الكل يسعى جاهدًا لامتلاك بيت يستقر فيه مع أسرته ومأوى لأولاده من بعده متحررًا من متاعب الإيجار والتنقل بين الديار إنه حق مكفول للجميع مندوب إليه ولكن هناك مَن يُسيء فهم تنفيذه لا يراعي مقدار حاجته وظروفه المادية وعواقبًا أحيانًا مدمرة لما بعده وقد كان غافلًا عنها تأخذه نشوة الفرح التي لا تدوم إن تمكن من إنجازه ناسيًا سمومًا يحملها لا طاقة له على التعافي والخلاص منها مدى حياته أو يخسره بعد تمامه فيندم على تفريطه ولا ينفعه حينها وربما تعطل في منتصف الطريق عن إكماله لأنه أخطأ حساباته عند إقدامه على مشروع يفوق إمكاناته "أعني المعوزين لا المتمكنين" ومن أسباب الفشل: أولاً: حجم البناء: تحرص دائمًا أن يكون لباسك يناسب طولك إن زاد أوقعك وكُسرت عظامك كذلك البيت اختيارك له زائد عن حاجتك يكلفك عبئًا يثقل ظهرك أكثر مما تحملت لبنائه. يكفيك مع زوجته وأبنائك مئتي متر تبني ستمائة تسكن جزءًا صغيرًا وما بقي معطل أو تستخدمه عبثًا و لو سُئلت لماذا؟ ترد بقول للأولاد عندما يكبرون وهم محتاجون لعشرين سنة قادمة حتى الزواج وعندها تعاد صيانته وترميمه وتشكيلته أو هدمه. لهذا لا ترى في الأحياء الحديثة دورًا ولا دورين دون ملحق أو تسكنه عائلتان. إنه سفه مالي محاسب عليه وإن كنت مقتدرًا ميسورًا. إظهار نعم الله والتمتع بها مباح ضمن قوانين عقلية وأخلاقية لا للتباهي وما لا يعني والكبرياء على الغير. ليس كل مسموح مطلقًا حرية العمل به دون قيود أُجيز تعدد الزوجات لضرورة ذاتية أو سببية لا للمزاجية والأهواء وضياع الأنساب أو إلحاق الأذى بالسابقة ما نتكلم عنه يدخل في هذا الباب من خالص مالك و غير مطالب برده لكنها نعمة تتلاعب بها يأتيك يوم تفقدها تبحث عنها فلا تجدها. أما إن كان قرضًا من جهات متشعبة فتلك مصائب جمعتها من حيث لا تشعر. الصحيح كما تلبس بمقاس ابنِ بمقدار بإمكانك تبديل الأول بسهولة أما الثاني فمن الصعب إذا لم يكن مستحيلاً تغييره أو تعويضه إن ضاع منك..
ثانيًا: التكلفة المالية: إما من مال صاحبه وهذه حالات محدودة جدًا قل من الناس تمكنه ظروفه لهذا ومع ذلك الأمور إلى هنا مستورة وإن كان الواجب ما ذكرناه في البند الأول. المشكلة و المشهور بيننا أن أكثرها بُني بمعناة مقرونة ببدخ في غير محله هرولة وراء كل راق وجديد مواد مخصوصة أدوات تشطيب فاخرة أثاث ماركات عالمية والقيمة مِن مصادر متعددة إعانة دولة وقروض بفوائد وبيع ما لا يستحسن بيعه كالبيت السابق لأجل ما يظنه فرصة العمر الناجحة وفي الحقيقة دمر حياته و لا يعي إلا بعد فوات الأوان.
ثالثًا: العواقب الوخيمة: بعد الفراغ وإكمال المهمة وتحقيق الهدف المنشود ظاهرًا يقيّم حساباته لإعادة الأموال إلى مصادرها كما التزم على شكل دفعات أو أقساط شهرية وإذا بها تكلفه ما لا يتوقع مِن محدودي الدخل ذهب نصفه أو ثلثاه للسداد وقبلها ما كان يكفيه مصروف شهره والدليل لم يوفر منه شيئًا كيف بحاله الآن؟ بدأت الحيرة تشتت أفكاره "راحت السكره وجاءت الفكره" سهر بالليل وقلق بالنهار بينما هو في غير استقرار إذا به يتعرض لإنذار باستغناء العمل عن خدماته. وقتها ما هو العلاج كيف الخلاص؟ يستنجد لا منجد يبحث عن تمويل لا يجد لغروره تركه الأصحاب تقطعت به السبل يضطر لبيعه بثمن بخس "طلاق قبل الدخول" لا يسدد إلا بعضًا مِن ديونه ويبقى مطالبًا بالباقي مشردًا لا مسكن لا وظيفه هذه نتيجة المغالاة والحماقة "صعد إلى الأعلى بغير سلم فأصبح معلقًا حتى هوى موزعًا أشلاء" لو بناه للحاجة بالكفاف لفرج الله عنه وفتح له أبوابًا للخروج مما هو فيه من مآزق لأنه معذور ولا يلام ويعوضه عن متاعبه وجهاده على نفسه وأهله ويجد من يقف إلى جانبه أما وقد عُلم بتلاعبه فلا منقذ له ولا معين... أسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لامتلاك بيت بالخصوص المعيل منهم في راحة وأمان كذلك الشباب باعتدال وتوازن مدروس مقبول.. حتى لا يصابوا بصدمات غير محسوبة تعكر صفو حياتهم. اللهم آمين.
ثانيًا: التكلفة المالية: إما من مال صاحبه وهذه حالات محدودة جدًا قل من الناس تمكنه ظروفه لهذا ومع ذلك الأمور إلى هنا مستورة وإن كان الواجب ما ذكرناه في البند الأول. المشكلة و المشهور بيننا أن أكثرها بُني بمعناة مقرونة ببدخ في غير محله هرولة وراء كل راق وجديد مواد مخصوصة أدوات تشطيب فاخرة أثاث ماركات عالمية والقيمة مِن مصادر متعددة إعانة دولة وقروض بفوائد وبيع ما لا يستحسن بيعه كالبيت السابق لأجل ما يظنه فرصة العمر الناجحة وفي الحقيقة دمر حياته و لا يعي إلا بعد فوات الأوان.
ثالثًا: العواقب الوخيمة: بعد الفراغ وإكمال المهمة وتحقيق الهدف المنشود ظاهرًا يقيّم حساباته لإعادة الأموال إلى مصادرها كما التزم على شكل دفعات أو أقساط شهرية وإذا بها تكلفه ما لا يتوقع مِن محدودي الدخل ذهب نصفه أو ثلثاه للسداد وقبلها ما كان يكفيه مصروف شهره والدليل لم يوفر منه شيئًا كيف بحاله الآن؟ بدأت الحيرة تشتت أفكاره "راحت السكره وجاءت الفكره" سهر بالليل وقلق بالنهار بينما هو في غير استقرار إذا به يتعرض لإنذار باستغناء العمل عن خدماته. وقتها ما هو العلاج كيف الخلاص؟ يستنجد لا منجد يبحث عن تمويل لا يجد لغروره تركه الأصحاب تقطعت به السبل يضطر لبيعه بثمن بخس "طلاق قبل الدخول" لا يسدد إلا بعضًا مِن ديونه ويبقى مطالبًا بالباقي مشردًا لا مسكن لا وظيفه هذه نتيجة المغالاة والحماقة "صعد إلى الأعلى بغير سلم فأصبح معلقًا حتى هوى موزعًا أشلاء" لو بناه للحاجة بالكفاف لفرج الله عنه وفتح له أبوابًا للخروج مما هو فيه من مآزق لأنه معذور ولا يلام ويعوضه عن متاعبه وجهاده على نفسه وأهله ويجد من يقف إلى جانبه أما وقد عُلم بتلاعبه فلا منقذ له ولا معين... أسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لامتلاك بيت بالخصوص المعيل منهم في راحة وأمان كذلك الشباب باعتدال وتوازن مدروس مقبول.. حتى لا يصابوا بصدمات غير محسوبة تعكر صفو حياتهم. اللهم آمين.



