في بداية هذه الخاطرة أقدم لك، القارئ الكريم والقارئة الكريمة ولنفسي، دعوة في هذا الطقس اللطيف أن نأخذ نفسًا عميقًا ونتغاضى عن سرعة الحياة، ولو لبعض الوقت. أن نبتعد عن كل شيء سريع؛ الأكل السريع، والقيادة السريعة، والتفكير السريع وغير ذلك فإن الحياة لن تطير ولن نأخذ منها أكثر من ما قسمه الله لنا:
أَحكَمُ الناسِ في الحَياةِ أُناسٌ
عَلَّلوها فَأَحسَنوا التَعليلا
فَتَمَتَّع بِالصُبحِ ما دُمتَ فيهِ
لا تَخَف أَن يَزولَ حَتّى يَزولا
وَإِذا ما أَظَلَّ رَأسَكَ هَمٌّ
قَصِّرِ البَحثَ فيهِ كَيلا يَطولا
"من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه" الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.
أشياء كثيرة نستعجلها في حياتنا؛ المال، العلم، المعرفة، العلاقات، الحب، الزواج، الشهرة، وغير ذلك. أما المال فحدث ولا حرج كم نستعجل الغنى والثروة! ندخل في شراكات وفي مشاريع مع آخرين لا نعرفهم، نحلم أن يصبح لدينا الملايين الساعة الساعة وليس غدًا! ثم تأتي العجلة بالكارثة والطامة الكبرى ونخسر رأس مالنا وأكثر! كل منا لديه حكاية طويلة وعريضة عن المال واللاهثين خلف المال!
تخيل أن في حديقتك شجرة تفاح مثمرة. قلت: لا أنتظر حبات التفاح أن تنضج في الشجرة وقطعتها. لم تترك التفاح ينضج في الشجرة ولم ينضج بعد قطفه المستعجل! قرارات كثيرة نستعجلها وتأتي الأمور سالبة! حقًا إن العجلة وشهوة قطع الثمار قبل نضجها تجعلنا نخسر كل شيء. إن النجاح يحتاج إلى صبر، قد يطول، لكن نتائج الصبر طيبة فعندما يأخذنا الهوس بالنجاح السريع علينا التفكير مليًّا في النتائج المستقبلية وأخذها بعين الاعتبار.
عن رسول الله صلى الله عليه وآله: "من تأنى أصابَ أو كاد، ومن عجل أخطأ أو كاد"! تتسارع الأسئلة إلى أذهاننا: يعني أنتظر ولا أفعل شيئًا؟ ماذا أفعل؟ عندما نقوم بعملية التفكير تتضح الأمور، بينما حين نقرر دون تفكير تحصل الأخطاء والندامة. حتى في الثقافة الغربية يقولون: haste makes waste ما يعنى أن القيام بشيء بسرعة كبيرة يؤدي إلى حدوث أخطاء تؤدي إلى إهدار الوقت والجهد والمواد وما إلى ذلك. إذا أمعنا النظر نرى أن المشكلة الحقيقية في فشلنا هي عدم التروي والتفكير بعمق والذي أحيانًا نعزوه إلى عدم التوفيق بينما الخلل فينا وبسببنَا.
هي حكاية الإنسان التي قال خالقه سبحانه وتعالى عنها: "خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ" ثم أيضًا وصفه سبحانه وتعالى بأنه "وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا"؛ إن هذا الإنسان عجول إلى درجة كأنه خلق من العجلة، وأصبحت حياته عجلة في عجلة، يستعجل في الخير ويستعجل في الشر.
قد يدركُ المتأنِّي بعضَ حاجتِه
وقد يكونُ مع المستعجلِ الزَّللُ
وربَّما فاتَ قومًا بعضُ أمرِهمُ
مِن التَّأنِّي وكان الحزمُ لو عجلوا
أَحكَمُ الناسِ في الحَياةِ أُناسٌ
عَلَّلوها فَأَحسَنوا التَعليلا
فَتَمَتَّع بِالصُبحِ ما دُمتَ فيهِ
لا تَخَف أَن يَزولَ حَتّى يَزولا
وَإِذا ما أَظَلَّ رَأسَكَ هَمٌّ
قَصِّرِ البَحثَ فيهِ كَيلا يَطولا
"من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه" الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.
أشياء كثيرة نستعجلها في حياتنا؛ المال، العلم، المعرفة، العلاقات، الحب، الزواج، الشهرة، وغير ذلك. أما المال فحدث ولا حرج كم نستعجل الغنى والثروة! ندخل في شراكات وفي مشاريع مع آخرين لا نعرفهم، نحلم أن يصبح لدينا الملايين الساعة الساعة وليس غدًا! ثم تأتي العجلة بالكارثة والطامة الكبرى ونخسر رأس مالنا وأكثر! كل منا لديه حكاية طويلة وعريضة عن المال واللاهثين خلف المال!
تخيل أن في حديقتك شجرة تفاح مثمرة. قلت: لا أنتظر حبات التفاح أن تنضج في الشجرة وقطعتها. لم تترك التفاح ينضج في الشجرة ولم ينضج بعد قطفه المستعجل! قرارات كثيرة نستعجلها وتأتي الأمور سالبة! حقًا إن العجلة وشهوة قطع الثمار قبل نضجها تجعلنا نخسر كل شيء. إن النجاح يحتاج إلى صبر، قد يطول، لكن نتائج الصبر طيبة فعندما يأخذنا الهوس بالنجاح السريع علينا التفكير مليًّا في النتائج المستقبلية وأخذها بعين الاعتبار.
عن رسول الله صلى الله عليه وآله: "من تأنى أصابَ أو كاد، ومن عجل أخطأ أو كاد"! تتسارع الأسئلة إلى أذهاننا: يعني أنتظر ولا أفعل شيئًا؟ ماذا أفعل؟ عندما نقوم بعملية التفكير تتضح الأمور، بينما حين نقرر دون تفكير تحصل الأخطاء والندامة. حتى في الثقافة الغربية يقولون: haste makes waste ما يعنى أن القيام بشيء بسرعة كبيرة يؤدي إلى حدوث أخطاء تؤدي إلى إهدار الوقت والجهد والمواد وما إلى ذلك. إذا أمعنا النظر نرى أن المشكلة الحقيقية في فشلنا هي عدم التروي والتفكير بعمق والذي أحيانًا نعزوه إلى عدم التوفيق بينما الخلل فينا وبسببنَا.
هي حكاية الإنسان التي قال خالقه سبحانه وتعالى عنها: "خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ" ثم أيضًا وصفه سبحانه وتعالى بأنه "وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا"؛ إن هذا الإنسان عجول إلى درجة كأنه خلق من العجلة، وأصبحت حياته عجلة في عجلة، يستعجل في الخير ويستعجل في الشر.
قد يدركُ المتأنِّي بعضَ حاجتِه
وقد يكونُ مع المستعجلِ الزَّللُ
وربَّما فاتَ قومًا بعضُ أمرِهمُ
مِن التَّأنِّي وكان الحزمُ لو عجلوا



