13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

يا صاحبي – 3 –

إنْ 
كنتَ تعلمُ أنني في مجمعٍ  و أنا الكريمُ الزاهدُ المتعففُ

فاعلمْ 
بأني لم أردكَ خيانةً وإذا جُرحتَ فإنني متأسفُ

فالناسُ 
تسعى في التباعدِ بيننا و ترومُ للأحبابِ ما هو مؤسفُ

فأنا  
و أنتَ إذا سمعنا محفلاً ندري بأنَ العابثينَ تُجَدِفُ

بالشرِ 
و الطغيانِ تملئُ حملها و لها عن الأخيارِ كانَ تَصَرُفُ

ما 
الخير و الإيمان حتى أنهم مِنْ حولِ دارٍ للضلالةِ طُوفوا

أو ما 
رأيتَ صنيعهمْ في معشرٍ همْ للمودةِ في المعاليَ أشرفُ  

ضاعتْ 
قوائمُ حبهمْ بيدِ الغِوى و عثى الفسادُ بحالهمْ و الأسْيُفُ

هو 
حالهمْ من بعدِ وصلٍ سالكٍ متقطعُ الأسلاكِ وهو المُسعفُ

و بقتْ 
رسومٌ للبلاءِ بجانبٍ تنعى لنبعٍ بالمنيةِ يَنزفُ

خلقوا 
لدفعِ بليةٍ بين الورى و الفعلُ فيهم ليسَ فيه تَكَلُفُ

لو 
أنْ كلَ الكائناتِ تآلفتْ في ضحضهمِ وبذا الحقيقةُ تُحلفُ

لرأيتَ 
أن الكائناتِ تدكدكتْ و فنتْ و بيتُ الأكرمينَ المُشرفُ

ألفوا 
الحياةَ بأنها دنياً و ما كانَ الكريمُ إلى الدنيةِ يألفُ

تركوا 
بهارجها و كلُ متاعها و النفسُ تطلبُ إنْ تطاعَ المُسرفُ

ركبوا 
السفينةَ في البحارِ سلامةً لم يعبؤا بالنوءِ يقدمُ يعصفُ

لم 
يعبوا بالموجِ أيُ جبالها حتى و لو أنّ الحياةَ لتُنسفُ

هذا 
هو الخلقُ الجميلُ لمن وعى أن العقيدةَ لا تنالُ و تقطفُ

و أنا 
وأنتْ على الهدايةِ نَرتجي ما كانَ للأحبابِ دوماً يُؤلفُ

و يعودُ 
للأقوامِ صرحاً شامخاً فيهِ من القومِ الحماةِ تَكَتُفُ

فإذا 
أتت للروحِ مركبةُ الفناء و الجسمُ صارَ بربهِ هو ألطفُ

و الناسُ 
من حولِ المنيةِ أجمعٌ ناسُ تواسي و النواعيُ تذرفُ

فارجعْ 
هنالكَ تجدني واقفاً                                  أبكيكَ و الأحزانُ دونكَ تَقَصفُ

فاتركْ 
وساوسَ حاسدٍ تركَ الهدى و سعى يحاول أنْ ينالَ فيَخسفُ

و أمضي 
إلى قلبِ المُتيمِ باسمًا هي لحظةٌ هذي الحياةُ لتوصفُ


error: المحتوي محمي