
فدنا غاضبًا يوسوسُ همسًا
أمن الشعرِ توبةٌ ! ما دهاكا ؟
ما على الشعرِ يا رفيقي جُناحٌ
هو للقلبِ بلسمٌ قد شفاكا
يبرزُ الحسنُ سافرًا يتباهى
وإذا غضَّ شاعرٌ يتباكى
أيها الحسن للقوافي تجلى
حسبك الشعر قد أنار دجاكا
يُنظمُ الشعر للحسان اللواتي
يتمنعن رغبة في هواكا
أيهذا الصبُّ المسهدُ طرفًا
عُد إلى الشعرِ فالحبيبُ سلاكا
ما على شاعر المحبِّة حدٌ
فانثر الدرَّ من بحورِ عطاكا
وقرينُ يوسوسُ القلبَ شعرًا
نصب الحلمَ والخيالَ شباكا
كلما رمتُ توبةً صاغ لحنًا
هيج القلبَ صبوةً فتشاكى
أسفرَ الحسنُ والفؤادُ تصابى
يعلن العشقَ ليس يخشى الهلاكا



