12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في القديح.. رقية الحصار طفلة لا تعيش عمرها.. ابنة السادسة حرمها الفشل الكلوي من دخول الروضة وأنهك صحتها ونفسيتها

في وقتٍ كان يتحجج فيه أقرانها لعدم الذهاب إلى الروضة، كانت الطفلة رقية فاضل الحصار تحلم بأن تكون بين جدرانها وأن تحجز لنفسها كرسيًا في أحد فصولها، وفي الوقت الذي كانت تنتظر فيه الأمهات عودة صغارها من المدارس والروضات كانت والدة رقية تعيش انتظارًا من نوعٍ آخر؛ انتظارًا يخلص صغيرتها من أوجاع أكبر من عمرها. إنها أوجاع الفشل الكلوي.

من الإنفلونزا إلى المتلازمة الكلوية
رقية طفلة لم تتجاوز السادسة من عمرها، بدأت حكاية مرضها منذ وقتٍ مبكرٍ جدًا، منذ كانت رضيعة في الشهر الرابع، عندما أصيبت بالإنفلونزا، ولاستمرار أعراضها توجهت بها والدتها إلى مستشفى القطيف المركزي.

تقول والدتها وديعة إبراهيم الحصار: "عندما ذهبنا إلى المستشفى، خضعت صغيرتي لعدد كبير من التحاليل والفحوصات، وعند ظهور النتيجة أخبرونا بأنها تعاني من بروتين في البول وارتفاع ضغط الدم، كما أن لديها تجمع سوائل".

وتضيف: "توجب بعدها تنويم رقية في المستشفى، لتخضع للعلاج حتى يتم تشخيصها، وقد شخصت حالتها الدكتورة صباح الصناع بأنها مصابة بمتلازمة كلوية".

رحلتان.. علاج وتليف
تحكي الحصار رحلة طفلتها مع العلاج قائلة: "وضعت الدكتورة لابنتي خطة علاجية تتمثل في دخول أسبوعي للمستشفى لتأخذ الألبومين عن طريق الوريد، وأدوية ضغط الدم".

وتتابع: "بعدها أُخذت لها خزعة من الكلى، ثم أعطتنا دكتورتها النتيجة بأن لديها تليفًا في كبيبات الكلى وأن مرضها نهايته فشل كلوي، وستحتاج بعدها للزراعة". 

فصل أكثر وجعًا
بعد 4 سنوات تقريبًا بدأ فصل جديد من حكاية الألم للطفلة "الحصار"، عندما أخذت وظائف الكلى في الارتفاع وتدهورت حالتها الصحية.

تقول والدتها: "ضعف جسم رقية، وتغير وضعها، وأصبحت تأخذ أكثر من دواء للسيطرة على المرض، وبعد سنة تقريبًا تم تحويلنا إلى مستشفى الولادة والأطفال بالدمام، وتم تشخيص حالتها بالقصور الكلوي من الدرجة الرابعة أي ما قبل الأخيرة".

وتمضي في سرد وجعها: "استقر وضعها تقريبًا ستة أشهر، وبعدها أصبحت تعاني من الترجيع والخمول والتعب ونزول في الوزن وقلة في كمية البول، وأدخلت للتنويم مجددًا، وبعد الفحوصات قال الدكتور علي الديجاني إنها دخلت في مرحلة الفشل وتحتاج للغسيل".

وتتابع: "بعد إصابتها بالفشل الكلوي خضعت للغسيل البروتيني، على مدى 8 ساعات يوميًا في المنزل، وقد مضى على معاناتها مع الغسيل 3 أشهر".      

ليست كأقرانها
ألم ابنة القديح الصغيرة لم يكن محصورًا على الألم الجسدي، بل إن ألمها في عدم ممارسة حياتها الطبيعية كطفلة كان أكبر، عن ذلك تقول أمها: "ترك المرض أثره على حياة ابنتنا بشكل عام، فهي كأقرانها تتمنى دخول الروضة، وفي أول سنة تعليمية لها أدخلناها لمدة شهر، إلا أن مرضها وتعبه تسبب في خروجها من الروضة، فقد كانت تعاني من قلة المناعة والتعب، ونظرًا لأنها لم تستطع أن تكمل سنوات الروضة تسبب ذلك في عدم التحاقها بالمدرسة".

وتضيف: "ليست الدراسة فقط هي ما حرمت منه ابنتي، بل إنها لا تستطيع أن تمارس حياتها الطبيعية، فهي لا تستطيع الاختلاط بأحد ولا اللعب مع الأطفال، وذلك بسبب ضعف مناعتها".

واختتمت الحديث عن معاناتها بقولها: "حياة صغيرتنا مختلفة، فهي تعاني دائمًا من ألم جسماني وصداع مستمر، كما أنها بعد الغسيل تغيرت نفسيتها عن ذي قبل، فقد أصبحت تخاف من دخول المستشفى، كما أنها تعاني من الخوف خصوصًا وقت الغسيل".

هل من متبرع؟
توضح وديعة الحصار، أنها هي وزوجها قررا أن يفتديا طفلتهما بجزء من جسديهما، حيث تقول: "تقدم زوجي للتبرع لابنتنا إلا أنه مع الأسف اصطدم بعدم التطابق، أما أنا فيصعب عليّ أن أتبرع لها وذلك لأسباب صحية، لذلك أتمنى من أهل هذا المجتمع الخيّر أن يقفوا مع صغيرتي، فأملنا فيهم بعد الله كبير".

وبينت أنه يمكن لمن يرغب في التبرع أن يتواصل معها على الرقم: 0534087035، على أن تكون فصيلة دمه +B ، وأن يكون عمره بين 18 إلى 50 عامًا، وأن يكون لائقًا صحيًا ولا يعاني من امراض مزمنة، وأن يتناسب طوله مع وزنه".


error: المحتوي محمي