12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

خلفَ مقودِ السيارة 

السيارةُ كائنٌ حي متحرك لهُ مشاعر وسلوك واندفاع وإرادة وروح ونفس وعقل. 

لا تستغرب من هذا الكلام، فعندما تبدأ السيارة بالتحرك فإن لها هدفًا تسعى إليه، وإلى هذا الهدفُ هي قاصدته، وللوصول له فإن سلامة الوصول هي أو ما ترغب إليه، فالعطلُ والحوادث وغيرها مما يعيق الوصول للهدف تحاول أن تتجنبه قدر المستطاع بعقلها وسلوكها وخصوصًا إذا كان يترتب على ذلك الهدف أمور أخرى مثل السفر في الوصول للمطار، أو الراتب في العمل، أو الأكل في المطعم أو العلاج في المستشفى، أو الفسحة والتمتع مع الأصدقاء. 

الثاني مما ترغب فيه السيارة هو الانسيابية في الطريق، فهي لا ترغب في الدخول في الازدحام و الشوارع المكتظة أو غير المعلومة والمجهولة، مما يترتب على ذلك الضياع. 

الثالث مما ترغب فيه السيارة أن تكون جاهزةً دائمًا من البنزين والصيانة وتفادي أي مشكلة داخلية لها آثارها على السعي والعزم والإرادة. 

الرابع مما ترغبُ فيه هو ألا يكون هنالك موقف سلبي تواجهه مع أي سيارة أخرى يثير أعصابها. 

فهل نحن بأجسامنا نعقل كما نعقل بالسيارة إذا كان كذلك.

فحياتنا لها هدف في الوصول لعالم يستحق منا أن نصل إليه سالمين في أعمالنا وأن نصل إليه بانسيابية في اختيار الطريق الصحيح الصراط المستقيم، وألا نعاني مما نأكل ونشرب وأخيرًا ألا نُحمل ملفاتنا الشخصية ما يؤذينا دنيا وآخرة، ألا يكفينا مصائب الدنيا لكي نحملها معنا للآخرة. 


error: المحتوي محمي