12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

تجربتي مع اليوغا

منذ بداياتي المبكرة وأثناء عملي لدى أرامكو، ساقتني الصدفة للتعرف على سيدة يونانية والتي كانت تمارس اليوجا في فترة الغداء، وكان مقر عملها بجوار المدرسة التي أدرس فيها، وكنت حينها أدرس لغة إنجليزية ثماني ساعات يوميًا. 

بعد مشاهداتي الجادة لتلك السيدة! سألتها: كيف يمكنني تجربة المعنى الأعمق والغرض من اليوغا واستخدامها لتهذيب روحي؟! رغم أنني في بداياتي في كل شيئ، وكنت أتردد عليها في وقت الغداء لأتعرف على تلك الرياضة! حينها أخبرتني تلك السيدة القليل عن تلك الرياضة الروحية، ولكني تعلمت الكثير عنها وعن نفسي، لذلك أنا أقدر هذه التجربة، والتي أضافت لي شخصيًا الكثير الكثير، والتي مارستها وحدي بشكل متقطع لمدة عشر سنوات، ولن أنكر من خلال ذلك أعد تلك التجربة نقلة عميقة لي، حاولت أن أهذب روحي بكل إصرار، وعندما قرأت عن فلسفة اليوغا، أدركت أن اليوغا تشمل ما هو أكثر بكثير من الممارسة البدنية.

                                                                                         
كنت حينها أشعر بالحماس والفضول، لمعرفة ما هي اليوغا بالضبط وما هي  طقوسها. على الرغم من أن الكثير منا يدرك جيدًا الفوائد الصحية للنشاط البدني! ولا أخفيكم، كنت أمارس رياضة المشي مع زوجي لسنوات عديدة، كنا نمشي يوميًا 5 كيلو جرامات! ولكن استهوتني هذه الرياضة الروحية، والتي  تناسب الجميع من كبار وصغار وأيضًا ممن يعاني من زيادة الوزن، نعم يمكن لليوجا مساعدة كل شخص، سواء كان مريضًا أو متمتعًا بالصحة قويًا أو ضعيفًا، وحتى المجتهد في عمله أو أقل من ذلك، مما يجعلك أكثر يقظة وتهذيب!

السؤال هنا للبعض ما اليوغا أو اليوجا؟! باختصار شديد إنها نوع من التهذيب للروح! سواء كان البعض منا متوترًا ومكتئبًا أو غاضبًا من الحياة بشكل عام, قد تعد اليوجا الحبة السحرية والدواء دون الاستخدام الفعلي للأدوية، والتي تعد بالنسبة لكثير من الناس وسيلة ممتازة لتحقيق الاسترخاء والشعور بالرفاهية والسلام. وخلق الشعور بالرفاهية والهدوء وحتى بالكمال والثراء والذي لا أقصد الثراء المادي بل بالرضا والقناعة.

اليوغا تحظى الآن بشعبية كبيرة للكثير من الناس. يعتمد على نظام من التمارين البدنية والتحكم في التنفس والتأمل العميق. وحتمًا سوف تستشف العديد من دروس اليوغا. من المهم أن يتم تدريسها على يد شخص متمكن ويتمتع بالتدريب المتقن والخبرة، فاليوجا هي بالتأكيد إحدى طرق الاسترخاء الذاتية التي يجب ممارستها. على الرغم من أنه بعد إتقان التقنيات الأساسية، يمكن ممارستها في المنزل.  

من خلال تجربتي، الشخصية أجد اليوجا وسيلة ممتازة للاسترخاء والهدوء والسلام الداخلي، والأجمل تمنح ممن يمارسها الفرصة لاستكشاف ذاته الداخلية وإعادة تأهيل وتصحيح لبعض السقطات والأخطاء من السلوكيات الفردية دون تأنيب أو تجريح ذاتي.  

لعلني هنا أشجع البعض على ممارستها  في المنزل أو أي مكان متاح لهذه الرياضة. ولعل الجميع منا نسعى لتهذيب أرواحنا لأن: 
· نصبح من فئة السعداء والأصحاء والشعور بالاكتفاء الذاتي بل واكتساب المودة والاحترام من الغير.
· لخلق حياة مليئة بالسعادة والسكينة والتوازن والاسترخاء والهدوء والعقلانية.
· للحصول على فهم أفضل لأنفسنا ولغيرنا ولحياة أكثر اعتدالًا وتوازنًا. 
. للتخفيف من التعب والتغلب على مخاوفنا.

وعلينا أن ندرك أن الحقيقة الأولى لليوغا اليوم هي، أن لا تجهد نفسك أبدًا، فالإجهاد يخلق التوتر ويسلب الصحة.  

ولقد لاحظت وبقوة الشيء المدهش في اليوغا هو أن آثارها الإيجابية على الصحة والعقل تظهر مع مرور الوقت بشكل لافت وملحوظ! والأروع في اليوغا بأنك تستيقظ كل يوم بشعورك بالهدوء والانتعاش وأنت غير أناني أو عدواني تجاه الآخرين. وكذلك الشعور العميق باتحادك مع ذاتك وثقتك القوية بنفسك وشعورك بالتوازن العاطفي.

                       

هناك في الواقع الكثير من أنواع اليوغا المختلفة. أكثر مما أحب الكارما يوغا وهو التركيز على بذل الذات تجاه النفس والغير دون توقع أي مكافأة.

لليوجا فوائد عديدة عقلية وروحية. اليوغا تعني أشياء كثيرة لأناس مختلفة لذا دعونا،                                      لنمنح السيطرة على أنفسنا. ونكتشف مواهبنا المخفية! ولنتعرف على كيفية التنفس وكيفية التمدد وكيفية الاسترخاء!

أخيرًا، سأذكرك بأن تكون لطيفًا مع نفسك عندما تمارس اليوغا. أعمل ببطء خاصة في البداية واستمع إلى جسدك. 

أتمنى للجميع الأفضل من خلال اليوغا.  فليس لممارستها آثار جانبية خطيرة.


error: المحتوي محمي