12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من أم الحمام.. شهربان آل عطية تستحضر أنس ليالي الشتاء بصنع بطانيات الكروشيه

بشغف أنامل مبدعة، على الرغم من متلازمة داون استطاعت شهربان سلمان آل عطية ذات الطاقة الإيجابية الكبيرة، نثر العطاء بابتسامة ود ترحيبية وبكلمات مبعثرة تارة وتوجيهية تارة أخرى، حين التفت حولها 20 سيدة ينتظرن تعليماتها في صنع الكروشيه.

واحتضنت قاعة جمعية أم الحمام الخيرية بمحافظة القطيف، ورشة عمل تدريبية نسوية نظمتها وحدة الخدمات الاجتماعية الداعمة بالقطيف في أساسيات فن الكروشيه، وذلك يوم الخميس 7 ربيع الآخر 1446هـ، ضمت 20 سيدة وفتاة من ذوي الإعاقة؛ بهدف تعليم المشاركات فنون الكروشيه وتمكينهن من اكتساب المهارات اللازمة لإنتاج قطع فنية رائعة بأنفسهن.

وتسعى وحدة الخدمات الاجتماعية الداعمة بالقطيف إلى تسليط الضوء على المواهب المميزة والجوانب الإبداعية التي تحدت قيود الإعاقة وإزالة الحواجز النفسية والاجتماعية أمام الأشخاص ذوي الإعاقة وإبراز دورهم الاجتماعي، وتم اختيار شهربان آل عطية لتحقيق إحدى أمنياتها بأن تكون مدربة في الكروشيه.

وبسعادة غامرة، استطاعت المدربة شهربان آل عطية تدريب السيدات على صناعة قطع شتوية من بطانيات وشالات باستخدام خيوط البفي بألوانها الساحرة وبغرزة يدوية من دون سنارة، بمرافقة أختها حميدة آل عطية.

وبرعت شهربان في امتلاك المهارات التي تمكنها من الاندماج في المجتمع، فهي تملك ثقة عالية في نفسها، واستعدادًا قويًا في تطوير مهاراتها، حيث إنها انطلقت منذ طفولتها حين التحاقها بمركز الرعاية النهارية بالقطيف ومواصلة مسار دراستها في مدارس الدمج ومعاهد التدريب والتمكين.

وأًوضحت أختها المصاحبة لها بالورشة حميدة آل عطية أن شهربان منذ أن كانت صغيرة نالت تقبّل العائلة لها ومحبتهم واحترامهم، وكذلك اندماجها مع الجيران والأصدقاء، ومن جانب الأسرة فهي البنت الوسطى ولم تكن هناك أي تفرقة في التعامل مع إخوتها على جميع المستويات، وقد تدربت على يد أمها في صناعة الكروشيه.

وبكلمات بسيطة يغمرها الشعور بالخجل، عبرت شهربان عن سعادتها بمنحها فرصة المشاركة في تقديم ورشة في صناعة الكروشيه، مقدمة شكرها لوحدة الخدمات الداعمة لها ولمن هم من فئة ذوي الإعاقة.

واختتمت الورشة بتقديم وحدة الخدمات الداعمة الشكر  والتكريم إلى المدربة شهربان وعائلتها وإلى جمعية أم الحمام الخيرية.








error: المحتوي محمي