هل بعت يومًا سيارة مستعملة؟ ألا ترى أن المشتري عادة ما يهبّط من قيمتها ويرغب في الحصول عليها بأقل ثمن. أما حين تشتري سيارة مستعملة فإن الباعة أو بعضهم يخفي عيوبها ويضخم مزاياها؟
يُتهم في -الثقافة الغربية- بائعو السيارات المستخدمة أنهم يبالغون في وصف سياراتهم بالجودة ويحلفون بالأيمان المغلظة أنها جيدة، لعل الاتهام مبالغ فيه نوعًا ما! لا بأس في بعض الأحيان من ذكر بعض التجارب الشخصية فمع أن الناس عندنا أكثرهم أمناء وصادقون إلا أنني ذات مرة أعجبتني سيارة مستخدمة ولما اشتريتها عضضتُ أصابعي ندمًا وبعتها بخسارة كبيرة. تخيلت أنها تطير في السماء وتسبح في الماء وتمشي في الصحراء فإذا بها خردة!
نحن نكره العديد من الأشياء المتعلقة بالصورة النمطية لبائعي السيارات المستعملة، ولكن نعتقد أن أهمها هو أن هذا الرجل يبالغ في مدح السلعة. يخبرك بائع السيارات المستعملة بأن السيارة رائعة (وهي ليست كذلك) وموثوقة (وهي ليست كذلك)، وأنك ستحبها تمامًا (لن تحبها) من دون أي اعتبار للحقيقة. ليت الدنيا وقفت على السيارة؛ الكل يمدح بضاعته ويقول فيها الأعاجيب!
البيع والشراء "معاملة" وله أحكام في الدين لا بد أن يتعلمها البائع والمشتري. ولكيلا أقول ما هو غير صحيح أكتب سؤالًا ويستطيع القراء الأعزاء البحث عن الإجابة الصحيحة: ما حكم مدح البائع سلعته وذمّ المشتري لها؟ يروى عن الخليفة الإمام علي -عليه السلام- في آداب التجارة قوله: "يا معشر التجار الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر". الصدق سرّ النجاح في التجارة والتعامل مع الناس! هذه بضاعتي من أراد أن يشتري دون زيادة أو نقصان.
السلعة الجيدة تبيع نفسها والتجارة خليط من الإبداع والرزق والأمانة والجدّ والاجتهاد والأخلاق. تجد نفسك تذهب إلى المكان ذاته كل مرة لأنك تعرف أن صاحب الدكان يبيع البضاعة الجيدة -وإن كان أغلى سعرًا- وآخر تتبضع منه مرةً واحدة وتقول: كفى، بضاعته لا تساوي فلسًا واحدًا! قانون الجودة يحكم كل شيء؛ من البيع والشراء وحتى المعاملات حيث ترانا نحب أن نتعامل مع الشخص الصادق ونبتعد عن غير الصادق.
عادة ما نظن أن السلعة الجيدة هي الأغلى ثمنًا لكن الواقع غير ذلك فكم من سلعة زينتها الدعاية والإعلانات وهي رديئة، وكم من سلعة لم تسمع بها لأنها رخيصة الثمن، تجربها وتجدها أفضل بعشرات المرات.
دهاء بائع السيارات القديمة -كما تصفه الثقافة الغربية- ضروري جدًّا وفيه شطارة. لكن هذه الشطارة والمهارة لا بدّ أن يتحكم فيها الدين والضمير والأخلاق قبل أن تصبح خسارة!
يُتهم في -الثقافة الغربية- بائعو السيارات المستخدمة أنهم يبالغون في وصف سياراتهم بالجودة ويحلفون بالأيمان المغلظة أنها جيدة، لعل الاتهام مبالغ فيه نوعًا ما! لا بأس في بعض الأحيان من ذكر بعض التجارب الشخصية فمع أن الناس عندنا أكثرهم أمناء وصادقون إلا أنني ذات مرة أعجبتني سيارة مستخدمة ولما اشتريتها عضضتُ أصابعي ندمًا وبعتها بخسارة كبيرة. تخيلت أنها تطير في السماء وتسبح في الماء وتمشي في الصحراء فإذا بها خردة!
نحن نكره العديد من الأشياء المتعلقة بالصورة النمطية لبائعي السيارات المستعملة، ولكن نعتقد أن أهمها هو أن هذا الرجل يبالغ في مدح السلعة. يخبرك بائع السيارات المستعملة بأن السيارة رائعة (وهي ليست كذلك) وموثوقة (وهي ليست كذلك)، وأنك ستحبها تمامًا (لن تحبها) من دون أي اعتبار للحقيقة. ليت الدنيا وقفت على السيارة؛ الكل يمدح بضاعته ويقول فيها الأعاجيب!
البيع والشراء "معاملة" وله أحكام في الدين لا بد أن يتعلمها البائع والمشتري. ولكيلا أقول ما هو غير صحيح أكتب سؤالًا ويستطيع القراء الأعزاء البحث عن الإجابة الصحيحة: ما حكم مدح البائع سلعته وذمّ المشتري لها؟ يروى عن الخليفة الإمام علي -عليه السلام- في آداب التجارة قوله: "يا معشر التجار الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر". الصدق سرّ النجاح في التجارة والتعامل مع الناس! هذه بضاعتي من أراد أن يشتري دون زيادة أو نقصان.
السلعة الجيدة تبيع نفسها والتجارة خليط من الإبداع والرزق والأمانة والجدّ والاجتهاد والأخلاق. تجد نفسك تذهب إلى المكان ذاته كل مرة لأنك تعرف أن صاحب الدكان يبيع البضاعة الجيدة -وإن كان أغلى سعرًا- وآخر تتبضع منه مرةً واحدة وتقول: كفى، بضاعته لا تساوي فلسًا واحدًا! قانون الجودة يحكم كل شيء؛ من البيع والشراء وحتى المعاملات حيث ترانا نحب أن نتعامل مع الشخص الصادق ونبتعد عن غير الصادق.
عادة ما نظن أن السلعة الجيدة هي الأغلى ثمنًا لكن الواقع غير ذلك فكم من سلعة زينتها الدعاية والإعلانات وهي رديئة، وكم من سلعة لم تسمع بها لأنها رخيصة الثمن، تجربها وتجدها أفضل بعشرات المرات.
دهاء بائع السيارات القديمة -كما تصفه الثقافة الغربية- ضروري جدًّا وفيه شطارة. لكن هذه الشطارة والمهارة لا بدّ أن يتحكم فيها الدين والضمير والأخلاق قبل أن تصبح خسارة!



