قبل أيام زرنا أحد الأقارب وكان راقدًا يتعافى في المشفى وكم تُذكرنا زيارة المشفى بنعمة الصحة ووجوب الحمد لله. هذا يتعافى من الكلى، وثانٍ يتألم من المثانة، وثالث للتو نام في السرير ينتظر مشرط الجراح، ورابع يشتكي من ضغط قلب مرتفع وارتفاع معدل السكر في الدم، وخامس وعاشر. ألوان وأشكال من الأعراض والأمراض تراها في زيارة قصيرة؛ صغار السن، كبار، نساء ورجال. في الغرفة ذاتها ينام رجلٌ آخر كبير السنّ، ألقينا عليه التحية فردها مرتعشًا مثل الطائر من المرض!
كلهم يحكون عن أوجاعهم وآلامهم، يشكرون الله سبحانه وتعالى ويأملون عودة العافية. منهم من هو مضطجع على السرير، لا يستطيع الجلوس، ومنهم من لا يقدر على المشي أو النوم. من أشدّ المناظر إيلامًا أن يضطر المريض بعد أن كان في كامل صحته أن يغير له الغرباء ملابسه حفاظًا على نظافته. تشعر في ردهات المشفى أنك في عالمٍ آخر؛ عالم يفصل بين الأصحاء والمرضى والأقوياء والضعفاء جدار.
لا أجمل ولا أهنأ من النوم والأكل في الدار. أما النوم والأكل في المشفى فيشعر بالكآبة والحزن، خصوصًا إذا طالت المدة. يبتعد الأصدقاء، لا تستطيع فعل الأشياء التي اعتادها ويستمتع بها، غيض من فيض مما يحس به المريض. الحمد لله على كل حال؛ إذا رأيت نفسك مريضًا فهناك من هو أشدّ مرضًا، متعبًا هناك من هو أشدّ تعبًا! كل حال تشتكي منها هناك من هو أشدّ. تعب كلها الحياة، أما الجنة فليس فيها مشاوير ولا انتظار طبيب ولا أشعة ولا تحاليل ولا انتظار نتائج التحاليل؛ صحة دائمة دون خوف من مرض.
{وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}؛ كل ذلك من لطفه سبحانه وتعالى ومن بركاته! نعمة الصحة والشفاء من المرض. جاء في كتب الحديث عن النبي -صلى الله عليه وآله- قال: "يعير اللهُ -عز وجل- عبدًا من عباده يوم القيامة فيقول: عبدي ما منعك إذا مرضت أن تعودني؟ فيقول: سبحانك سبحانك أنت رب العباد لا تألم ولا تمرض، فيقول: مرض أخوك المؤمن فلم تعده، وعزتي وجلالي لو عدته لوجدتني عنده، ثم لتكفلتُ بحوائجكَ فقضيتها لك، وذلك من كرامة عبدي المؤمن وأنا الرحمن الرحيم".
إجمالًا، لا ضمان أن تدوم الصحة. مع ذلك اليقين من الأفضل أن نحافظ على صحتنا، ولا نهمل سبل الوقاية من الأمراض بكل أشكالها ومنها أمراض الشتاء وأمراض التقدم في العمر فالصحة أغلى من المال والعقار.
إليكَ تَوجّهتُ يا خالِقي .. بِشكرٍ عَلى نعمة العافيه
إِذا هِيَ وَلَّت فَمن قادرٌ .. سِواك عَلى ردِّها ثانيه
وَما لِلطَبيب يَدٌ في الشِفاءِ .. وَلَكنها يَدك الشافيه
كلهم يحكون عن أوجاعهم وآلامهم، يشكرون الله سبحانه وتعالى ويأملون عودة العافية. منهم من هو مضطجع على السرير، لا يستطيع الجلوس، ومنهم من لا يقدر على المشي أو النوم. من أشدّ المناظر إيلامًا أن يضطر المريض بعد أن كان في كامل صحته أن يغير له الغرباء ملابسه حفاظًا على نظافته. تشعر في ردهات المشفى أنك في عالمٍ آخر؛ عالم يفصل بين الأصحاء والمرضى والأقوياء والضعفاء جدار.
لا أجمل ولا أهنأ من النوم والأكل في الدار. أما النوم والأكل في المشفى فيشعر بالكآبة والحزن، خصوصًا إذا طالت المدة. يبتعد الأصدقاء، لا تستطيع فعل الأشياء التي اعتادها ويستمتع بها، غيض من فيض مما يحس به المريض. الحمد لله على كل حال؛ إذا رأيت نفسك مريضًا فهناك من هو أشدّ مرضًا، متعبًا هناك من هو أشدّ تعبًا! كل حال تشتكي منها هناك من هو أشدّ. تعب كلها الحياة، أما الجنة فليس فيها مشاوير ولا انتظار طبيب ولا أشعة ولا تحاليل ولا انتظار نتائج التحاليل؛ صحة دائمة دون خوف من مرض.
{وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}؛ كل ذلك من لطفه سبحانه وتعالى ومن بركاته! نعمة الصحة والشفاء من المرض. جاء في كتب الحديث عن النبي -صلى الله عليه وآله- قال: "يعير اللهُ -عز وجل- عبدًا من عباده يوم القيامة فيقول: عبدي ما منعك إذا مرضت أن تعودني؟ فيقول: سبحانك سبحانك أنت رب العباد لا تألم ولا تمرض، فيقول: مرض أخوك المؤمن فلم تعده، وعزتي وجلالي لو عدته لوجدتني عنده، ثم لتكفلتُ بحوائجكَ فقضيتها لك، وذلك من كرامة عبدي المؤمن وأنا الرحمن الرحيم".
إجمالًا، لا ضمان أن تدوم الصحة. مع ذلك اليقين من الأفضل أن نحافظ على صحتنا، ولا نهمل سبل الوقاية من الأمراض بكل أشكالها ومنها أمراض الشتاء وأمراض التقدم في العمر فالصحة أغلى من المال والعقار.
إليكَ تَوجّهتُ يا خالِقي .. بِشكرٍ عَلى نعمة العافيه
إِذا هِيَ وَلَّت فَمن قادرٌ .. سِواك عَلى ردِّها ثانيه
وَما لِلطَبيب يَدٌ في الشِفاءِ .. وَلَكنها يَدك الشافيه



