منذ أن وجد الإنسان على سطح الأرض امتُحن بالسيطرَة على انفعالاته وحالما تتمرد انفعالاته ولا يستطيع السيطرة عليها تجد طريقًا لها من خلال تعابير وجهه. مهما ظنّ أنها مخبأة ولا أحد غيره يدركها وقع في خطأ وفي خطيئة. في بداية الأمر كان في الأرض ابنان فقط لآدم، قابيل وهابيل، قتل قابيلُ هابيل عن سابق إصرار وعمد "قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ":
وَمَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍ.. وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ
أليس الوجه أجمل ما في الإنسان ظاهرًا؟ فيه العينان والشفتان والخدان والأسنان الناعمة البيضاء. ما تغنى الشعراء وافتتن المحبون بشيء أبرز من الوجه فلو كان باقي الجسد كاملًا تامًّا والوجه غير جميل ما نظر أحدٌ في الإنسان كله!
إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها حَوَرٌ
قَتَلنَنا ثُمَّ لَم يُحيِينَ قَتلانا
يَصرَعنَ ذا اللُبّ حَتّى لا حِراكَ بِهِ
وَهُنَّ أَضعَفُ خَلقِ اللَهِ أَركانا
الوجه يظهر ما خلفه من الجمال، الحياء، الحب، البغض، العفة، الشهوة، التواصل، الحزن، الأسف، صفات من عديد الصفات التي تتمرد وتظهر على الوجه: {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ}؛ نشاط وسرور وغبطة على وجوه المؤمنين يوم القيامة، دليل على سعادتهم الحقيقية، بعكس أهل جهنم الذين تبدو على وجوههم علامات الغم والحسرة.
في يوم القيامة وجوه بيضاء ووجوه سوداء {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ..}؛ آنذاك تظهر الأسرار والخفايا وتتجسد الأعمال فالذينَ كانت قلوبهم وأعمالهم وأفكارهم سوداء في الدنيا يظهر السواد والظلام من أعماقهم ليطفحَ على وجوههم السوداء والمظلمة. أما الذين كانت قلوبهم بيضاء في الدنيا تكون وجوههم ساطعة مشرقة أنوارها في الآخرة.
ذكر القرآن أنواعًا من الوجوه منها الناضرة والمسفرة والخاشعة والناعمة والمسلمة لله والكاذبة عليه وكلها تظهر على حقيقتها يوم القيامة بلونٍ واحد. أما في الدنيا فيوجد في الناس من له وجهان؛ قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وآله: "تجدون شرّ الناس ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه":
لا خير في ودّ امرئ متملّقٍ .. حلو اللسان وقلبه يتلهب
يعطيك من طرف اللسانِ حلاوة .. ويروغ منك كما يروغ الثعلبُ
غاية ما في الأمر أننا نستطيع وبإمكاننَا أن نختار إما أن نكون ذا وجه وقلب أبيض في الدنيا أو غير ذلك من الألوان. أما في الآخرة فإنّ الألوان تنقشع ونظهر على ألواننا الحقيقية، إما أسود أو أبيض، ولا يوجد أي لون غير هذين اللونين!
وَمَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍ.. وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ
أليس الوجه أجمل ما في الإنسان ظاهرًا؟ فيه العينان والشفتان والخدان والأسنان الناعمة البيضاء. ما تغنى الشعراء وافتتن المحبون بشيء أبرز من الوجه فلو كان باقي الجسد كاملًا تامًّا والوجه غير جميل ما نظر أحدٌ في الإنسان كله!
إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها حَوَرٌ
قَتَلنَنا ثُمَّ لَم يُحيِينَ قَتلانا
يَصرَعنَ ذا اللُبّ حَتّى لا حِراكَ بِهِ
وَهُنَّ أَضعَفُ خَلقِ اللَهِ أَركانا
الوجه يظهر ما خلفه من الجمال، الحياء، الحب، البغض، العفة، الشهوة، التواصل، الحزن، الأسف، صفات من عديد الصفات التي تتمرد وتظهر على الوجه: {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ}؛ نشاط وسرور وغبطة على وجوه المؤمنين يوم القيامة، دليل على سعادتهم الحقيقية، بعكس أهل جهنم الذين تبدو على وجوههم علامات الغم والحسرة.
في يوم القيامة وجوه بيضاء ووجوه سوداء {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ..}؛ آنذاك تظهر الأسرار والخفايا وتتجسد الأعمال فالذينَ كانت قلوبهم وأعمالهم وأفكارهم سوداء في الدنيا يظهر السواد والظلام من أعماقهم ليطفحَ على وجوههم السوداء والمظلمة. أما الذين كانت قلوبهم بيضاء في الدنيا تكون وجوههم ساطعة مشرقة أنوارها في الآخرة.
ذكر القرآن أنواعًا من الوجوه منها الناضرة والمسفرة والخاشعة والناعمة والمسلمة لله والكاذبة عليه وكلها تظهر على حقيقتها يوم القيامة بلونٍ واحد. أما في الدنيا فيوجد في الناس من له وجهان؛ قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وآله: "تجدون شرّ الناس ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه":
لا خير في ودّ امرئ متملّقٍ .. حلو اللسان وقلبه يتلهب
يعطيك من طرف اللسانِ حلاوة .. ويروغ منك كما يروغ الثعلبُ
غاية ما في الأمر أننا نستطيع وبإمكاننَا أن نختار إما أن نكون ذا وجه وقلب أبيض في الدنيا أو غير ذلك من الألوان. أما في الآخرة فإنّ الألوان تنقشع ونظهر على ألواننا الحقيقية، إما أسود أو أبيض، ولا يوجد أي لون غير هذين اللونين!



