نحييك أيها المعلم في يومك الذي يصادف الخامس من أكتوبر، نحييك يا من تستحق أن نقف لك احترامًا وتبجيلًا، وكما قال أحمد شوقي في بيت الشعر المشهور:
قم للمعلم وفِّهِ التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
وإن كنّا نخالفه ونقول بأنك رسولٌ حقًا برسالتك التعليمية، وليس مجازًا ومجاملة، وليت الطلبة وفي جميع المراحل الدراسية يقفون لك كل يوم ويؤدون لك فرض التبجيل، وينشدون لحضرتك نشيد العرفان.
ومع الاكتفاء بهذه المقدمة بالتحية والتقدير لك أيها المعلم القدير اسمح لنا أن نعرج ونكمل بما يخص تلاميذكم، وخاصة المرحلة الابتدائية، سواء القادمين من الدراسة التمهيدية -رياض الأطفال-، وغيرهم ممن لم يلتحقوا بها، وليجلسوا جميعًا على مقاعد الدراسة لأول مرة وهم في عمر الزهور.
هؤلاء -ويعلم المدرسون- أنهم يحتاجون إلى تهيئة أولية توافقًا مع بدء جداول الدراسة، وهو أمر مهم، تدركه الهيئات التعليمية كما تدركه الأسر أيضًا في الغالب تمامًا.
هذا الطفل الغض يدخل إلى عالم آخر مختلف عن البيت، والروضة التمهيدية، فما بين دلال الأسرة، ومرح الرياض إلى جدية المدرسة، حيث الاختلاف البيّن بينهما، وهو ما يوجب على العائلة بالذات أن تتلطف بهذا الطفل، وتمهد له السبيل بالترغيب والتشويق للمدرسة، وبما يتوافق مع ما نود أن تقوم به المدارس أيضًا لهؤلاء الأطفال وبنفس الهدف وإن اختلف الأسلوب.
فكم نتمنى من الأسر أن تكون لطيفة مع أطفالها في حثهم على الذهاب للمدرسة بأسلوب يبعد عن بعضهم الرهبة والخوف، ثم كره الدراسة، ونحن نعلم أن غاليبتهم قد أتوا من رياض الأطفال والتي يختلف أسلوبها عن أسلوب وطريقة المدارس، الأمر الذي يجب أن تعمل المدرسة عليه بضرورة معاملة الأطفال من الجنسين معاملة الأب والأم وبالتهيئة النفسية لهؤلاء البراعم الذين يحتاجون اللطف والمودة.
نقول ذلك ونحن نجزم أن أغلب الأسر والمدارس على وعي تام بهِ، غير أنه لا يعفي أن تكون هناك حالات شاذة وليست قليلة ومن الطرفين، ممن تعامل الأطفال بطريقة لا تناسب أعمارهم الغضة، حتى وإن كانت عفوية وغير مقصودة.
هذا الطفل يحتاح أن يكون في وضع مختلف، وهو ما يتطلب التفاتًا ومتابعة وتهيئة مختلفة، وأيضًا مساعدة دائمة على تجاوز مرحلة مؤقتة مع بداية دخوله لعالمه الجديد، وانخراطه في مرحلة انقلابية -إن صح التعبير- تغير مفهومه ما بين المنزل أو الروضة إلى المدرسة والتي لن يلاقي فيها ما كان يتمتع به هناك.
يحتاج أن يستيقظ مبكرًا وبنشاط ورغبة بعد أن ينام مبكرًا، بعيدًا عن الإجبار والتعنيف، وهو ما يحدث من بعض الأسر للأسف في كثير من الأحيان، في الوقت الذي لا يهتمون بوقت نومه، بل وألاحظ شخصيًا حيث أسكن في منطقة مزدحمة أن أصوات كثير من الأطفال واضحة إلى وقت متأخر جدًا، وهو ما لا يتناسب مع ضرورة الالتزام بأوقات النوم الكافية، مما يسبب لهم الضيق أثناء إيقاظهم، وخاصة بالتعنيف ويصل بهم لدرجة كره أيام الدراسة كما ذكرنا.
من الأمثلة أيضًا أننا نحمّل المدرسة تبعات تدني مستوى بعض الطلبة، وسوء سلوكهم، في الوقت الذي تتحمل فيه الأسر ذلك بصفتها المسؤولة الأولى عن أطفالها، رغم أن ذلك لا يعفي المدرسة من ضرورة المشاركة في تهذيب وتربية الطالب تمامًا مثل تدريسه، ولهذا نرى بعض الطلبة وبعفويتهم يحبون بعض المدرسين ويكرهون البعض، وهو ما يجب أن تلاحظه الأسر والمدرسة، وتستنتج منه السبب؛ لتقويم وتقييم ذلك.
الضرورة حتمية لمتابعة هؤلاء الزهور، من بداية استيقاظهم ثم خروجهم ليومهم الدراسي وحتى عودتهم ثم خلودهم للنوم، وبما تحتويه الفترتان من نشاط بينهما.
وهنا لا نعفي أصحاب الباصات أيضًا من الشراكة في تحمل المسؤولية، وأن بين أيديهم أمانة عبارة عن أرواح طرية يحملون معهم قلوب أمهاتهم، خوفًا عليهم، وهو ما يوجب على الأحبة أصحاب الباصات أن يبتعدوا عما يلهيهم أثناء السياقة من سرعة وجوالات وغير ذلك، فكم وللأسف من حوادث حدثت تسببت في وفيات، أو إعاقات كان ضحيتها هؤلاء الأطفال الأبرياء.
في يوم المعلم لنا عبر كثيرة يجب الالتفات لها، وأولها تلاميذه، وليتنا نرى معلمي المرحلة الابتدائية بالذات وقد خصصت لهم قبل التحاقهم بالسلك التعليمي بعض الدورات المكثّفة التي تعنى بأساليب التربية كما هو التعليم، وهو المسمى القديم الذي كانت تسمى به وزارتنا الموقرة، والذي نتمنى عودته بشطريه.
قم للمعلم وفِّهِ التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
وإن كنّا نخالفه ونقول بأنك رسولٌ حقًا برسالتك التعليمية، وليس مجازًا ومجاملة، وليت الطلبة وفي جميع المراحل الدراسية يقفون لك كل يوم ويؤدون لك فرض التبجيل، وينشدون لحضرتك نشيد العرفان.
ومع الاكتفاء بهذه المقدمة بالتحية والتقدير لك أيها المعلم القدير اسمح لنا أن نعرج ونكمل بما يخص تلاميذكم، وخاصة المرحلة الابتدائية، سواء القادمين من الدراسة التمهيدية -رياض الأطفال-، وغيرهم ممن لم يلتحقوا بها، وليجلسوا جميعًا على مقاعد الدراسة لأول مرة وهم في عمر الزهور.
هؤلاء -ويعلم المدرسون- أنهم يحتاجون إلى تهيئة أولية توافقًا مع بدء جداول الدراسة، وهو أمر مهم، تدركه الهيئات التعليمية كما تدركه الأسر أيضًا في الغالب تمامًا.
هذا الطفل الغض يدخل إلى عالم آخر مختلف عن البيت، والروضة التمهيدية، فما بين دلال الأسرة، ومرح الرياض إلى جدية المدرسة، حيث الاختلاف البيّن بينهما، وهو ما يوجب على العائلة بالذات أن تتلطف بهذا الطفل، وتمهد له السبيل بالترغيب والتشويق للمدرسة، وبما يتوافق مع ما نود أن تقوم به المدارس أيضًا لهؤلاء الأطفال وبنفس الهدف وإن اختلف الأسلوب.
فكم نتمنى من الأسر أن تكون لطيفة مع أطفالها في حثهم على الذهاب للمدرسة بأسلوب يبعد عن بعضهم الرهبة والخوف، ثم كره الدراسة، ونحن نعلم أن غاليبتهم قد أتوا من رياض الأطفال والتي يختلف أسلوبها عن أسلوب وطريقة المدارس، الأمر الذي يجب أن تعمل المدرسة عليه بضرورة معاملة الأطفال من الجنسين معاملة الأب والأم وبالتهيئة النفسية لهؤلاء البراعم الذين يحتاجون اللطف والمودة.
نقول ذلك ونحن نجزم أن أغلب الأسر والمدارس على وعي تام بهِ، غير أنه لا يعفي أن تكون هناك حالات شاذة وليست قليلة ومن الطرفين، ممن تعامل الأطفال بطريقة لا تناسب أعمارهم الغضة، حتى وإن كانت عفوية وغير مقصودة.
هذا الطفل يحتاح أن يكون في وضع مختلف، وهو ما يتطلب التفاتًا ومتابعة وتهيئة مختلفة، وأيضًا مساعدة دائمة على تجاوز مرحلة مؤقتة مع بداية دخوله لعالمه الجديد، وانخراطه في مرحلة انقلابية -إن صح التعبير- تغير مفهومه ما بين المنزل أو الروضة إلى المدرسة والتي لن يلاقي فيها ما كان يتمتع به هناك.
يحتاج أن يستيقظ مبكرًا وبنشاط ورغبة بعد أن ينام مبكرًا، بعيدًا عن الإجبار والتعنيف، وهو ما يحدث من بعض الأسر للأسف في كثير من الأحيان، في الوقت الذي لا يهتمون بوقت نومه، بل وألاحظ شخصيًا حيث أسكن في منطقة مزدحمة أن أصوات كثير من الأطفال واضحة إلى وقت متأخر جدًا، وهو ما لا يتناسب مع ضرورة الالتزام بأوقات النوم الكافية، مما يسبب لهم الضيق أثناء إيقاظهم، وخاصة بالتعنيف ويصل بهم لدرجة كره أيام الدراسة كما ذكرنا.
من الأمثلة أيضًا أننا نحمّل المدرسة تبعات تدني مستوى بعض الطلبة، وسوء سلوكهم، في الوقت الذي تتحمل فيه الأسر ذلك بصفتها المسؤولة الأولى عن أطفالها، رغم أن ذلك لا يعفي المدرسة من ضرورة المشاركة في تهذيب وتربية الطالب تمامًا مثل تدريسه، ولهذا نرى بعض الطلبة وبعفويتهم يحبون بعض المدرسين ويكرهون البعض، وهو ما يجب أن تلاحظه الأسر والمدرسة، وتستنتج منه السبب؛ لتقويم وتقييم ذلك.
الضرورة حتمية لمتابعة هؤلاء الزهور، من بداية استيقاظهم ثم خروجهم ليومهم الدراسي وحتى عودتهم ثم خلودهم للنوم، وبما تحتويه الفترتان من نشاط بينهما.
وهنا لا نعفي أصحاب الباصات أيضًا من الشراكة في تحمل المسؤولية، وأن بين أيديهم أمانة عبارة عن أرواح طرية يحملون معهم قلوب أمهاتهم، خوفًا عليهم، وهو ما يوجب على الأحبة أصحاب الباصات أن يبتعدوا عما يلهيهم أثناء السياقة من سرعة وجوالات وغير ذلك، فكم وللأسف من حوادث حدثت تسببت في وفيات، أو إعاقات كان ضحيتها هؤلاء الأطفال الأبرياء.
في يوم المعلم لنا عبر كثيرة يجب الالتفات لها، وأولها تلاميذه، وليتنا نرى معلمي المرحلة الابتدائية بالذات وقد خصصت لهم قبل التحاقهم بالسلك التعليمي بعض الدورات المكثّفة التي تعنى بأساليب التربية كما هو التعليم، وهو المسمى القديم الذي كانت تسمى به وزارتنا الموقرة، والذي نتمنى عودته بشطريه.



