إنْ
كنتَ تعلمُ أنني في مجمعٍ و أنا الكريمُ الزاهدُ المتعففُ
فاعلمْ
بأني لم أردكَ خيانةً وإذا جُرحتَ فإنني متأسفُ
فالناسُ
تسعى في التباعدِ بيننا و ترومُ للأحبابِ ما هو مؤسفُ
فأنا
و أنتَ إذا سمعنا محفلاً ندري بأنَ العابثينَ تُجَدِفُ
بالشرِ
و الطغيانِ تملئُ حملها و لها عن الأخيارِ كانَ تَصَرُفُ
ما
الخير و الإيمان حتى أنهم مِنْ حولِ دارٍ للضلالةِ طُوفوا
أو ما
رأيتَ صنيعهمْ في معشرٍ همْ للمودةِ في المعاليَ أشرفُ
ضاعتْ
قوائمُ حبهمْ بيدِ الغِوى و عثى الفسادُ بحالهمْ و الأسْيُفُ
هو
حالهمْ من بعدِ وصلٍ سالكٍ متقطعُ الأسلاكِ وهو المُسعفُ
و بقتْ
رسومٌ للبلاءِ بجانبٍ تنعى لنبعٍ بالمنيةِ يَنزفُ
خلقوا
لدفعِ بليةٍ بين الورى و الفعلُ فيهم ليسَ فيه تَكَلُفُ
لو
أنْ كلَ الكائناتِ تآلفتْ في ضحضهمِ وبذا الحقيقةُ تُحلفُ
لرأيتَ
أن الكائناتِ تدكدكتْ و فنتْ و بيتُ الأكرمينَ المُشرفُ
ألفوا
الحياةَ بأنها دنياً و ما كانَ الكريمُ إلى الدنيةِ يألفُ
تركوا
بهارجها و كلُ متاعها و النفسُ تطلبُ إنْ تطاعَ المُسرفُ
ركبوا
السفينةَ في البحارِ سلامةً لم يعبؤا بالنوءِ يقدمُ يعصفُ
لم
يعبوا بالموجِ أيُ جبالها حتى و لو أنّ الحياةَ لتُنسفُ
هذا
هو الخلقُ الجميلُ لمن وعى أن العقيدةَ لا تنالُ و تقطفُ
و أنا
وأنتْ على الهدايةِ نَرتجي ما كانَ للأحبابِ دوماً يُؤلفُ
و يعودُ
للأقوامِ صرحاً شامخاً فيهِ من القومِ الحماةِ تَكَتُفُ
فإذا
أتت للروحِ مركبةُ الفناء و الجسمُ صارَ بربهِ هو ألطفُ
و الناسُ
من حولِ المنيةِ أجمعٌ ناسُ تواسي و النواعيُ تذرفُ
فارجعْ
هنالكَ تجدني واقفاً أبكيكَ و الأحزانُ دونكَ تَقَصفُ
فاتركْ
وساوسَ حاسدٍ تركَ الهدى و سعى يحاول أنْ ينالَ فيَخسفُ
و أمضي
إلى قلبِ المُتيمِ باسمًا هي لحظةٌ هذي الحياةُ لتوصفُ



