جاء الشتاء وغامت السماء. ظننتَ أنه سيسقط المطر وإذا بالسماء تمطر ذهبًا خالصًا -بالكيلوات- تحوشه في حضنك. ماذا تفعل به؟ هل يغيرك؟ أم تكون عصيًّا على التغيير؟ نسمع بالمليارات ولكن ماذا نفعل بها لو حصلنا عليها؟ في الدنيا زهاد لا يفتنهم الذهب والفضة وفي الدنيا من إذا استغنى بطر وتكبر ونسي أنه كان يومًا فقيرًا!
قد تمطر السماء عليك ذهبًا، لم لا؟ كم رأينا فقيرًا استغنى وكم رأينا غنيًّا افتقر! تذكر على أي ضفة من النهر كنت إذا تغيرت بك الحال!
المعروف أن "قارون" كان من أرحام موسى وأقاربه وكان في بداية أمره مع المؤمنين، إلا أن الذهب أعماه وجره إلى الكفر ودعاه إلى أن يقف بوجه موسى عليه السلام وكان المال سببًا في كونه عبرة للجميع. يقول القرآن في قارون: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِٱلْعُصْبَةِ أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ}. إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وسبب بغيه وظلمه ثروته العظيمة. لم يتمتع بإيمان قوي وشخصية متينة فغرّته كنوز الذهب. قارون كان ذا مال كثير ووفير من الذهب والفضة، بحيث كان يصعب حمل صناديقها على الرجال الأشدّاء أولي القوة.
ثمة حكاية أخرى: يذكر أن رجلًا من الأنصار يدعى ثعلبة بن حاطب. كان رجلًا فقيرًا يختلف إلى المسجد دائمًا، وكان يُصرُّ على النبي صلى الله عليه وآله أن يدعو له بأن يرزقه الله مالًا كثيرًا. قال له النبي صلى الله عليه وآله: "قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه". أوَليس الأولى لك أن تتأسّى بنبيّ الله صلى الله عليه وآله) وتحيا حياةً بسيطةً وتقنع بها؟
لم يكفّ ثعلبة ولم يصرف النظر عن أمله في الغنى، وأخيرًا قال للنبيّ صلى الله عليه وآله: والذي بعثك بالحق نبيًّا، لئن رزقني الله لأعطينَّ كل الحقوق وأؤدي كل الواجبات. دعا له النبي صلى الله عليه وآله فلم يمض زمان حتى صار ثعلبة ذا ثروة عظيمة. يقال بأنه اشترى غنمًا، فلم تزل تتوالد وكثرت فاضطر أن يخرج إلى أطراف المدينة وشغلته عن حضور الجماعة والجمعة. بعد مدة أرسل النبي صلى الله عليه وآله عاملًا إلى ثعلبة ليأخذ الزكاة منه، غير أن ثعلبة اعترض على حكم الزكاة وقال: إن حكم الزكاة كالجزيَة؛ أي أننا أسلمنا حتى لا نؤدي الجزية، فإذا وجبت علينا الزكاة فأيّ فرق بيننا وبين غير المسلمين؟
قارن ذلك بكلام الخليفة الإمام علي عليه السلام عن بغضه لجمع المال حيث يقول: "فوالله ما كنزتُ من دنياكم تبرا، ولا ادخرتُ من غنائمها وفرا، ولا أعددتُ لبالي ثوبي طمرا، ولا حزتُ من أرضها شبرا، ولا أخذتُ منه إلا كقوت أتان دبرة، ولهي في عيني أوهى من عفصة مقرة".
قد تمطر السماء عليك ذهبًا، لم لا؟ كم رأينا فقيرًا استغنى وكم رأينا غنيًّا افتقر! تذكر على أي ضفة من النهر كنت إذا تغيرت بك الحال!
المعروف أن "قارون" كان من أرحام موسى وأقاربه وكان في بداية أمره مع المؤمنين، إلا أن الذهب أعماه وجره إلى الكفر ودعاه إلى أن يقف بوجه موسى عليه السلام وكان المال سببًا في كونه عبرة للجميع. يقول القرآن في قارون: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِٱلْعُصْبَةِ أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ}. إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وسبب بغيه وظلمه ثروته العظيمة. لم يتمتع بإيمان قوي وشخصية متينة فغرّته كنوز الذهب. قارون كان ذا مال كثير ووفير من الذهب والفضة، بحيث كان يصعب حمل صناديقها على الرجال الأشدّاء أولي القوة.
ثمة حكاية أخرى: يذكر أن رجلًا من الأنصار يدعى ثعلبة بن حاطب. كان رجلًا فقيرًا يختلف إلى المسجد دائمًا، وكان يُصرُّ على النبي صلى الله عليه وآله أن يدعو له بأن يرزقه الله مالًا كثيرًا. قال له النبي صلى الله عليه وآله: "قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه". أوَليس الأولى لك أن تتأسّى بنبيّ الله صلى الله عليه وآله) وتحيا حياةً بسيطةً وتقنع بها؟
لم يكفّ ثعلبة ولم يصرف النظر عن أمله في الغنى، وأخيرًا قال للنبيّ صلى الله عليه وآله: والذي بعثك بالحق نبيًّا، لئن رزقني الله لأعطينَّ كل الحقوق وأؤدي كل الواجبات. دعا له النبي صلى الله عليه وآله فلم يمض زمان حتى صار ثعلبة ذا ثروة عظيمة. يقال بأنه اشترى غنمًا، فلم تزل تتوالد وكثرت فاضطر أن يخرج إلى أطراف المدينة وشغلته عن حضور الجماعة والجمعة. بعد مدة أرسل النبي صلى الله عليه وآله عاملًا إلى ثعلبة ليأخذ الزكاة منه، غير أن ثعلبة اعترض على حكم الزكاة وقال: إن حكم الزكاة كالجزيَة؛ أي أننا أسلمنا حتى لا نؤدي الجزية، فإذا وجبت علينا الزكاة فأيّ فرق بيننا وبين غير المسلمين؟
قارن ذلك بكلام الخليفة الإمام علي عليه السلام عن بغضه لجمع المال حيث يقول: "فوالله ما كنزتُ من دنياكم تبرا، ولا ادخرتُ من غنائمها وفرا، ولا أعددتُ لبالي ثوبي طمرا، ولا حزتُ من أرضها شبرا، ولا أخذتُ منه إلا كقوت أتان دبرة، ولهي في عيني أوهى من عفصة مقرة".



